خاصة الأطفال.. 'الصحة العالمية' تدعو لمواجهة مخاطر التعرض للرصاص
دعت منظمة الصحة العالمية دول العالم إلى بذل مزيد من الجهود لمنع التعرض للرصاص، في وقت تؤثر هذه المشكلة على مئات ملايين الأطفال في العالم. وقال رئيس قسم البيئة في منظمة الصحة العالمية بروس جوردن، إن التسمّم الناجم عن الرصاص هو من بين التهديدات الصحية البيئية الأخطر في العالم، لكنه رغم ذلك من أكثرها إغفالًا.أخبار متعلقة "الصحة الخليجي" يطلق "اليوم قبل بكرة" للتوعية بمنتجات التدخين غير التقليدية"الصحة العالمية" تصدر توصيات جديدة بشأن 6 أمراض معدية.. اعرفهاوفاة 42 ألف امرأة سنويًا بسبب مضاعفات ارتفاع ضغط الدم خلال الحملتُصنّف منظمة الصحة العالمية الرصاص ضمن الكيماويات العشر الأكثر إثارة للقلق الشديد على الصحة العامة، إلى جانب مواد أخرى منها الزرنيخ والأسبستوس والزئبق والمبيدات الحشرية الشديدة الخطورة.ويشكّل التعرّض إلى الرصاص تهديدًا صحيًا واسع الانتشار، ويمكن تجنّبه فيما تفيد التقديرات بأنه يسهم في أكثر من 3,5 مليون وفاة سنويًا على مستوى العالم.خطر يهدد 815 مليون طفلتقول منظمة الصحة العالمية إن 815 مليون طفل لديهم مستويات من الرصاص في الدم لا تقل عن 5 ميكروجرامات لكل ديسيلتر، وهي نسبة تشير إرشادات المنظمة إلى أنها تتطلب مراجعة لكيفية تعرضهم للرصاص واتخاذ إجراءات للحد من ذلك أو إنهائه.وقال جوردن للصحفيين إن أكثر من طفل من بين كل 3 في العالم يتجاوزون مستوى الإجراء المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية".وأوضح أنه يمكن لطفل ما أن يكون معرّضًا للرصاص من دون أن تظهر عليه أي أعراض واضحة.يُعد الرصاص تحديدًا خطيرًا بالنسبة للأطفال نظرًا إلى أن أدمغتهم وأجهزتهم العصبية النامية تكون شديدة العرضة لتأثيراته السامة. الصحة العالمية تدعو للتحرك بمواجهة مخاطر التسمم بالرصاص - وكالاتمصادر التعرض للرصاصتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاستخدام الواسع النطاق للرصاص، وهو معدن سام يوجد طبيعيًا في قشرة الأرض، أدى إلى تلوث بيئي واسع وتعرض البشر له وبالتالي لمشكلات صحية كبيرة.وتقول المنظمة: يمكن أن يحدث التعرض للرصاص عبر الطلاء وأواني الطهو ومستحضرات التجميل والبهارات وإعادة التدوير غير الرسمية، والتلوث الصناعي، فضلًا عن مصادر أخرى".وتؤكد أنه لا يوجد مستوى آمن معروف للتعرّض للرصاص، ويمكن حتى للتعرّض المنخفض نسبيًا أن يؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها.وفور دخوله إلى الجسم، ينتشر الرصاص في الأعضاء مثل الكلى والدماغ والكبد وحتى العظام.وعام 2021، أوصت منظمة الصحة العالمية بتحديد مصدر التلوّث والقضاء عليه بالنسبة لأي فرد يصل مستوى الرصاص في دمه إلى 5 ميكروجرامات لكل ديسيلتر على الأقل.وأشارت إلى أنه يمكن ربط 3,5 ميكروجرامات بانخفاض مسوى الذكاء والاضطرابات السلوكية وصعوبات التعلّم لدى الأطفال.خطة عمل عالميةاعترفت الدول بأن التعرض للرصاص يشكل مصدر قلق كبير للصحة العامة، وكلّفت منظمة الصحة العالمية بوضع خطة عمل عالمية، ليجري عرضها في أثناء الجمعية السنوية المقبلة للدول الأعضاء في شهر مايو.وذكرت منظمة الصحة أنها تعمل على تعزيز القدرات المخبرية لإجراء اختبارات قياس مستوى الرصاص في الدم في كل من البرازيل والهند والنيبال وإثيوبيا وغانا وملاوي ورواندا وجنوب إفريقيا وتنزانيا.وأفاد أحدث تقييم صادر عن منظمة الصحة العالمية بأن أقل من نصف الدول تفرض ضوابط ملزمة قانونًا بشأن نسبة الرصاص في الطلاء.وشدد جوردن حاليًا على ضرورة تحرّك الدول لإزالة الرصاص من المنتجات والبيئة.
المصدر: اليوم