شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بوتين: الجزائر من أقرب أصدقاء روسيا وحلفائها

بوتين: الجزائر من أقرب أصدقاء روسيا وحلفائها

جدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تأكيد المكانة التي تحتلها الجزائر في علاقات موسكو الخارجية، واصفا إياها بأنها من أقرب أصدقاء روسيا وحلفائها، وشريكا موثوقا ومسؤولا في العديد من المجالات، في تصريحات أدلى بها الخميس 15 أكتوبر الجاري، عكست تمسك موسكو بتعزيز علاقاتها مع الجزائر وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين. وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع المشاركين في منتدى ومؤتمر المنظمة العامة الروسية “روسيا للأعمال”، الخميس، حيث استحضر تجربة التعاون مع الجزائر في مجال المواد الغذائية، مؤكدا أن الشراكة بين البلدين لا تقتصر على هذا القطاع، بل تمتد إلى مجالات متعددة. وقال الرئيس الروسي إن “الجزائر من أقرب أصدقائنا وحلفائنا، وتربطنا بها علاقات ممتازة”، مضيفا أن البلدين، باعتبارهما شريكين في العمل الاقتصادي المشترك، لم يخذل أحدهما الآخر في العديد من المجالات، قبل أن يصف الجزائر بأنها “شريك مسؤول للغاية”. وتتقاطع هذه التصريحات مع الموقف الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية يوم 10 أكتوبر الجاري، حين أكد أن علاقات الصداقة بين الجزائر وروسيا ظلّت قوية وثابتة منذ أكثر من ستة عقود، مشددا على استمرار التفاهم بين البلدين رغم قلة اللقاءات بين قيادتيهما. وقال الرئيس تبون إن “العلاقات مع روسيا ثابتة منذ 67 سنة، أي قبل استقلالنا”، مضيفا أن التفاهم بين البلدين مستمر حتى في ظل قلة اللقاءات، وأن ذلك لا يعني ابتعاد الجزائر وروسيا عن بعضهما البعض. كما رحب بتطوير علاقات الصداقة نحو تكامل اقتصادي يعزز المصالح المشتركة ويوسّع مجالات التعاون. وتكتسب تصريحات الرئيسين أهمية بالنظر إلى تركيزهما على موثوقية العلاقات الثنائية واستمراريتها، مع إبراز البعد الاقتصادي باعتباره مجالا يحتاج إلى مزيد من التطوير، بما يسمح بتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين. وتعود إحدى أبرز المحطات الحديثة في هذا المسار إلى جوان 2023، عندما أجرى الرئيس تبون زيارة دولة إلى روسيا، أجرى خلالها محادثات مع نظيره فلاديمير بوتين، توجت بالتوقيع على إعلان الشراكة الإستراتيجية المعمّقة بين البلدين، إلى جانب مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الرامية إلى تطوير التعاون الثنائي. وشمل الإعلان مجالات متعددة، مع اهتمام خاص بتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، وتطوير الاتصالات بين المؤسسات المصرفية الوطنية، وتشجيع استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية، والعمل على تهيئة قنوات مصرفية تسمح بإجراء المعاملات عبر الحدود بصورة آمنة ومستقلة. وكان بوتين قد اعتبر، خلال تلك الزيارة، أن الإعلان المشترك يفتح مرحلة جديدة وأكثر تقدما في العلاقات بين البلدين، بما يعكس تطلع موسكو والجزائر إلى الارتقاء بالشراكة الإستراتيجية إلى تعاون عملي أوسع. وفي سياق استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية، أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتناول اللقاء سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وتوسيع الشراكة في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يؤكد استمرار التشاور بين الدبلوماسيتين الجزائرية والروسية. ويعكس تلاقي التصريحات السياسية مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية حرص البلدين على المحافظة على زخم علاقاتهما وتطوير مجالات التعاون القائمة، في وقت يبرز فيه الجانب الاقتصادي باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تمنح الشراكة الثنائية أبعادا إضافية، خصوصا في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون بين المؤسسات الاقتصادية.

المصدر: الشروق