استثمار في الصحة.. مختصات لـ «اليوم»: النظام الغذائي المتوازن يسهم في الوقاية من الأمراض
حذرت مختصات في التغذية وسلامة الغذاء من الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة، لما قد تسببه من زيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب، مشيرات إلى تقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن 19% من الغذاء المتاح للمستهلكين عالميًا تعرض للهدر خلال عام 2022. وأكدن في حديثهن لـ «اليوم»، بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يوافق 16 أكتوبر، أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، وتعزيز دور الأسرة في غرس العادات الغذائية السليمة لدى الأطفال، والحد من هدر الطعام، مشددات على أن التغيرات المناخية وشح المياه يفرضان تحديات على استدامة الموارد الغذائية والأمن الغذائي.أخبار متعلقة مختصات لـ"اليوم": تأخر الكلام ليس دائمًا اضطرابًا لغويًا.. وانتظار الطفل حتى يكبر قد يؤخر التدخل"الضمان الصحي".. ما خدمة التأمين البديل؟ ومتى يمكن الاستفادة منها؟ الإفراط في تناول السكريات والدهون المشبعة والمشروبات المحلاة والوجبات السريعة، قد تسبب زيادة مخاطر السمنة والسكري الغذاء الصحي استثمار للمستقبلأكدت الأستاذ المساعد واستشارية الغذاء والتغذية بقسم الغذاء والتغذية في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتورة سارة عقاد، أن التغذية الصحية ليست مجرد اختيار يومي، بل استثمار في صحة الإنسان ومستقبل الأجيال، موضحة أن النظام الغذائي المتوازن يسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وحذرت من سوء التغذية والإفراط في السكريات والدهون غير الصحية والأطعمة فائقة المعالجة، لما قد تسببه من زيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب.وشددت على أن الأسرة تمثل نقطة البداية في بناء مجتمع صحي، من خلال غرس العادات الغذائية السليمة لدى الأطفال، وتشجيع الوجبات المنزلية المتنوعة، والحد من المشروبات المحلاة والوجبات السريعة.د.سارة عقادوأشادت بجهود المملكة في إطار رؤية 2030 لتعزيز الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ودعم الاستدامة الزراعية، ومواجهة تحديات شح المياه والتغيرات المناخية.وأكدت أن الحد من الهدر الغذائي مسؤولية مشتركة تبدأ بالتخطيط للمشتريات والتخزين السليم والاستفادة من فائض الطعام الآمن، مشيرة إلى دور المبادرات الوطنية والجمعيات المتخصصة في جمع فائض الطعام الصالح للاستهلاك وإيصاله إلى المستفيدين، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويدعم الاستدامة.واختتمت بقولها: «لنكن أكثر وعيًا بما نأكل وأكثر مسؤولية فيما نستهلك، فصحتنا وموارد وطننا أمانة للأجيال القادمة».عادات غذائية تهدد الصحةوأوضحت أخصائية التغذية والباحثة في سلامة الغذاء والماء دانيا الغامدي، أن الغذاء الصحي والمتوازن يمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية الضرورية، ويدعم المناعة والنمو والوقاية من الأمراض، فيما قد يؤدي سوء التغذية إلى نقص الفيتامينات والمعادن وفقر الدم وضعف المناعة.وحذرت من الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة والأطعمة الغنية بالدهون والملح، إلى جانب قلة تناول الخضراوات والفواكه، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تسهم في زيادة الوزن والسمنة ومقاومة الإنسولين والإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم.دانيا الغامديوأكدت أهمية دور الأسرة في غرس العادات الغذائية الصحية لدى الأطفال، موضحة أن الوالدين يمثلان القدوة لأبنائهما في اختيار الطعام، داعية إلى تقديم وجبات منزلية متنوعة، وتشجيع شرب الماء وتناول الخضراوات والفواكه، والتقليل من الحلويات والوجبات السريعة.الهدر يهدد الموارد الغذائيةونبهت الغامدي إلى أن التغيرات المناخية وشح المياه والهدر الغذائي تشكل تحديات مترابطة تهدد استدامة الموارد والأمن الغذائي، وقد تؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وتدهور جودة التربة والمياه وزيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.وأوضحت أن هدر الطعام يترتب عليه آثار اقتصادية وبيئية واجتماعية، مؤكدة أهمية التخطيط للمشتريات والوجبات، وحفظ الطعام بصورة سليمة، والاستفادة من الفائض أو التبرع به للجمعيات الخيرية.وشددت على أن التغذية الصحية وسلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الاختيارات اليومية والتخطيط السليم للوجبات، داعية إلى تبني سلوكيات استهلاكية واعية تحد من الإسراف وتحافظ على الموارد الغذائية للأجيال القادمة.19 % من الغذاء يُهدروأكدت المحاضرة في تخصص الغذاء والتغذية بجامعة الباحة، ابتهال الغامدي، أن الغذاء المتوازن يسهم في تزويد الجسم بالعناصر الضرورية، ويساعد على تقليل مخاطر السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وفقر الدم ونقص الفيتامينات، وفق الدليل الغذائي الصحي السعودي.وحذرت من الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة والدهون المشبعة والوجبات السريعة، لما قد تسببه من زيادة السعرات الحرارية وارتفاع مخاطر زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.إبتهال الغامديوأشارت إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة قدّر أن 19% من الغذاء المتاح للمستهلكين هُدر عالميًا خلال عام 2022، مؤكدة أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب التخطيط للمشتريات وحفظ الطعام بصورة سليمة وتقديم حصص مناسبة والاستفادة الآمنة من المتبقيات.وأوضحت أن التغيرات المناخية وشح المياه يضغطان على الإنتاج الغذائي، ما يستدعي إدارة الموارد وتبني الممارسات الزراعية المستدامة لضمان توفير غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ.وشددت على أهمية سلامة الغذاء من خلال غسل اليدين والخضراوات، وفصل الأغذية النيئة عن الجاهزة، وحفظ الطعام بدرجات حرارة مناسبة، وشراء الاحتياجات الفعلية فقط، مؤكدة أن سلامة الغذاء وتقليل الهدر مسؤولية مشتركة.
المصدر: اليوم