هل يسبب التوتر الإصابة بالسرطان؟ تفسير طبي دقيق
غالباً ما يجري الربط بين التوتر والإصابة بالسرطان؛ فكثيرون يعيدون إصابتهم بالمرض إلى التوتر الذي يعيشونه في حياتهم من دون التأكد مما إذا كان هناك أيّ أساس علمي وراء ذلك. في الواقع، تشير بعض الدراسات إلى وجود رابط بين الإصابة بالسرطان والتوتر. لكن طبيب أمراض الدم والأورام، الدكتور مارون صادق، يجيب هنا عمّا إذا كان التوتر بالفعل يعتبر سبباً مباشراً للإصابة بالسرطان، وفق ما يعتقد كثيرون.

هل يسبب التوتر الإصابة بالسرطان بالفعل؟
ثمة اعتقاد سائد بأن ظروف التوتر التي يمر بها الإنسان في حياته، خصوصاً في ما يتعلق بالتوتر المزمن، يمكن أن تؤدي إلى إصابته بالسرطان، حتى إن كثيرين يعتبرون أن إصابتهم بالسرطان لم تنتج إلا من التوتر الذي مروا به، طالما أنه ما من عامل وراثي وما من حالات سرطان في العائلة. بحسب صادق، هذا السؤال يطرحه كثيراً مرضى السرطان الذين يعتبرون التوتر سبباً مباشراً، إلا أن ذلك ليس مثبتاً علمياً، ولا يمكن التأكيد مما إذا كان التوتر بالفعل من الأسباب المباشرة للإصابة بالسرطان. في المقابل، يوضح صادق بأن التوتر يولّد بيئة مواتية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

يعيش الإنسان في العصر الحديث في توتر مزمن ومستمر، خصوصاً في ظروف معينة تزيد فيها معدلات التوتر والضغوط النفسية. وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الاستعداد لاعتماد سلوكيات خاطئة يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالسرطان مثل:
-التدخين
-تناول الكحول
-الإكثر من تناول الأطعمة غير الصحية والإكثار من تناول الدهون والسكريات
-عدم ممارسة الرياضة
لذلك يصعب الجزم - بحسب صادق - بما إذا كان التوتر سبباً مباشراً للإصابة بالسرطان، في الوقت الذي يوضح فيه بأنه يؤدي إلى نظام حياة غير صحي، تزيد فيه السلوكيات الخاطئة التي تؤدي إلى السرطان مع مرور الوقت، وهذا ما يجعله سبباً غير مباشرة للإصابة بالسرطان.
المصدر: النهار