حراك القطاع الصحي في ليبيا يوجه إنذارًا أخيرًا للحكومة بشأن الرواتب والتسويات - اخبار ليبيا
صعّد اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا لهجته تجاه الحكومة ومجلسي النواب والدولة، مطالبًا باتخاذ خطوات رسمية وملزمة لمعالجة أوضاع العاملين في القطاع، ومحددًا ضرورة الإعلان عن جداول زمنية واضحة لتنفيذ المطالب، بدلًا من الاكتفاء بالوعود والاجتماعات المتكررة. وقال منسق الاتحاد، سليمان الصومادي، إن الحراك يوجه إنذاره الأخير إلى الجهات المعنية، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة الاستماع ومناقشة المطالب إلى اتخاذ قرارات عملية تضمن تنفيذها على أرض الواقع، محذرًا من استمرار الوضع الحالي دون حلول ملموسة. وأوضح الصومادي أن مطالب العاملين تشمل زيادة الرواتب، وتفعيل العلاوات، وتوفير التأمين الصحي، وتوسيع الملاك الوظيفي، إلى جانب استكمال الإفراجات والتسويات الوظيفية، وصرف الفروقات المالية ومستحقات جائحة كورونا، فضلًا عن إنهاء استجلاب العمالة الأجنبية. وشدد منسق الاتحاد على أن الحراك لم يعد بحاجة إلى وعود جديدة أو تشكيل لجان إضافية لا تسفر عن نتائج، بل ينتظر إجراءات تنفيذية واضحة وقرارات رسمية تعالج الملفات العالقة. وأشار إلى أن الاستجابة الفعلية لهذه المطالب قد تدفع الاتحاد إلى إعادة النظر في خطواته التصعيدية المقبلة. وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية الأخيرة، اعتبر الصومادي إعلان وزارة الصحة إنجاز أكثر من 27 ألف تسوية وظيفية خطوة مهمة، لكنه أكد أنها لا تمثل سوى جزء من مجموعة أوسع من المطالب التي يسعى العاملون إلى تحقيقها، ولا تكفي وحدها لمعالجة الأزمة بمختلف جوانبها. وأشار إلى أن الاتحاد عقد سلسلة اجتماعات مع الحكومة، أسفرت بالفعل عن اتخاذ بعض الإجراءات، إلا أن حجم الأزمة، بحسب تقديره، لا يزال أكبر من مستوى المعالجات التي نُفذت حتى الآن. وطالب الحكومة بإثبات جديتها من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والإعلان عن مواعيد محددة لاستكمال بقية الملفات. وأكد الصومادي أن تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام يمكن أن ينعكس إيجابًا على القطاع الصحي الخاص، موضحًا أن الحراك لا يسعى إلى وضع القطاعين في مواجهة بعضهما، وإنما يهدف إلى بناء منظومة صحية متوازنة تضمن استفادة المواطنين من خدمات أفضل. وفي سياق متصل، دعا الاتحاد إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة للعاملين في القطاع الصحي، وإجراء حصر فعلي لأعدادهم وتخصصاتهم، تمهيدًا لإعادة توزيع الملاك الوظيفي وفق الاحتياجات الحقيقية للمرافق الصحية. واعتبر أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز القدرة التشغيلية للمؤسسات الصحية وضمان الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة بما يتناسب مع احتياجات كل مرفق. ويؤكد الحراك، من خلال مطالبه، ضرورة الانتقال إلى معالجة عملية للملفات المالية والإدارية والتنظيمية، في وقت ينتظر فيه العاملون إجراءات حكومية واضحة تستجيب لمطالبهم وتحدد مسار تنفيذها بمواعيد معلنة.
المصدر: ليبيا أخبار