شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أم القنابل الأمريكية

أم القنابل الأمريكية

تذكّرني هذه القنبله بأم المعارك العراقية ، التي اطلقها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين ، على غزوة واشنطن للعراق ، تلك التي أجهزت على أبوَّتِه المطلقة للعراق ، ولم تنفعه فيها لا أمُّ المعارك ولا خالتها أيضاً ، بعد أن تمكنت جيوش الحلفاء من دخول بغداد خلال أيام قليلة. معنى ومدلول الاسم ، الذي أطلقه ترامب على هذا السلاح الاستراتيجي ، لا يوحي بالثقة ، بعد ذلك القصف الذي طال معظم الأراضي الايرانية ، وبعدما أحكمت طهران قبضتها على مضيق هرمز ، والهبت اسعار الديزل في واشنطن ، ودفعت الرئيس الأمريكي لخطب ود الرئيس بوتين لتزويد واشنطن بكميات كبيرة منه ، لسدّ العجز الكبير في السوق الامريكي ، ويعطي الانطباع بأنّ ترامب لم يبقى في جعبته ، سوى هذه الأُمّ اليتيمة في صراعه مع ملالي طهران.ربما كان من الأفضل له ، لو أطلق على حملته القادمة التي يلوّح بها ، عاصفة الخليج ، فالإسم فيها على الأقل ، يوحي بالنصر في المعركة مثلما حدث في عاصفة الصحراء عام ١٩٩١ ، لتحرير الكويت ، لأن نجاح الحروب عادة ، يقاس بالإنجاز على الأرض ، وليس عبر شاشات التلفزة ، كما يجري فيه الحال مع الرئيس ترامب. أخشى وفق استطلاعات الرأي الأخيرة في الولايات المتحدة ، أن تنفجر هذه القنبلة ، بين مؤيدي الحزب الجمهوري ، في الانتخابات النصفية ، وتبعثر أصواتهم بشكلٍ تجعل أمّهم الجمهورية تندب حظهّا العاثر ، بسبب الرئيس ترامب .

المصدر: عمون