جمعية وكلاء السيارات: ارتفاع تسجيلات المركبات 13% خلال الربع الثالث
عمان - أكدت جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين أن سوق المركبات الجديدة في المملكة بدأ باستعادة توازنه خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرة إلى أن تسجيلات المركبات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 اقتربت من مستوياتها الطبيعية المسجلة في الفترة ذاتها من عام 2024. وقالت الجمعية، في بيان اليوم الخميس، إن قراءة تحليلية أعدتها لبيانات تسجيل المركبات لأول مرة، الصادرة عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات، أظهرت تسجيل 33,763 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 34,307 مركبات للفترة ذاتها من عام 2024، بفارق لا يتجاوز 1.6 بالمئة. وأوضحت أن مقارنة أداء السوق مع عام 2025 يجب أن تراعي الظروف الاستثنائية التي شهدها النصف الثاني من العام الماضي، نتيجة الاندفاع غير الاعتيادي نحو التخليص والتسجيل قبل دخول قرار مجلس الوزراء المتعلق بتنظيم قطاع المركبات حيز التنفيذ في الثاني من تشرين الثاني 2025، حيث بلغت التسجيلات في تشرين الأول وحده 13,364 مركبة. وبينت الجمعية أن السوق سجل مساراً تصاعدياً منذ منتصف العام الحالي، إذ ارتفع متوسط التسجيلات الشهرية من نحو 3,135 مركبة في النصف الأول إلى قرابة 5 آلاف مركبة خلال الربع الثالث، الذي سجل 14,953 مركبة، بزيادة بلغت 13 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. وفيما يتعلق بالمنافسة، أشارت إلى ارتفاع عدد العلامات التجارية النشطة في السوق إلى 116 علامة، مقارنة مع 114 علامة العام الماضي، فيما تراجعت الحصة السوقية لأكبر خمس علامات من 64.6 بالمئة إلى 60.1 بالمئة، وانخفضت حصة العلامة التجارية المتصدرة من 35 بالمئة إلى 19.5 بالمئة، ما يعكس اتساع المنافسة وتنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين. وأظهرت البيانات تغيراً في توزيع المركبات بحسب نوع المحرك، حيث انخفضت حصة السيارات الكهربائية من 48.4 بالمئة إلى 34.8 بالمئة، مقابل ارتفاع حصة المركبات الهجينة (الهايبرد) إلى 37.6 بالمئة، ومركبات البنزين والديزل إلى 27.7 بالمئة. وأرجعت الجمعية جانباً كبيراً من هذا التحول إلى توجه المستهلكين نحو المركبات التي تتوافر لها خدمات الصيانة وقطع الغيار والكفالات، إلى جانب أثر الإجراءات التنظيمية التي منعت إدخال السيارات الكهربائية التي مضى عليها ثلاث سنوات فأكثر، والمركبات المصنفة تالفة في بلد المنشأ. ولفتت إلى أن نحو 85 بالمئة من التراجع في المركبات الواردة عبر المنطقة الحرة يعود إلى السيارات الكهربائية، في حين سجلت مركبات الهايبرد والبنزين والديزل نمواً، مشيرة إلى ارتفاع التسجيلات عبر المنطقة الحرة من نحو 1800 مركبة شهرياً مطلع العام إلى أكثر من 3200 مركبة خلال شهري آب وأيلول. وأكدت الجمعية أن إخضاع المركبات للمواصفات الأردنية وأحد أنظمة المواصفات الفنية المعتمدة، الأوروبية أو الأميركية أو الخليجية، يمثل إجراءً لحماية المستهلك وضمان جودة المركبات وتوافر خدمات ما بعد البيع، وليس قيداً على حركة السوق. وأشارت إلى نمو قنوات الاستيراد الرسمية، مع ارتفاع مبيعات المركبات المخلصة خارج المنطقة الحرة بنسبة 15 بالمئة، مؤكدة أهمية أن تؤدي المنطقة الحرة دورها منصة لتخزين المركبات وإعادة تصديرها لخدمة التجارة الإقليمية، بالتوازي مع تنظيم السوق المحلية بما يضمن حقوق المستهلكين. ودعت الجمعية إلى اعتماد البيانات الرسمية ومنهجيات المقارنة الدقيقة عند تقييم أداء قطاع المركبات، والتمييز بين حركة التخليص الجمركي والتسجيل الفعلي في السوق المحلي، تجنباً لاستخلاص مؤشرات لا تعكس واقع القطاع. وأكدت استمرارها في نشر قراءات دورية لبيانات السوق، دعماً للشفافية وتوفير معلومات موثوقة لصناع القرار والمستهلكين.
المصدر: الدستور