سلّ الزيتون بملولش.. وزارة الفلاحة تتحرّك ميدانياً لمحاصرة المرض
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن إطلاق تدخّلات استعجالية لمقاومة مرض سلّ الزيتون، إثر تسجيل إصابات في عدد من مناطق الإنتاج بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية، وذلك بهدف الحدّ من انتشار المرض وحماية الغراسات السليمة بالمنطقة والمناطق المجاورة. وأفادت الوزارة بأنّ مصالحها المركزية والجهوية تتابع الوضع الميداني عن كثب، حيث تمّ منذ أواخر شهر سبتمبر 2026 تركيز فرق فنية متعددة الاختصاصات تحوّلت إلى المناطق المتضرّرة لإجراء المعاينات الصحية للمستغلات الفلاحية وتحديد حجم الإصابات، بالاعتماد على معايير وضوابط علمية دقيقة. وتشمل التدخّلات المبرمجة تطويق البؤر المصابة لمنع انتشار العدوى، إلى جانب تقليم الأشجار شديدة الإصابة والتخلّص الفوري من بقايا التقليم في عين المكان عن طريق الحرق الآمن، باعتبارها مصدراً محتملاً للعدوى، فضلاً عن الشروع في عمليات المداواة الوقائية للأشجار بالمنطقة المعنية. وفي إطار الإجراءات الاستباقية، أعلنت الوزارة عن إحداث فرق عمل فنية جهوية بكافة الولايات المنتجة للزيتون، تتولى مهام الاستكشاف والتقصّي المبكر عن الإصابات المحتملة، بهدف التدخل في الوقت المناسب والحدّ من توسّع رقعة انتشار المرض. وفي سياق متصل، شهدت معتمدية ملولش خلال الفترة الأخيرة انتشار آفة سلّ الزيتون، ما دفع عدداً من الفلاحين إلى مطالبة السلطات المعنية بالتدخّل العاجل لحماية غابات الزيتون والحدّ من تداعيات المرض على الإنتاج ومداخيلهم. ومن جهته، أفاد صالح شرف الدين، رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالمهدية، بأنّ فرقاً ميدانية تحوّلت يوم الجمعة الماضي إلى غابات الزيتون المتضرّرة لمعاينة الوضع، حيث تمّ الاتفاق على التدخّل بالمداواة وبرمجة عمليات تشمل نحو 80 ألف أصل زيتون إلى جانب تكفّل ديوان الزيت بعمليات تقليم الأشجار المصابة، و أكد أيضا على مطالبة الاتحاد سلطات الاشراف بتعويض الفلاحين المتضرّرين عن طريق صندوق الجوائح. ودعت وزارة الفلاحة الفلاحين والمهنيين إلى الاتصال بمصالحها المركزية والجهوية للحصول على الإرشادات والتوضيحات اللازمة، مؤكدة أهمية اليقظة والمتابعة الميدانية والتدخّل المبكر لحماية غراسات الزيتون والمحافظة على الإنتاج الوطني. ويُذكر أنّ مرض سلّ الزيتون تسبّبه بكتيريا _Pseudomonas savastanoi pv. savastanoi_، ويتميّز بظهور تدرّنات وأورام على الأغصان والأفرع، ويمكن أن يؤثر في نمو الأشجار وإنتاجيتها. وتزداد مخاطر انتشار العدوى عند توفّر الظروف الملائمة ودخول البكتيريا عبر الجروح، خاصة الناتجة عن التقليم، وهو ما يجعل اعتماد الممارسات الصحية السليمة والتدخّل المبكر من أهم الإجراءات للحدّ من انتشار المرض وحماية الغراسات السليمة
المصدر: الصباح