إيران تحت وطأة العقوبات.. إلى أين تتجه الأزمة؟
تواجه إيران أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مع توسيع الولايات المتحدة نطاق عقوباتها لتشمل قطاعات الطيران وصناعة السيارات والسكك الحديدية، وسط ارتفاع معدلات التضخم والفقر وتزايد القيود على حركة السفر والتجارة. Advertisement وبحسب تقرير لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، كثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران ضمن حملة أطلقت عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي"، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ملامحها في نهاية آب الماضي. وامتدت العقوبات إلى شركات الطيران العاملة من إيران وإليها، ما تسبب بتعليق عدد من الرحلات الدولية وزيادة صعوبة التنقل، فيما أوقفت شركات طيران تركية رحلاتها إلى إيران، إلى جانب تعليق الرحلات إلى العراق والإمارات وسلطنة عُمان. وتتزامن هذه الإجراءات مع تدهور المؤشرات الاقتصادية، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 88.6% في حزيران الماضي، وفق بيانات مركز الإحصاء الإيراني، بينما ارتفع معدل الفقر إلى نحو 41% خلال عام 2026. وأوضح الخبير الاقتصادي تييري كوفيل أن العقوبات الأميركية أسهمت بصورة أساسية في تفاقم الأزمة، إلى جانب اختلالات داخلية مرتبطة بالفساد والمحسوبية. وأشار إلى أن الصين أصبحت المشتري الرئيسي لمعظم النفط الإيراني منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. وفي المقابل، لا تخفي الإدارة الأميركية سعيها إلى استخدام الضغوط الاقتصادية لإضعاف النظام الإيراني، إذ تحدث بيسنت عن هدف يتمثل في انهياره، فيما يرى التقرير أن واشنطن تراهن على تفاقم الأزمة المعيشية لإثارة موجة جديدة من الاحتجاجات. ورغم تصاعد الضغوط، يشير التقرير إلى أن السلطات الإيرانية لا تزال تمتلك وسائل لاحتواء الأزمة، بينها تقديم مساعدات مالية للفئات الأكثر فقراً وتشديد الإجراءات الأمنية، ما يجعل تأثير العقوبات على مستقبل النظام مسألة مفتوحة على احتمالات متعددة.
المصدر: لبنان 24