صقر غباش: أمن الخليج وأوروبا مترابط والشراكة تتطلّب التزامات
أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش أن أمن الخليج وأوروبا بات مترابطاً، داعياً إلى ترجمة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين إلى التزامات واضحة ومتبادلة، وإلى تعاون طويل الأمد يصمد أمام الأزمات.
وجاءت مواقفه خلال الاجتماع البرلماني الخليجي الأوروبي الثاني، الذي عُقد الجمعة في مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، برئاسة رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا، وبحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.
أمن الخليج والتفاهمات مع إيران
شدّد غباش على ضرورة أن تكون دول الخليج شريكاً أساسياً في أي تفاهمات تتعلق بأمنها، باعتبارها صاحبة المصلحة المباشرة والأقدر على تحديد متطلباته.
وقال إن الإمارات تتطلع إلى علاقات مستقرة مع إيران، تقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأكد أن الحلول الدبلوماسية ينبغي أن تستند إلى التزامات إيرانية واضحة يمكن التحقق من تنفيذها، بما يمنع تكرار الاعتداءات.
ودعا إلى وقف دعم الجماعات المسلحة وتسليحها وتمويلها، مجدّداً تضامن الإمارات مع السعودية وسائر دول مجلس التعاون والأردن، وإدانتها هجمات الحوثيين الأخيرة على المملكة.
هرمز وباب المندب… تداعيات تتجاوز المنطقة
ربط غباش أمن الممرات البحرية بالمصالح المشتركة، موضحاً أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز أو تهديد باب المندب ينعكس على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد في أوروبا والعالم.
وأكد أن المصالح الأوروبية المباشرة في الخليج تجعل التعاون ضرورة قائمة بذاتها، بصرف النظر عن مستويات التوافق أو التباين بين أوروبا والولايات المتحدة.
واقترح إنشاء قنوات دائمة للتشاور بين اللجان البرلمانية الخليجية والأوروبية في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد والتكنولوجيا والمناخ، بهدف تحويل الحوار إلى تشريعات وسياسات تحقق فوائد ملموسة للمواطنين.
ميتسولا: حماية الملاحة وتوسيع التجارة
من جهتها، أدانت ميتسولا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأعربت عن تضامنها مع الضحايا وأسرهم والمتضررين.
وشدّدت على تعزيز التعاون الأمني لحماية الممرات البحرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مشيرة إلى الدعم الأوروبي لأمن الملاحة عبر عمليتي "أسبيدس" و"أتالانتا".
اقتصادياً، دعت إلى العمل على اتفاقية تجارية جديدة تفتح أسواقاً إضافية وتدعم الاستثمار، لافتة إلى أن تجارة الخدمات بين الجانبين زادت إلى أكثر من الضعف خلال العقد الماضي.

كما أكدت أهمية توسيع التعاون في التعليم والبحث العلمي والثقافة والتكنولوجيا والطاقة والتحول الرقمي، ومواصلة الحوار بشأن حقوق الإنسان ومكافحة التطرف والإرهاب. وأشارت إلى أن تسهيل السفر دون تأشيرات يمثّل أولوية مهمة لشعوب دول الخليج.
وينعقد الاجتماع قبيل القمة الخليجية الأوروبية الثانية المقررة في السعودية، وسط تطلّع إلى أن يسهم الحوار البرلماني في دعم قراراتها ومتابعة تنفيذها.
المصدر: النهار