«الذخائر لنا أولا».. ترمب يجمّد المبيعات العسكرية حتى تعويض المخزونات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق بيع الذخائر الأمريكية إلى الحلفاء مؤقتاً، إلى حين استكمال تعويض المخزونات العسكرية، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على الترسانة الأمريكية مع استمرار الحرب على إيران وتنامي الحاجات الدفاعية لواشنطن. وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «نيوزماكس» (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تحتفظ بالذخائر المنتجة لتلبية حاجاتها، مؤكداً أن السماح للحلفاء بشرائها سيُستأنف بعد استعادة المخزونات مستوياتها المطلوبة. وأضاف: «في الآونة الأخيرة، أصبحنا نحتفظ بالذخائر لأنفسنا، لأنها ضرورية لنا، ونحتاج إلى امتلاكها لدينا، وبمجرد أن نعوض مخزوناتنا، ونعوضها فعلاً، سنبدأ بالسماح لحلفائنا بشرائها منا». وألقى ترمب باللوم على إدارة سلفه جو بايدن في تراجع المخزونات، منتقداً ما وصفه بتقديم كميات كبيرة من الأسلحة إلى أوكرانيا دون مقابل. وقال إن النقص الحالي لا يعود إلى قرارات إدارته بشأن إيران، بل إلى ما قدمته الإدارة السابقة لكييف. ويأتي الإعلان وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على تلبية حاجات قواتها والحفاظ على إمدادات حلفائها في الوقت نفسه، فمنذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، تصاعدت التساؤلات داخل الكونغرس بشأن حجم الذخائر المتاحة، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة التي تُستهلك في العمليات الجوية والدفاع عن القواعد والمنشآت. وكان تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في 5 أكتوبر الجاري قد تناول المخاوف المتعلقة بمخزونات الذخائر الأمريكية وتوافرها، في ظل العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن الإدارة طلبت تمويلاً إضافياً يشمل 67.1 مليار دولار للعمليات العسكرية وأنشطة وزارة الدفاع المرتبطة بها. كما سلطت تقارير إعلامية الضوء على النقص في بعض منظومات الدفاع الجوي الأمريكية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا بدورها صعوبات في الحصول على صواريخ اعتراضية من طراز «باتريوت»، وسط احتدام المعارك مع روسيا، حيث يثير ذلك مخاوف لدى حلفاء واشنطن من أن تؤدي أولوية إعادة ملء المخزونات الأمريكية إلى تأخير وصول أسلحة يحتاجون إليها بصورة عاجلة. وسبق لترمب أن أعلن في سبتمبر الماضي أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالذخائر لنفسها بدلاً من بيعها للخارج، متعهداً بزيادة الإنتاج العسكري، كما طرح مطالبة الدول الأوروبية بتعويض واشنطن عن الأسلحة التي قدمتها لأوكرانيا خلال إدارة بايدن. ويضع القرار حلفاء الولايات المتحدة أمام احتمال تأخر بعض الإمدادات، في وقت تتزايد فيه حاجات الدفاع الجوي والذخائر بفعل النزاعات المتزامنة، كما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه واشنطن في الموازنة بين متطلبات الحرب على إيران، ودعم شركائها، والحفاظ على الجاهزية العسكرية الأمريكية، بينما لم يحدد ترمب موعداً لاستئناف المبيعات أو حجم النقص الذي يتعين تعويضه قبل ذلك.
المصدر: عكاظ