«تسلا رودستر» تتحدى الجاذبية.. سيارة أم صاروخ على عجلات؟
كشفت تسلا عن ملامح الجيل الجديد من سيارتها الرياضية رودستر، في مشروع يطمح إلى تجاوز مفهوم السيارة الكهربائية التقليدية، عبر الجمع بين التسارع الفائق وتقنيات دفع مستوحاة من الصواريخ، وصولاً إلى إمكانية تنفيذ حركات قصيرة في الهواء. وأثار مقطع فيديو للسيارة اهتماماً واسعاً، بعدما ظهرت وهي تتحرك مقلوبة على مسار منحني قبل أن تغادر سطحه لفترة وجيزة ثم تهبط مجدداً، لكن هذا الاستعراض، بحسب التقرير، لا يثبت أن النسخة النهائية من رودستر قادرة على الطيران المستمر أو تنفيذ هذه المناورات في ظروف القيادة الواقعية. تعتمد الفكرة على دافعات تعمل بالغاز البارد ومرتبطة بتقنيات طورتها «سبيس إكس»، وبدلاً من الاعتماد فقط على احتكاك الإطارات بالطريق، توفر هذه الدافعات قوة إضافية يمكن أن تعزز تسارع السيارة وتتيح لها تنفيذ حركات تتجاوز قدرات السيارات التقليدية. وتقول تسلا إن قوة الدفع قد تصل إلى نحو أربعة أو خمسة أضعاف القوة التي تولدها الإطارات. ولتشغيل النظام، تخطط تسلا لاستخدام أوعية ضغط ملفوفة بألياف الكربون لتخزين الغاز المضغوط، ومن شأن زيادة كمية الغاز المخزن أن تسمح بتشغيل الدافعات لفترات أطول، إلا أن مدة تشغيل النظام وإمكاناته الفعلية في الهواء لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن. وتطرح تسلا ثلاث تصورات لرودستر، النسخة Performance بمقعدين، وتقول الشركة إنها تستطيع التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة خلال أقل من 1.6 ثانية، أما نسخة Thrust فتضيف دافعات غاز بارد خلفية، مع ادعاء بتسارع إلى السرعة نفسها في أقل من 0.9 ثانية. الأكثر تطرفاً هي نسخة Rocket ذات المقعد الواحد، التي تضم دافعات موزعة حول السيارة، وتقول تسلا إنها تسمح بالحركة إلى الأمام والأعلى والجانبين وحتى الدوران، وبحسب الشركة، يمكن لهذه النسخة التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة خلال أقل من 0.59 ثانية، والوصول إلى سرعة قصوى تتجاوز 230 ميلاً في الساعة. وهذه الأرقام تظل ادعاءات من الشركة المصنعة إلى حين التحقق منها في ظروف فعلية مستقلة. ما عرضته تسلا حتى الآن لا يعني بالضرورة أن رودستر أصبحت «سيارة طائرة» بالمعنى التقليدي، فمغادرة سطح الطريق لفترة قصيرة تختلف عن التحليق لمسافات طويلة أو الثبات في الهواء والعمل كطائرة، وإثبات ذلك يتطلب بيانات حول الاستقرار والتحكم ومدى التحمل والسلامة. وتستلهم السيارة في تصميمها الخارجي بعض ملامح طائرة الاستطلاع SR-71 والمقاتلة F-35، وفقاً لتسلا، مع مصابيح أمامية مخفية وأسطح انسيابية وعجلات خفيفة وتفاصيل من التيتانيوم، أما المقصورة فتتبنى نهجاً شديد البساطة، مع استخدام المغنيسيوم والتيتانيوم وألياف الكربون ضمن المواد التي أبرزتها الشركة. وتقول تسلا أيضاً إن رودستر تستهدف مدى قيادة يتجاوز 300 ميل، بينما تتجاوز السرعة القصوى المعلنة لنسخة Rocket حاجز 230 ميلاً في الساعة. لكن المواصفات النهائية والاختبارات المستقلة ستظل العامل الحاسم في تحديد ما تستطيع السيارة تحقيقه فعلياً. وتعيد رودستر الجديدة تسلا إلى السيارة التي بدأت معها القصة عام 2008، عندما استخدمت الشركة رودستر الأصلية لإثبات أن السيارة الكهربائية يمكن أن تكون سريعة وجذابة وممتعة في القيادة، أما الجيل الجديد، فتريد تسلا من خلاله دفع الفكرة خطوة أبعد، من السيارة الكهربائية الرياضية إلى مركبة تمزج تقنيات السيارات والطائرات والصواريخ.
المصدر: البيان