بعد الجدل.. متحدثة البيت الأبيض تقر برسوبها بامتحان المحاماة
وقالت زكريا، في مقابلة مع المعلق المحافظ جاك بوسوبيك، الخميس، إنها خاضت امتحان المحاماة في ولاية كاليفورنيا عام 2011 لكنها أخفقت في اجتيازه، موضحة أن انشغالها بالاستعداد للزواج والانتقال إلى الصين بسبب عمل زوجها أثر عليها في تلك الفترة. وأضافت أنها لم تولِ النتيجة اهتماما كبيرا، لأنها لم تكن بحاجة إلى اجتياز الامتحان لممارسة عملها في الصين. وجاءت تصريحاتها عقب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أفاد بأنها لم تجتز امتحان المحاماة في كاليفورنيا أو في أي ولاية أميركية أخرى أقامت فيها، علما أنها تخرجت في كلية الحقوق بجامعة بيبرداين. دافعت زكريا عن استخدام وصف "محامية" في التعريف بنفسها، وقالت إنها لم تصف نفسها قط بأنها "محامية مرخصة"، مشيرة إلى أنها استشارت خبراء بشأن كيفية تقديم مؤهلاتها. لكن الجدل تصاعد بعد أن أفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، أن زكريا نشرت ما لا يقل عن 15 منشورا على منصات التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين، عرفت فيه نفسها بأنها "محامية مرخصة". وقالت لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنها ناقشت مع رئيس جامعة بيبرداين كيفية تقديم نفسها عندما بدأت الظهور على القنوات التلفزيونية، مضيفة أنها تلقت تحذيرا من استخدام مصطلح "محامية مرخصة"، وقيل لها إن استخدام كلمة "محامية" مقبول. وفي أبريل الماضي، قالت زكريا خلال ظهورها على قناة "فوكس نيوز"، إنها عاشت في بكين 3 سنوات وعملت محامية في مجال الشركات. كما تشير النبذة التعريفية لحسابها على إنستغرام إلى أنها محامية، بينما وصفها ترامب على منصته "تروث سوشيال" بأنها خريجة متميزة من جامعة بيبرداين وكلية كاروسو للقانون التابعة لها، ومحامية. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن زكريا حصلت على درجة الدكتوراه المهنية في القانون من جامعة بيبرداين، وهو ما أكدته الجامعة لشبكة "سي بي إس نيوز"، وأوضح أنها انتقلت بعد تخرجها إلى الصين مع زوجها، الذي كان يعمل لدى شركة أميركية للاستثمار المباشر، بينما عملت هي في مجال قانون المعاملات الدولية. وقالت زكريا، في بيان للشبكة الخميس، إنها مارست قانون المعاملات الدولية مع امتلاكها "جميع المؤهلات اللازمة"، من دون أن توضح طبيعة تلك المؤهلات، علما أنه لا يسمح لغير المواطنين الصينيين بالتقدم لامتحان مزاولة مهنة المحاماة في الصين. وتجاوز الجدل التصريحات الإعلامية، بعدما تقدمت منظمة "كامبين فور أكاونتابيليتي"، وهي منظمة رقابية غير ربحية ذات توجه ليبرالي، بشكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا، الأربعاء، طالبت فيها بالتحقيق فيما إذا كانت زكريا قد انتهكت قانون الولاية من خلال تقديم نفسها على أنها محامية من دون ترخيص. واستندت المنظمة إلى قانون الأعمال والمهن في كاليفورنيا، الذي يجرّم تقديم الشخص نفسه باعتباره مخولا بممارسة المحاماة من دون ترخيص سار أو تفويض قانوني يتيح له ذلك. في المقابل، شن مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ، هجوما حادا على المنظمة، واصفا إياها بأنها "يسارية متطرفة"، ومشككا في مصداقيتها. وقال تشيونغ، في بيان لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن زكريا "مؤهلة بشكل فريد وذكية للغاية"، معربا عن ثقته بأنها ستؤدي عملا استثنائيا في منصبها.
المصدر: سكاي نيوز عربية