شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نائب زغوان حسن بن علي يطالب بمشاريع صناعية، سكنية وصحية بالجهة

نائب زغوان حسن بن علي يطالب بمشاريع صناعية، سكنية وصحية بالجهة

تتواصل المساعي لدفع التنمية المحلية بمعتمدية صواف من ولاية زغوان، في ظل جملة من التحديات المرتبطة بمحدودية الرصيد العقاري السكني، وغياب منطقة صناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات وتوفير مواطن الشغل، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الخدمات الصحية وتحسين ظروف التكفل بالمرضى. وهي ملفات أكد حسن بن علي، عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة صواف الناظور، مواصلة العمل على متابعتها، بهدف تحسين واقع المنطقة وتعزيز مقومات تنميتها. وأكد حسن بن علي أن إحداث منطقة صناعية بمعتمدية صواف يمثل أحد أبرز المطالب التنموية المطروحة، بالنظر إلى أهمية هذا المشروع في تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، واستقطاب المستثمرين، وخلق فرص عمل جديدة لفائدة أبناء المنطقة، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير موارد رزق إضافية والحد من البطالة. وأوضح أن المطالبة بإحداث منطقة صناعية انطلقت منذ توليه مهامه النيابية، غير أن المساعي السابقة لم تفض إلى الموافقة على استغلال الأراضي التابعة لديوان تربية الماشية، باعتبار خصوصية نشاط الديوان وضرورة المحافظة على الإنتاج الحيواني والسلالات. وأضاف أن تعذر استغلال هذه الأراضي دفع إلى مواصلة البحث عن حلول بديلة تتيح إنجاز المشروع، مشيرا إلى وجود مقترحات لتوفير عقار على ملك الدولة بعمادتي الخضراء أو الحمرة، باعتبارهما من المواقع الممكنة لاحتضان المنطقة الصناعية. وأكد بن علي وجود موافقة مبدئية بشأن أحد المقترحات، معربا عن أمله في أن تتقدم المساعي خلال الفترة القادمة وأن تتوفر الظروف اللازمة لتجسيد المشروع على أرض الواقع. واعتبر أن إحداث منطقة صناعية بصواف من شأنه أن يمثل خطوة مهمة نحو تنويع النسيج الاقتصادي بالمنطقة، وعدم الاقتصار على الأنشطة التقليدية، فضلا عن توفير فرص جديدة للشباب الباحث عن الشغل، والحد من اضطرار عدد من أبناء الجهة إلى التنقل نحو مناطق أخرى بحثا عن فرص العمل. كما من شأن المشروع، في حال إنجازه، أن يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وخلق حركية جديدة في محيطه، بما ينعكس إيجابا على التنمية المحلية ويعزز قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمارات. ولا تقتصر الإشكاليات التنموية بمعتمدية صواف على غياب منطقة صناعية، بل تشمل أيضا محدودية الرصيد العقاري السكني، الذي يمثل أحد أبرز العوائق أمام توسع المدينة واستجابتها للحاجيات المتزايدة للسكان. وفي هذا السياق، أوضح حسن بن علي أن صواف تواجه صعوبات مرتبطة بطبيعة موقعها الجغرافي، باعتبارها محاصرة بين الأراضي التابعة لديوان تربية الماشية وأراضي السجن المدني بصواف، وهو ما يحد من إمكانيات التوسع العمراني ويضيق المجال المتاح لإنجاز مشاريع سكنية جديدة. وشدد على أن توفير رصيد عقاري سكني أصبح ضرورة ملحة لتمكين المدينة من التوسع بصورة منظمة، والاستجابة للحاجيات السكنية، خاصة مع تطور متطلبات السكان وتزايد الحاجة إلى فضاءات جديدة للتعمير. واعتبر أن استمرار محدودية الأراضي القابلة للتوسع قد ينعكس على مستقبل التنمية الحضرية بالمنطقة، ويصعب توفير مقاسم سكنية تستجيب لتطلعات المواطنين، وهو ما يستوجب البحث عن حلول عملية بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية. كما دعا إلى التعاطي مع هذا الملف ضمن رؤية تنموية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية صواف ومحدودية مجالها العمراني، بما يضمن توفير الأراضي اللازمة للتوسع السكني، ويسمح بإنجاز مشاريع جديدة تستجيب للحاجيات المستقبلية للمدينة. وأكد أن توفير الرصيد العقاري لا يمثل مجرد مطلب سكني، بل يعد أيضا أحد الشروط الأساسية لضمان تطور صواف ديموغرافيا وعمرانيا، وتهيئة الظروف الملائمة لتحسين البنية الأساسية والخدمات الموجهة إلى المواطنين. وفي الجانب الصحي، دعا عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة صواف الناظور إلى مراجعة الخارطة الصحية بالمنطقة، والعمل على إعادة تصنيف المستشفى المحلي بصواف، بما يسمح بتعزيز قدراته وتحسين أدائه وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمتساكنين. وأوضح أن الوضع الصحي بالمنطقة يستوجب إعادة النظر في تصنيف المؤسسة الصحية، باعتبار أن الخدمات المتوفرة حاليا لا ترتقي، وفق تقديره، إلى مستوى مؤسسة استشفائية محلية تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية. وأشار إلى أن إعادة التصنيف من شأنها أن تفتح المجال أمام تطوير أداء المؤسسة الصحية، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز إمكانياتها، بما يساعد على الاستجابة بصورة أفضل لحاجيات المواطنين في مجال الرعاية الصحية. وشدد بن علي على أن هذا المطلب يندرج ضمن مساعي الارتقاء بالقطاع الصحي في صواف، وتوفير خدمات أقرب إلى المواطنين، بما يخفف من الصعوبات التي قد يواجهونها عند الحاجة إلى العلاج، خاصة في الحالات التي تستوجب خدمات صحية أكثر تطورا. كما اعتبر أن تطوير المؤسسة الصحية بالمنطقة يمثل أحد الملفات الأساسية التي تستحق المتابعة، بالتوازي مع المطالب المتعلقة بالاستثمار والتوسع العمراني، باعتبار أن التنمية لا تقتصر على توفير مواطن الشغل وتحسين ظروف السكن، بل تشمل أيضا ضمان النفاذ إلى الخدمات العمومية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة. وتكشف هذه المطالب عن جملة من التحديات التي تواجه معتمدية صواف، في مقدمتها محدودية المجال العقاري المتاح للتوسع، والحاجة إلى إحداث منطقة صناعية تستقطب الاستثمارات وتوفر فرص العمل، إلى جانب تطوير المنظومة الصحية المحلية. وتبقى إقامة منطقة صناعية قادرة على استيعاب المشاريع الاستثمارية، وتوفير رصيد عقاري سكني، وإعادة تصنيف المؤسسة الصحية، من أبرز الملفات المطروحة لتحسين واقع المنطقة وتعزيز مقومات التنمية بها. وفي انتظار تجسيد هذه المطالب، تتواصل المساعي الرامية إلى إيجاد حلول للعوائق العقارية وتوفير الظروف الملائمة لإحداث مشاريع جديدة، بما يتيح لصواف توسيع مجالها العمراني، وتحسين خدماتها الأساسية، وتعزيز فرص التشغيل أمام أبنائها. ويظل تحقيق هذه الأهداف مرتبطا بمدى تقدم الإجراءات المتعلقة بتوفير العقارات اللازمة، والتنسيق بين مختلف الهياكل المعنية، وتحويل المقترحات المطروحة إلى مشاريع فعلية تستجيب لانتظارات متساكني المنطقة.

المصدر: الشروق