شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

34 مفتشًا عُمانيًا يتولون مهام الضبط القضائي البيئي

34 مفتشًا عُمانيًا يتولون مهام الضبط القضائي البيئي

في خطوة نوعية لتعزيز منظومة الرقابة البيئية في سلطنة عُمان، احتفلت مؤسسة خدمات الأمن والسلامة، في 13 أكتوبر 2026، بتخريج الدفعة الأولى من موظفي وحدة التفتيش المؤهلين للقيام بمهام الضبط القضائي البيئي لصالح هيئة البيئة، والبالغ عددهم 34 موظفًا من حملة المؤهلات الجامعية، بعد اجتياز برنامج تدريبي تخصصي امتد أربعة أسابيع، جمع بين التأهيل النظري والتطبيق الميداني والمعرفة القانونية. ويأتي تخريج هذه الدفعة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسة وهيئة البيئة، التي تُوّجت بتوقيع اتفاقية تعاون في 13 يوليو 2026، بهدف تعزيز أعمال التفتيش والرقابة البيئية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، ورفع كفاءة رصد المخالفات وتوثيقها، والتحقق من الالتزام بالقوانين واللوائح والاشتراطات البيئية المعتمدة.منشآت صناعية ومحميات طبيعية.. رقابة تمتد إلى مختلف القطاعاتوتشمل مجالات الرقابة البيئية عددًا من الأنشطة ذات التأثير المحتمل على الموارد الطبيعية، من بينها المنشآت الصناعية، والتعدين والمحاجر، وإدارة النفايات، والأنشطة النفطية والغازية، وتداول المواد الكيميائية، والتصريفات المؤثرة على الموارد المائية، إلى جانب حماية المحميات الطبيعية والأحياء الفطرية والموائل البيئية، وذلك وفق الاختصاصات والصلاحيات القانونية المقررة.وتستند مهام مفتشي الرقابة في وحدة التفتيش إلى القرار الوزاري رقم (100/2026) الصادر عن وزارة العدل والشؤون القانونية، بشأن تخويل صفة الضبطية القضائية لمفتشي الرقابة في الوحدة، في تطبيق أحكام التشريعات البيئية المحددة بالقرار.أربعة أسابيع من التأهيل.. والجاهزية تبدأ من التدريبوتضمن البرنامج أربعة محاور متكاملة شملت التهيئة والتأسيس، والتدريب النظري والتخصصي، والتطبيق الميداني في هيئة البيئة، والتدريب القانوني، بما يعزز قدرة المشاركين على تنفيذ أعمال التفتيش، ورصد المخالفات وتوثيقها، وإعداد المحاضر والتقارير وفق الإجراءات المعتمدة.وأكد العميد الركن (م) سعيد بن سليمان العاصمي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة خدمات الأمن والسلامة، أن تأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير قدراتها المهنية والقانونية يمثل استثمارًا استراتيجيًا في بناء القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى حرص المؤسسة على تطوير برامج التدريب التخصصي وتعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية، بما يواكب متطلبات العمل ويدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040.من جانبه، أوضح المقدم الركن (م) أسعد بن محمد الجابري، المكلف بتسيير أعمال وحدة التفتيش، أن تأهيل الدفعة الأولى يمثل خطوة مهمة في تعزيز الجاهزية المهنية والميدانية للمنتسبين، مؤكدًا أهمية الجمع بين المعرفة القانونية والتطبيق العملي، ومواصلة التدريب والتطوير لضمان جودة الأداء الرقابي ودقة الإجراءات.شراكة مؤسسية لحماية الثروة الوطنيةويمثل تخريج الدفعة الأولى انطلاقة نحو تعزيز القدرات التخصصية لوحدة التفتيش، وتطوير كفاءة العمل الميداني، ودعم جهود هيئة البيئة في متابعة الالتزام بالتشريعات والاشتراطات البيئية. كما يعكس أهمية التكامل بين التأهيل البشري والمرجعية القانونية والإمكانات التشغيلية في بناء منظومة رقابية أكثر تخصصًا وفاعلية.وتبقى القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز في تحويل المعرفة والتدريب إلى ممارسة ميدانية تسهم في الحد من المخالفات، وتعزيز الامتثال، وصون الموارد الطبيعية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.الأمن والسلامة.. كفاءات وطنية مؤهلة، وشراكات فاعلة، وبيئة عُمانية أكثر استدامة.

المصدر: الشبيبة