شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تمويلات مشبوهة وشائعات مغرضة.. كيف توظف منصات الإخوان الإعلام لخدمة أجندتها؟

تمويلات مشبوهة وشائعات مغرضة.. كيف توظف منصات الإخوان الإعلام لخدمة أجندتها؟

في ظل تصاعد حروب المعلومات واتساع تأثير المنصات الرقمية في تشكيل الوعي العام، تثير طبيعة الخطاب الذي تتبناه المنصات الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية تساؤلات بشأن الأهداف السياسية التي تسعى إلى تحقيقها، وآليات توظيف الأخبار والمحتوى الرقمي في التأثير على الرأي العام، لا سيما مع تكرار تداول روايات غير موثقة وإعادة تقديم وقائع قديمة في سياقات جديدة، بما يفتح الباب أمام حملات التشكيك والتضليل. ويبرز ملف مصادر التمويل وآليات إدارة المحتوى الإعلامي باعتباره أحد المحاور المهمة لفهم طبيعة عمل هذه المنصات، ومدى ارتباط خطابها بحسابات سياسية تتجاوز الدور الإعلامي التقليدي، وهو ما يتطلب فحصا دقيقا للمعلومات المتداولة، والتحقق من مصادرها، والتمييز بين العمل الصحفي المهني والدعاية التي تستهدف توجيه الجمهور نحو مواقف محددة. وفي هذا السياق، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة منير أديب، إن التعامل مع الخطاب الإعلامي الصادر عن المنصات المرتبطة بجماعة الإخوان يتطلب قراءة تتجاوز مضمون الرسائل المعلنة، إلى تحليل سياق نشرها، وتوقيت تصعيدها، والجهات المستفيدة من انتشارها، مشيرا إلى أن الإعلام يمكن أن يتحول، في سياقات الصراع السياسي، من وسيلة لنقل المعلومات إلى أداة للتأثير في اتجاهات الرأي العام وإعادة تشكيل تصورات الجمهور تجاه الأحداث. وأضاف في تصريح للوطن أن إعادة تدوير الوقائع القديمة وربطها بأزمات جديدة، من دون تقديم معلومات مكتملة أو أدلة موثوقة، قد تستخدم لإنتاج انطباعات مضللة، وإبقاء الجمهور في دائرة من التشكيك المستمر، بما يخدم أهدافا دعائية تتجاوز مجرد عرض وجهات النظر أو ممارسة النقد السياسي. وأوضح أن خطورة هذا النمط من الخطاب لا تتوقف عند نشر معلومات غير دقيقة، بل تمتد إلى محاولة إضعاف الثقة في المؤسسات، واستغلال الأزمات والضغوط الاقتصادية والاجتماعية لتوسيع حالة الاستقطاب، عبر رسائل إعلامية تنتقي بعض الوقائع وتتجاهل سياقاتها، أو تقدم استنتاجات باعتبارها حقائق محسومة دون إسنادها إلى مصادر واضحة. وأشار أديب إلى أن ملف التمويل يمثل جانبا مهما في تقييم استقلالية أي منصة إعلامية، لافتا إلى ضرورة إخضاع مصادر التمويل، متى توافرت معلومات موثقة بشأنها، للفحص والتدقيق، وتحديد مدى تأثير المصالح السياسية أو الأيديولوجية في طبيعة المحتوى المنشور والأولويات التي يجري التركيز عليها. وشدد على أن مواجهة حملات التضليل لا تتحقق بمجرد الرد على كل منشور أو الدخول في سجالات متكررة، وإنما تتطلب بناء خطاب إعلامي يستند إلى المعلومات الدقيقة والوثائق، وسرعة تصحيح الأخبار المغلوطة، وتقديم الحقائق في سياقها الكامل، إلى جانب تعزيز قدرة الجمهور على التحقق من المصادر ومقارنة الروايات المختلفة. وأكد أن المعركة الحقيقية في مواجهة الدعاية السياسية تتمثل في حماية وعي الجمهور من التلاعب بالمعلومات، وترسيخ معايير التحقق والمساءلة، بما يضمن ألا تتحول المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة لترويج الادعاءات أو توظيف الأزمات في خدمة أجندات سياسية. جماعة الإخوان الإخوان الإرهابية حروب المعلومات

المصدر: الوطن