حماية الثروة السمكية بالمنستير على المحك: قرارات التحجير تستوجب رقابة صارمة وتطبيقًا للقانون
تطرح عملية ترويج الأخطبوط بالسوق المركزية بالمنستير، رغم صدور قرار رسمي يحجر صيده، تساؤلات جدية حول مدى احترام التراتيب الجاري بها العمل ونجاعة آليات المراقبة والتصدي للمخالفات، بما يستوجب تعزيز الجهود الرقابية وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اصدرت المقرر عدد 3852 المؤرخ في 14 أكتوبر 2026، والمتعلق بمنع صيد الأخطبوط. ويأتي هذا القرار استنادًا إلى التشريعات والتراتيب المنظمة لقطاع الصيد البحري، ولا سيما القانون عدد 13 لسنة 1994 المتعلق بممارسة الصيد البحري، إلى جانب القرارات المنظمة لموسم صيد الأخطبوط وتوصيات اللجنة الاستشارية لتنظيم تعاطي الصيد البحري المنعقدة بتاريخ 13 أكتوبر 2026. ورغم صدور هذا المقرر الرسمي ووضوح مقتضياته، تم مؤخرًا تسجيل عملية بيع للأخطبوط بالسوق المركزية بالمنستير، وفق المعطيات المتداولة، وذلك رغم التنبيهات المتكررة بشأن ضرورة احترام قرار التحجير. وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول مدى الالتزام بالتراتيب المنظمة للصيد البحري، وحول ضرورة تكثيف المراقبة الميدانية بالسوق المركزية وبقية فضاءات البيع، للتثبت من مصادر المنتجات البحرية المعروضة ومدى مطابقتها للتشريعات الجاري بها العمل. فمثل هذه التجاوزات، من شأنها أن تقوض جهود حماية الثروة البحرية وتفرغ الإجراءات الوقائية من أهدافها، خاصة عندما يتعلق الأمر بفترات يُراد من خلالها تمكين الكائنات البحرية من التكاثر وتجديد المخزون الطبيعي. كما تستوجب المرحلة تكثيف عمليات المراقبة على امتداد سلسلة الترويج، من مواقع الصيد إلى أسواق الجملة والتفصيل، والتدخل الحازم إزاء كل مخالفة تثبتها الجهات المختصة، مع تطبيق العقوبات القانونية المستوجبة دون تهاون أو استثناء. ابن حسن
المصدر: الصباح