94 % من الأندية الإنجليزية سجلت خسائر مالية صافية قبل احتساب الضرائب | صحيفة الاقتصادية
قالت الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم (IFR)، أن أكثر من ربع الأندية في إنجلترا لن تتمكن من البقاء لأكثر من 30 يوما في حال قرر الملاك سحب تمويلهم فجأة.وكشف التحليل المالي أن 94% من الأندية عبر الدرجات الخمس الممتازة والمهنية في إنجلترا سجلت خسائر مالية صافية قبل احتساب الضرائب حيث باتت الأندية تعتمد على ضخ مالي مستمر ومباشر من ملاكها لتغطية التزاماتها اليومية.منظومة على حافة الخطرجاء في مقدمة البيان الهيئة تحذير شديد اللهجة؛ حيث خلصت الهيئة إلى أن القواعد المالية لكرة القدم الإنجليزية "معرضة لخطر داكن وخطير" على الرغم من أن اللعبة تدر إيرادات سنوية فلكية تتجاوز 9 مليارات جنيه إسترليني، فإن الأسس الاقتصادية للهرم الرياضي تعاني إجهادا حادا وضغوطا غير مستدامة.وأشار البيان إلى 3 مؤشرات رئيسية تؤكد صحة مخاوف الجماهير بشأن استقرار أنديتها المحلية أولها الخسائر الجماعية، والاعتماد الكلي على الملاك، والفجوة الاقتصادية حيث إن الفجوة المالية المتسعة، ولا سيما بين الدوري الممتاز (البريميرليج) ودوري البطولة الإنجليزية (التشامبيونشيب)، تدفع الأندية للمخاطرة والإنفاق المفرط وغير الرشيد على عقود ورواتب اللاعبين في محاولة شرسة لمواكبة المنافسين. 500خسائر واسعة ومتزايدةفي موسم 2025/2026، تكبدت 94% من الأندية في الدوريات الإنجليزية الخمسة الكبرى خسائر، من حيث الربح قبل الضريبة وبلغ متوسط الخسائر نحو 59% من الإيرادات في دوري البطولة الإنجليزية وأكثر من 65% في دوري الدرجة الأولى أما في الدوري الإنجليزي الممتاز فقد تضاعف متوسط الخسائر لكل ناد من 20 مليون جنيه إسترليني في موسم 2021/2022 إلى 44 مليون جنيه إسترليني في موسم 2025/2026.اعتماد على التمويل الخارجيباتت الأندية مضطرة للاعتماد على التمويل الخارجي، بما في ذلك تمويل الملاك والقروض وغيرها من أشكال التمويل حيث أن في المتوسط، مقابل كل جنيه إسترليني من الإيرادات، احتاجت الأندية إلى تمويل خارجي بقيمة 33 بنسا في الدوري الإنجليزي الممتاز، و57 بنسا في دوري البطولة الإنجليزية، و72 بنسا في دوري الدرجة الأولى وأفاد نحو ثلثي الأندية أنها لا تستطيع الصمود لأكثر من 90 يوما دون تمويل جديد من الملاك، بينما أفاد 29% منها أنها لا تستطيع الصمود لأكثر من 30 يومًا.غياب خطط الطوارئتتعرض الأندية لمخاطر كبيرة إذا ما امتنع مالكوها عن توفير التمويل أو عجزوا عن ذلك، ولا سيما وأن عديدا من أندية دوري كرة القدم الإنجليزية (EFL) والدوري الوطني تعاني محدودية الوصول إلى مصادر تمويل بديلة وقد أفاد 76 ناديا بعدم وجود خطة طوارئ تمويلية لديهم.تتجاوز ديون أكثر من 60% من أندية دوري كرة القدم الإنجليزية (EFL) والدوري الوطني، و20% من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، القيمة الدفترية لأصولها.تزايد الديون باستمرارفي كرة القدم الإنجليزية، ارتفعت الديون من نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني في موسم 2020/2021 إلى 4.1 مليار جنيه إسترليني في موسم 2024/2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 5.1 مليار جنيه إسترليني بحلول موسم 2026/2027. وتستحوذ أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على نحو 75% من إجمالي الديون حيث تنتشر بنود الهبوط في عقود أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يمتلك 60% منها على الأقل عقدًا واحدا يتضمن بندا للهبوط، ما قد يفاقم الأثر المالي للهبوط من خلال زيادة التزامات السداد أو تكاليف الاقتراض، أو فرض قيود إضافية، مع انخفاض إيرادات النادي.تشكل ديون الانتقالات في موسم 2025/2026، سجلت الأندية الإنجليزية ديونا مستحقة على الانتقالات بقيمة 4.8 مليار جنيه إسترليني، ومستحقات بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني، ما أدى إلى صافي ديون انتقالات بلغ نحو 3.4 مليار جنيه إسترليني.ويؤدي ارتفاع صافي ديون الانتقالات وتزايد استخدام التمويل عن طريق الخصم إلى ضغوط مالية مستقبلية.في سوق انتقالات، قد تؤدي التغييرات في رغبة المقرضين في المخاطرة، أو إستراتيجيات الإقراض، أو حدود التعرض، إلى تقليل توافر تمويل الانتقالات، وخلق ضغوط سيولة قصيرة الأجل لبعض الأندية.
المصدر: الاقتصادية