شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إيران تحذّر السفن في هرمز: عبور الممر الجنوبي يعرّضكم للخطر

إيران تحذّر السفن في هرمز: عبور الممر الجنوبي يعرّضكم للخطر

اتهم المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القوات الأمريكية بإجبار السفن التجارية على عبور الممر الجنوبي في مضيق هرمز، وقال إن هذا المسار يعرض السفن لأضرار بالغة.

ودعا أكرمي نيا شركات الملاحة إلى الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران، محذرًا من أن عبور الممر الجنوبي يشكل خطرًا على سلامة السفن والشحنات، وفق ما نقلته وسائل إعلام.

وتأتي التصريحات وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، إذ تقول إيران إنها فرضت قيودًا مشددة على حركة الملاحة وأخضعتها لإشرافها، كما تعتبر السفن التي توقف أنظمة التعريف الخاصة بها أو تخالف توجيهاتها أهدافًا معادية.

وتحدثت تقارير عن غرق واستهداف ناقلات نفط وسفن حاويات في الممر الجنوبي خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من الألغام البحرية والاشتباكات التي تهدد سلامة حركة الشحن.

في المقابل، تتمسك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة المركزية الأمريكية بموقفهما القائل إن مضيق هرمز ممر مائي دولي مفتوح، وتقول القوات الأمريكية إنها تؤمن عبور السفن عبر المسار الجنوبي لحماية تدفقات الطاقة ومواجهة ما تصفه بالتهديدات الإيرانية للملاحة.

ويعكس تبادل الاتهامات تصاعد الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن إدارة حركة السفن وأمن الممر البحري، الذي يشكل أحد المسارات الحيوية لتجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق لقطاع الطاقة والشحن الدولي.

ويقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويكتسب أهمية استراتيجية بسبب مرور كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز عبره.

هجمات البحر الأحمر تدفع بحارة إلى رفض عبور باب المندب رغم علاوات المخاطر

تزايدت مخاوف البحارة العاملين على السفن التجارية من عبور مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار التهديدات والهجمات المنسوبة إلى الحوثيين، بعدما نجت سفينة حاويات فرنسية ضخمة من هجوم بمسيّرة مطلع أكتوبر، بفضل تدخل فرقاطة عسكرية كانت ترافقها.

وكشف تحقيق نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية في 15 أكتوبر عن ارتفاع حالات رفض البحارة الإبحار عبر المنطقة، عقب الحادث الذي استهدف سفينة «شانزليزيه» التابعة لشركة الشحن الفرنسية «سي إم إيه سي جي إم» (CMA CGM).

ووقعت الحادثة خلال ليلة الأول إلى الثاني من أكتوبر، عندما كانت السفينة تعبر مضيق باب المندب برفقة الفرقاطة الفرنسية «لانغدوك». وتعود السفينة، التي دخلت الخدمة عام 2020 وتعمل بالغاز الطبيعي المسال، إلى فئة سفن الحاويات العملاقة، إذ تصل قدرتها الاستيعابية إلى نحو 23 ألف حاوية.

ورصدت الفرقاطة مسيّرة تتجه نحو السفينة التجارية، وأكدت هيئة الأركان الفرنسية لصحيفة «لوموند» أن الفرقاطة استخدمت مدفعها لإسقاطها، فيما اضطرت سفينة الحاويات إلى تغيير سرعتها ومسارها لتفادي الخطر.

وأعقب الحادث اجتماع استثنائي عقدته إدارة الشركة مع ممثلي العاملين لمناقشة الوضع الأمني. ووفقًا لنقابة «CFDT» الفرنسية، أبلغت الإدارة ممثلي البحارة بزيادة حالات رفض عبور المنطقة منذ الهجوم على «شانزليزيه».

وتتمثل أبرز مخاوف أطقم السفن في احتمال استهدافها بسبب ارتباط شركات الشحن بمصالح اقتصادية في دول المنطقة، حتى عندما لا ترفع السفن أعلام تلك الدول. ونقلت «لوموند» عن ضابط يعمل لدى الشركة قوله إن الجدران المعدنية المحيطة بمقصورات الطاقم لا توفر حماية حقيقية في مواجهة الصواريخ، فيما لا تضمن المرافقة العسكرية إزالة المخاطر بالكامل.

ومنذ مارس 2024، يصنف منتدى التفاوض الدولي، الذي يضم نقابات البحارة وممثلي شركات الشحن، البحر الأحمر وخليج عدن ضمن المناطق الخطرة المرتبطة بالحرب. ويتيح هذا التصنيف، وفق الترتيبات المعمول بها، للبحارة المشمولين به الحصول على مزايا إضافية ورفض الالتحاق برحلات تعبر المنطقة.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، يحصل البحار الذي يوافق على عبور البحر الأحمر على علاوة مخاطر تبلغ نحو 1500 يورو. لكن هذه العلاوة لا تبدد مخاوف الجميع، إذ يوافق بعض البحارة على الرحلات تحت ضغط الالتزامات المالية والعائلية، بينما يطالب آخرون بتغيير المسار وتجنب المنطقة.

ونقلت «لوموند» عن ممثلة نقابية في الشركة أن بعض أفراد الأطقم يواصلون الإبحار رغم شعورهم بالخوف، في حين يدعو آخرون إلى اعتماد الطريق البديل حول رأس الرجاء الصالح.

ويفرض هذا الخيار تحديات تشغيلية واقتصادية على شركات الشحن، إذ يؤدي الالتفاف حول أفريقيا إلى زيادة زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا بنحو عشرة أيام على الأقل، فضلًا عن ارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل. ولهذا تسعى الشركات إلى مواصلة المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس كلما سمحت الظروف الأمنية بذلك.

وفي المقابل، تواجه جهود الحماية العسكرية قيودًا تتعلق بعدد السفن المتاحة. وتشير «لوموند» إلى أن المهمة البحرية الأوروبية «أسبيدس» تضم سفينتين أو ثلاثًا في بعض الفترات، رغم تطلع المهمة إلى توفير حماية بحرية أوسع.

وتضع التطورات شركات الشحن أمام موازنة صعبة بين مخاطر الهجمات وتكاليف التأمين والوقود وتأخير وصول البضائع، بينما يواجه البحارة جانبًا أكثر مباشرة من الأزمة، يتعلق بسلامتهم الشخصية وإمكانية رفض الرحلات الخطرة.

ويكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية لوقوعه عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث يربط حركة الملاحة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، أحد المسارات الرئيسية للتجارة البحرية بين آسيا وأوروبا. ويؤدي تعطّل الملاحة فيه أو تراجع حركة السفن عبره إلى زيادة زمن الرحلات والتكاليف اللوجستية.

The post إيران تحذّر السفن في هرمز: عبور الممر الجنوبي يعرّضكم للخطر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا