شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

حركة "الصراصير" تقود احتجاجات الهند

حركة "الصراصير" تقود احتجاجات الهند

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، السبت، انتشارا أمنيا مكثفا واعتقالات واسعة في صفوف المحتجين، بالتزامن مع دعوة المعارضة إلى مظاهرات للمطالبة باستقالة رئيس اللجنة الانتخابية، احتجاجا على مراجعة اللوائح الانتخابية التي أسفرت عن شطب نحو 130 مليون ناخب، وفق تقديرات تداولتها وسائل إعلام محلية.

وأوقفت الشرطة ثلاثة من أبرز قادة حركة “الصراصير” الاحتجاجية لدى وصولهم إلى مطار نيودلهي، بدعوى التحضير لمظاهرة غير مرخصة، فيما أظهرت تسجيلات بثتها قنوات تلفزيونية مؤسس “حزب شعب الصراصير”، أبهيجيت ديبكي، وهو يخاطب عناصر الأمن قائلا: “لقد جئنا لكي تعتقلونا، فاعتقلونا، نحن لا نخاف منكم”.

وأعلن الحزب أن قادته الثلاثة نُقلوا إلى مكان غير معلوم، دون تمكينهم من التواصل مع محاميهم، بينما لم تؤكد الشرطة توقيفهم في الساعات الأولى التي أعقبت الواقعة.

وتقود الحركة، إلى جانب حزب المؤتمر المعارض، احتجاجات منذ أسابيع ضد مراجعة السجلات الانتخابية، التي بدأت العام الماضي بهدف حذف الأسماء المكررة والمتوفين وحالات التسجيل غير القانوني، غير أن منتقديها يتهمون السلطات باستبعاد الأقليات، خصوصا المسلمين، والفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، بما يخدم المصالح الانتخابية لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

ونفت اللجنة الانتخابية الهندية ورئيسها جيانيش كومار وقوع أي مخالفات في إجراءات مراجعة اللوائح، مؤكدين سلامة العملية.

وفرضت السلطات طوقا أمنيا حول وسط نيودلهي، بمشاركة أكثر من 20 ألف شرطي، وفق وكالة “برس ترست أوف إنديا”، ما حال دون وصول معظم المحتجين إلى المواقع المخصصة للتظاهر.

وأفادت وكالة “فرانس برس” بأن عددا محدودا من المتظاهرين تمكن من الوصول إلى وسط العاصمة، فيما شهد محيط موقع “جانتار مانتار”، المعروف باستضافة الاحتجاجات، توقيفات متكررة ونقل موقوفين على متن حافلات الشرطة.

ونقلت صحيفة “ذي هندو” عن مصادر أمنية أن عدد المحتجزين تجاوز ثلاثة آلاف شخص، بينما أعلنت منصتا “سكرول” و”نيولاوندري” الإعلاميتان توقيف صحافيين أثناء تغطية الاحتجاجات ومصادرة معداتهم.

وأثارت الإجراءات الأمنية انتقادات من شخصيات معارضة، إذ وصف رئيس بلدية نيودلهي السابق أرفيند كيجريوال اعتقال قادة الحركة بأنه دليل على تراجع الحريات السياسية، فيما اعتبر النائب السابق شاشي ثارور أن ما حدث “مخز ولا يمكن تصوره”.

وانتقدت منظمة العفو الدولية القيود المفروضة على الحركة في العاصمة، في حين دافع نيتين نابين، رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، عن تدخل السلطات، متهما منظمي الاحتجاجات بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات شهدتها نيودلهي في 20 يوليوز الماضي، بدعوة من الحركة نفسها، للتنديد باتهامات بالغش في الامتحانات الجامعية، وأسفرت المواجهات حينها عن إصابة 180 شخصا وفق الشرطة، مقابل تقديرات المحتجين التي تحدثت عن مئات المصابين، قبل أن تنتهي التعبئة باستقالة وزير التعليم.

The post حركة "الصراصير" تقود احتجاجات الهند appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس