شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

” أديداس” و”كونكورد” ومنح بـ”الدوفيز” وأسرار أخرى في “الفاف”!

” أديداس” و”كونكورد” ومنح بـ”الدوفيز” وأسرار أخرى في “الفاف”!

زفيزف: لم آخذ ولا سنتيما واحدا من الفيدرالية عمارة: أنا متطوع في الهيئة الكروية ولست موظفا في مواجهة ساخنة بين هيئة محكمة القطب الاقتصادي والمالي وبين زطشي وعمارة وزفيزف، أحصت فيها الخروقات والتجاوزات المتعلقة بعقود “أديداس” وفندق “تازروت أولمبيك”، والوكالة السياحية “كونكورد” ونفقات الإقامة ومنح للاعبين المحليين بالعملة الصعبة… الرواتب والاقتطاعات الضريبية والأضرار المالية التي كبّدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الملايير…أجمع رؤساء “الفاف” السابقون الثلاثة على أن الاتحاد جمعية وليس مؤسسة عمومية، وأن منصب الرئيس تطوعي وليس موظفا عموميا، كما أنهم لم يتلقوا أي أجر أو منحة أو امتياز مقابل خدماتهم وأنهم أدخلوا الفرحة في قلوب الجزائريين بعد فوز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا. تساءل الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي، عن السبب الذي جره إلى زنزانة السجن، بالرغم من أنه حقق بما أسماه “استحقاق استثنائي تاريخي” بعد فوز المنتخب الجزائري بكأس إفريقيا 2019 والذي أدخل الفرحة في قلوب الجزائريين. القاضية: أنت متابع بجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير وجنحة التبديد العمدي والاستعمال على نحو غير شرعي لأموال عمومية، هل تنكر أم تعترف؟ زطشي: أنكرها تماما، فبصفتي رئيس الاتحادية وعلى رأس قائمة 13 عضوا.. و”الفاف” جمعية وطنية تخضع لقانون الجمعيات، ورئيسها منتخب من طرف الجمعية العامة، ويؤدي مهامه بصفة تطوعية، أي أنه لا يتقاضى أي أجر مقابل ذلك، وأنا توليت هذا المنصب من 20 مارس 2017 إلى غاية مارس 2021 وقمت باحترام كل القوانين والإجراءات. وتابع زطشي: أنا، سيدتي الرئيسة، جئت لـ”الفاف” لتقديم الإضافة، بحكم تجربتي التي تفوق 20 سنة، وفعلا حققنا إنجازات كبيرة على مستوى النادي والاتحادية وحققنا فوزا استثنائيا وأدخلنا الفرحة على قلوب الجزائريين من خلال فوزنا بكأس إفريقيا، كما توجنا بألقاب قارية.. وفي الأخير، صدمت عندما وجدت نفسي في السجن بعد كل ما قدمته.. ولكن، الحمد لله، اليوم نحن أمام هيئة المحكمة لتوضيح الأمور.. فنحن كمتطوعين في الاتحادية وليس لدينا صفة موظف عمومي كما أنني لم أتحصل على أي أجر أو امتياز أو منحة. وفي هذه الأثناء، يرفع آذان الظهر والرئيسة تطلب من المتهم مواصلة تصريحاته إلى بعد نهاية الآذان.. زطشي يصمت ويدقّق في الوثائق التي كانت أمامه. زطشي: صلاحياتي واضحة، فأنا أترأس الجمعية العامة التي تنعقد مرة واحدة في السنة وهذا للإمضاء على التقرير الأدبي والمالي، كما أشرف على تنسيق نشاط المكتب الفيدرالي، ومن أولوياتي كرئيس الاتحاد هو تمثيل الفيدرالية أمام السلطات المحلية والمحافل الدولية إلى جانب تمثيل الاتحاد الجزائري أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. القاضية: ما هي علاقة الاتحاد بوزارة الشباب والرياضة؟ زطشي: العلاقة بين الاتحاد والوزارة ترتبط بطبيعة النشاط الذي يصب في مجال واحد، وهو الرياضة، ولا توجد علاقة سلمية بين الطرفين، كما أنه وخلال المصادقة على التقرير الأدبي والمالي، يحضر ممثل الوزارة، ولكن كجمعية لدينا استقلالية. القاضية: من يمارس الرقابة على تسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم؟ زطشي: الجمعية العامة للاتحاد هي التي تمارس مهام الرقابة على تسييره، من خلال المصادقة سنويا على التقارير المالية والأدبية، بعد المصادقة عليها من طرف محافظ الحسابات. كما تقوم الجمعية العامة، في نهاية كل سنة مالية، بتحرير شهادة إبراء الذمة عقب المصادقة، عن طريق التصويت على التقارير المالية والأدبية، وتضم الجمعية العامة أكثر من 133 عضوا، وفقا لما ينص عليه القانون الأساسي في مادته 20، من بينهم رؤساء النوادي، ورؤساء الرابطات الجهوية والولائية والوطنية، وممثل الحكام، وممثل فريق جبهة التحرير الوطني، والرؤساء السابقون للاتحاد. وتتخذ القرارات عن طريق التصويت بالأغلبية، كما ترسل التقارير المالية والأدبية إلى أعضاء الجمعية العامة قبل موعد انعقادها بـ15 يوما، وترسل كذلك إلى الوزارة المعنية. القاضية: في عهدتك، من كان يشغل منصب الأمين العام؟ زطشي: المصدر الكبير يأتي من عقود “الرعاية” والحمد لله، حجم الاتحاد يسمح بتمويله من عدة جهات، و”الفيفا” و”الكاف” ومساهمات الأعضاء، توجد 6 حسابات خاصة بـ”الفاف”.. وخلال عهدتي، سيدتي الرئيسة، لم أتلق أي سنتيم من الدولة، فأنا عندما توليت المنصب وجدت في الحساب المخصص لإعانة الدولة 915 دينار وعندما غادرت تركت 915 دينار. القاضية: ما هي الهيئة المكلفة قانونا بإبرام العقود؟ زطشي: هذا يخضع للقانون الأساسي للاتحاد الذي نرجع إليه في كل مرة وكذا دليل 2016، ونحن “عمرنا ما خرجنا من بنود القانون ومضمون الدليل”، بل احترمناه بصفة دقيقة. زطشي: لا، سيدتي الرئيسة، أين هو الاستعجال كل شيء قمنا به “بلعقل”. وكالة “كونكورد فواياج” والتحويلات المالية القاضية: بالعودة إلى اتفاقية الاتحاد مع وكالة “كونكورد فواياج” التونسية، والمتعلقة بتنظيم تربص في تونس ومباراتين وديتين أمام منتخبي مالي والنيجر، ما هي الإجراءات التي اعتمدت لإبرام هذه الاتفاقية؟ ومدى مراعاتها دليل الإجراءات الداخلية للاتحاد؟ المتهم: أؤكد أن الوكالة التونسية “كونكورد فوياج” لا تعد وكالة سياحية أو وكالة سفر بالمعنى العام، وإنما تم التعامل معها في إطار تنظيم التربصات والمقابلات الودية، بحكم أن الوكالة معتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لتنظيم المباريات الودية، وهذا هو المعمول به في نشاط كرة القدم. كما أن الاتحاد تعامل مع هذه الوكالة قبل عهدتي وبعدها، وكانت المعاملات معها تتم عن طريق الأمانة العامة ومدير الإدارة العامة، عند تلقي طلب من المديرية التقنية لتنظيم تربص أو مقابلة ودية، وعليه، تتولى هذه المصالح التواصل مع الوكالات المختصة بتنظيم التربصات والمقابلات الودية. القاضية: ما هي المعايير المعتمدة في الاختيار؟ القاضية: من المفروض عليكم التوجه إلى “الاستشارة”؟ زطشي: لا “ما نقدروش” المبلغ لم يتجاوز مليون و500 ألف دينار. القاضية: أظن أنكم لم تحترموا قانون “المنافسة”؟ زطشي: هذا مستحيل.. وعلى سبيل المثال، آخر مقابلة للفريق الوطني كانت مع النيجر، هل الاتحادية لجأت إلى الاستشارة.. لا طبعا. القاضية: الخبرة أثبتت أن الاتفاقية مع هذه الوكالة كلفت الاتحاد خسارة تقدر بـ29 مليون دينار؟ زطشي: لا أبدا، الاتفاق الذي أمضيته مع الوكالة متعلق بالتحضير لمقابلة ودية مع المنتخب الوطني التنزاني في إطار تاريخ “فيفا” بمبلغ 9.000 أورو، أي لا يتجاوز 120 مليون سنتيم إضافة إلى تربص للمنتخب الوطني، بما في ذلك المبيت والإطعام بمصر، بقيمة 7.224 دولار أي 86 مليون سنتيم، من أين أتت 29 مليون دينار هذه؟ وأين هو تبديد المال العام؟ وأين هو العقد المخالف للقانون؟..عجبا؟ تفاصيل عقد التجهيزات الرياضية مع “أديداس“ القاضية: ماذا بخصوص العقد الثلاثي الذي أبرمه الاتحاد الجزائري لكرة القدم مع الشركة ذات المسؤولية المحدودة SARL MEDGRANT والشركة الفرنسية S2F، والمتعلق بالتموين بالألبسة والتجهيزات الرياضية ولواحقها من علامة “أديداس”، ما هي الإجراءات والمراحل التي اتخذت لإبرام هذا العقد؟ المتهم: سيدتي الرئيسة، أولا، هذا العقد هو “عقد رعاية”، فعند التحاقنا بالاتحاد في 2017، وجدنا عقدا ساري المفعول بين الاتحاد والشركة الإماراتية “إميرجينغ”، ممثلة لشركة “أديداس” فرع الإمارات، أبرم سنة 2015 لمدة أربع سنوات، وكانت قد بقيت من مدته التعاقدية حوالي 20 شهرا، وبعدها واجهت الإدارة صعوبات عديدة، خاصة فيما يتعلق بتأخر توريد وتسليم الألبسة والتجهيزات الرياضية، فضلا عن مشاكل الجودة. كما اكتشفت عدة خروقات في تنفيذ بنود العقد خلال السنتين السابقتين، وأمام هذه الوضعية، راسلنا الشركة الإماراتية، من أجل حملها على تسوية وضعيتها وتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في العقد، وأدى ذلك إلى توتر العلاقة بين الاتحاد والشركة الإماراتية، حيث بلغت قيمة الخروقات حوالي مليون دولار. وبناء على ذلك، قررنا فسخ العقد إلا أن شركة “أديداس” وخوفا على سمعتها وبعد التوصل إلى مقترح من شركة “أديداس فرنسا”، تمت الموافقة على إبرام عقد جديد، الذي يتضمن توفير كمية من الألبسة الرياضية تعادل ثلاثة أضعاف الكمية الواردة في العقد السابق مع الشركة الإماراتية، إضافة إلى 2.000 كرة مجانا كل سنة، مقابل لعب الفريق الوطني بقميصهم، وفعلا، نجحنا في التسويق لسعلتهم خاصة بعد فوز فريقنا بكأس إفريقيا وهذا ما نسميه عقد “رابح ـ رابح” ووصلنا إلى مستوى عالمي بالقميص الجزائري الذي قفز سعره إلى 100 و150 أورو عبر محلات “أديداس”.. ونحن نفتخر بهذا العقد الاستثنائي والأضخم في إفريقيا. القاضية: لماذا وقّعت هذا العقد خارج التراب الوطني، وبالتحديد بالعاصمة الفرنسية باريس؟ زطشي: تم توقيع العقد في فرنسا لأغراض الدعاية والإعلام، وكذا لفائدة الجالية الجزائرية في فرنسا وأوروبا. ولدينا رسائل تثبت دعوتنا رسميا من طرف شركة “أديداس فرنسا”، كما أن أكبر جالية جزائرية تتواجد بفرنسا بأكثر من 5 ملايين.. ولا يوجد أي قانون يفرض إبرام العقود في مكان معين، وإنما يخضع ذلك لحرية التعاقد. القاضية تحاصر زطشي وتسأله: الخبرة بينت وجود اختلالات في التنفيذ الفعلي لعقد الرعاية، وجاء في التقرير أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم استلم من الشركة الفرنسية S2F خلال سنة 2020 تجهيزات بقيمة مليون و420 ألف أورو و106.946.72 دولار، بما يعادل إجماليا أكثر من 187 مليون دينار بالعملة الوطنية. زطشي: أؤكد أن تنفيذ العقد يعود إلى الإدارة، وأنني لا أتابع التنفيذ اليومي لهذا الأخير، كما أنه لم يتم خلال عهدتي شراء تجهيزات رياضية باللجوء إلى شخص أجنبي عن الاتحاد خارج عقد الرعاية، وفي حقيقة الأمر، فنحن غير ملزمين باستهلاك جميع الكميات المحددة في العقد سنويا، لأن ذلك يكون حسب الحاجة، ويمكن أن يبقى الفارق مستحقا للسنة الموالية، وعند مغادرتي الاتحاد، أحصت لجنة الجرد ما تبقى في المخزن من التجهيزات الرياضية من نوع “أديداس” بقيمة 214.494.237,51 دينار، كما توصلت الخبرة إلى أن تنفيذ العقد خلال عهدتي تجاوز نسبة 90 بالمائة، من دون احتساب الفواتير بالدولار الأمريكي والفرنك السويسري. القاضية: تبين من التحقيق أنك قمت بتعيين المتهم أمين العبدي مناجيرا عاما مساعدا للمنتخب الوطني، من دون أن تكون لديه المؤهلات المطلوبة، ومن دون وجود ملف إداري على مستوى الاتحاد، وأن المنصب استحدث خلال عهدتك، ماردك؟ زطشي: إن مهام المناجير العام منصب إجباري معمول به في الاتحادات الكروية عبر العالم، وكذلك على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم منذ سنوات عديدة، ولم يستحدث خلال عهدتي، وتعييني أمين مناجير مساعد جاء بسبب المناجير العام حكيم مدان الذي كان يقطن بتيزي وزو ولا يمكنه أن يكون يوميا في العاصمة ولا يمكن الاستغناء عن المناجير في المنتخب وهنا أتذكر أن “الخضر” استنجدوا في 2003 بمناجير أجنبي وهو ستيفان باولز الذي كان يتلقى الأموال بالعملة الصعبة. القاضية: تبين لجهة التحقيق أن العبدي استفاد من منحة مالية بقيمة مليوني دينار، بمناسبة تتويج المنتخب الوطني بكأس أمم إفريقيا؟ زطشي: أوضح أنه لم يتم منح أي منحة من الأموال الخاصة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وأن المنحة جاءت بعد تتويج الجزائر بكأس أمم إفريقيا سنة 2019، من طرف الدولة الجزائرية، التي خصصت منحا للاعبين والطاقم الفني والطبي والمناجير العام والمناجير المساعد. القاضية: لماذا تم اللجوء إلى فندق Tazerout Olympic للمبيت بصورة متكررة من طرف بعض أعضاء المكتب التنفيذي، وهو ما ساهم في رفع قيمة ديون الاتحاد؟ زطشي: أؤكد أن استعمال هذا الفندق بدأ قبل عهدتي واللجوء إلى الفنادق يدخل ضمن صلاحيات الأمانة العامة ومديرية الإدارة العامة، ومع هذا أوضح أن برنامج استغلال المركز التقني بسيدي موسى يكون مكثفا خلال السنة، بسبب تربصات جميع المنتخبات الوطنية، ما يجعل المركز غير متاح في العديد من الأحيان، كما أن الاتحاد لديه اتفاقيات عديدة مع فنادق مختلفة. ويقع فندق “أولمبيك تازروت” بالقرب من مقر الاتحاد بدالي إبراهيم، كما أن سعر الخدمات، المحدد بـ9.000 دينار، يعد سعرا مناسبا واستثنائيا للاتحاد. القاضية: فيما يخص استفادة اللاعبين المحليين المقيمين بالجزائر من منحة 3 آلاف أور لكل واحد، كيف ذلك؟ زطشي: اللاعبون لا يربطهم عقد عمل مع الاتحادية، وبالتالي، فإن هذا المبلغ عبارة عن منحة وليس أجر وتمنح في حالة الفوز فقط وأنا كرئيس كيف أدفع منح محرز وعطال بالعملة الصعبة واللاعبين المحليين الذين حققوا الفوز معهم لا أدفع لهم منحهم بالعملة الصعبة كذلك، هذا ليس عدلا ! زطشي: لا علاقة لي بالمخزن، هناك مصالح أخرى تتكفل به. القاضية: بخصوص عقد إيجار “دوبلكس” لفائدة طبيب المنتخب الوطني، ولم يتم استغلاله، لماذا؟ زطشي: تم استئجار الشقة لأن الطبيب يسكن في سكيكدة، أما استغلاله لهذه الأخيرة، فليس لدينا أي معلومات. زفيزف: لم آخذ ولا سنتيما واحدا من الفيدرالية ومن جهته، أكد الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم جهيد زفيزف، أنه لم يتحصل على أي مقابل كرئيس لـ”الفاف” لا أجرة ولا منحة ولا امتياز ولا سيارة قائلا: “لم آخذ ولا سنتيما من الفيدرالية”. القاضية: أنت متابع بجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، وجنحة التبديد العمدي والاستعمال على نحو غير شرعي لأموال عمومية، هل تعترف أم تنكر هذه التهم؟ القاضية: ما هو منصبك وقت الوقائع؟ وما هي المهام المخولة إليك في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم؟ زفيزف: توليت رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم من 7 جويلية 2022 إلى تاريخ 16 جويلية 2023، أما بالنسبة للصلاحيات المخولة لي، فأنا كرئيس اتحاد أمارس عملي كرئيس منتخب ولا أتقاضى أي أجر ولم أتحصل على أي مزايا كرئيس اتحاد، كما أنني أزوال عملي كمدير أكبر مجمع اقتصادي، وعلى هذا الأساس ووفقا للقانون الأساسي للاتحاد، فقد فوضت الأمين العام لتسيير الأمور. القاضية: تريد أن تقول أنك لا تتقاضى أي أجر كرئيس اتحاد لـ”الفاف”؟ زفيزف: نعم لا أجر ولا امتيازات ولا سيارة ولا منح، ويمكنكم التحقق والتأكد من ذلك.. سيدتي الرئيسة، ولا سنتيما أخذته من “الفاف” سواء كرئيس اتحاد أو كـ”مناجير”..”عمري ماديت دينار واحد”. زفيزف: مصادر تموين الاتحاد الجزائري لكرة القدم بالأموال هي الإشهار سواء شركات خاصة أو عمومية وكذلك من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو وزارة الرياضة، إلى جانب مشاركة الأعضاء بمبلغ يقدر بـ1 مليون دينار جزائري عن كل عضو وحق العضوية في الجمعية العامة لـ”الفاف”. القاضية: ما هي الجهة المكلفة من أجل تطبيق الإجراءات في مجال إبرام الصفقات والعقود؟ زفيزف: مديرية الإدارة العامة هي الجهة المخولة بذلك وتحت إشراف الأمين العام للاتحاد طبعا. القاضية: فيما يخص توقيع الاتفاقية بين الاتحاد والوكالة السياحية Concorde Voyage المتعلقة بإجراء تربص الفريق الوطني، لماذا تم اختيار هذه الوكالة بالضبط؟ لماذا لم تلجأوا إلى الإجراءات القانونية المتعلقة بقانون الصفقات والمتمثلة في الاستشارة؟ زفيزف: كان هناك ظرف استعجالي بعد غلق الملاعب التي كانت تحتضن “دورة شان 2023″ على غرار ملعب الرويبة و”5 جويلية” وملعب “هدفي ميلود” بوهران الذي كان من المنتظر أن تجرى فيه مقابلتين وديتين بين النيجر ومالي، وهذا لترميم العشب بعد التحفظ الذي سجلته اللجنة التقنية لـ”الكاف” بعد زيارتها لهذه الملاعب وكان القرار من طرف وزارة الشباب والرياضة، مما دفع “الفاف” للجوء إلى هذه الوكالة السياحية نظرا لضيق الوقت المتبقي لإجراء هاتين المقابلتين. كما أن المدرب الوطني جمال بلماضي ألح على إجراء هاتين المقابلتين في تونس. زفيزف: الاتحاد بطبيعة الحال هو من اختار الوكالة، وأنا أعلمت بذلك بعد الإمضاء على الفاتورة. وفي هذا الأثناء يسود الصمت في القاعة رقم 5 بعد أن طلب الأمين العام السابق للاتحاد “محمد سعيد” من هيئة المحكمة التدخل، لتسمح له بذلك رئيسة الجلسة، هنا تقرب إلى المكان المخصص للموقوفين جنبا إلى جنب، مع رئيسه السابق زفيزف، حاملا وثيقة في يده وطلب من القاضية أن تسمح له بالقراءة، باختصار فيما يهم القضية، ثم يتلو مضمون مخرج الاجتماع الذي انعقد في مركز سيدي موسى والذي ضم كل من رئيس “الفاف” زفيزف والناخب الوطني جمال بلماضي ومدرب الفريق المحلي بوقرة لمناقشة التحضير لتربصين في تونس. ويقاطع المتهم زفيزف منفعلا، قائلا: “أتأسف عن هذا التصريح الكاذب وأمام هيئة المحكمة الموقرة..! فأنا لم أر هذا العقد إطلاقا وعمري ما شفت هذه الوثيقة؟”. القاضية: وماذا عن 3 تحويلات التي تمت لتسديد تكاليف تربصات الفريق الوطني بالإمارات العربية؟ زفيزف: لا، سيدتي الرئيسة، التحويلات تمت إلى تونس وليس الإمارات “غلطة فقط”. القاضية: ما هي المؤهلات التي يعتمد عليها لتعيين منصب “المناجير”؟ زفيزف: لتعيين “المناجير” يجب أن يعرف مؤهلات المنتخب الوطني فيما يخص التحضير الإداري واللوجيستكي وكل ما يهم تنقل الفريق الوطني وحجز الفنادق والتذاكر وإرسال الدعوات والاستدعاءات إلى جميع اللاعبين خارج وداخل الوطن. القاضية: وماذا عن الاتفاقية التي تمت مع شركة “أديداس”؟ زفيزف: لا علاقة لي بهذا الاتفاقية سيدتي الرئيسة. القاضية: استفاد الاتحاد من ألبسة وأجهزة رياضية وجميع لواحقها من علامة ADIDAS”” من شركة الفرنسية Z2F “”؟ زفيزف: نعم، سيدتي الرئيسة، كان هناك تفويض رسمي حتى تكون هذه الشركة موزعا رسميا عبر جميع الاتحادات من بينها “الفاف”. وكيل الجمهورية يتدخل ويسأله: على عاتق من تم تسديد المبلغ الإجمالي للتربص “تونس”؟ زفيزف: طبعا من مداخيل “الفيفا” وهو الشرط الذي قبل بها بنك الجزائر لإعطائهم رخصة النفقات بالعملة الصعبة. ومن جانبه، أنكر شرف الدين عمارة، جميع التهم الموجهة إليه، وألح أن منصبه كرئيس لـ”الفاف” متطوعا وليس موظفا. القاضية: أنت متابع بجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير وجنحة التبديد العمدي والاستعمال على نحو غير شرعي لأموال عمومية، بماذا ترد؟ عمارة: أنكرها تماما سيدتي الرئيسة، فأنا متابع بسوء استغلال الوظيفة بالرغم من أنني كرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم منتخب من طرف الأعضاء ولست موظفا عموميا. عمارة: رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم من 17 أفريل 2021 إلى غاية مارس 2022، كما كنت عضوا منتخبا كرئيس على رأس قائمة وبكل الأعضاء الأساسيين والمستخلفين، كان 17 عضوا وبهذه الصفة انا متطوع وليس موظفا. عمارة: لا أجر، لا منح، ولا حتى مزية ولا سنتيم آخذه من الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حتى تلك المرتبطة بالمنصب لم استفد منها. القاضية: ما هي صلاحياتك كرئيس للاتحادية؟ عمارة: صلاحيات الرئيس هي صلاحيات تمثيلية، أمثل الاتحادية أمام الهيئات المحلية والدولية، كما أنني أسهر على تنفيذ السياسة العامة لكرة القدم، كنت رئيس المكتب التنفيذي، لدي الكثير من الصلاحيات للتصرف باسم الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. القاضية: ما هي علاقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم بوزارة الرياضة؟ عمارة: وزارة الرياضة مسؤولة على قطاع الرياضة بصفة عامة، وبصفته جمعية رياضية يخضع لنوع من المتابعة والمراقبة من الوزارة، ولكن كجمعية رياضية لديه علاقة أكثر مع وزارة الداخلية، لأنها هي من تمنح الترخيص، وبالتالي هي ليست علاقة سلمية مع وزارة الشباب والرياضة. القاضية: ما هي الجهة الآمرة بالصرف بـ”الفاف”؟ عمارة: رئيس “الفاف” وهو يمثل السياسة العامة للاتحادية، ولكن في غالب الأحيان هو يمضي، وهنا أقول هناك جهات أخرى كذلك تساهم في هذا، لأن رئيس “الفاف” ليس متواجد يوميا في المقر، رئيس الاتحاد يشرف على النشاطات الكبرى. القاضية: هل لـ”الفاف” الحق في الاستفادة من إعانات؟ عمارة: كجمعية نعم، له الحق، “الفاف” اكبر جمعية في الجزائر وفي بعض الأحيان اكبر من بعض الشركات، وبالتالي ليس الولاية التي تقدم إعانة لـ”الفاف”. القاضية: ما هي العلاقة بين رئيس الاتحاد والأمين العام؟ عمارة: هي علاقة سلمية ترتكز على التعاون. القاضية: لماذا الرئيس يفوض الإمضاء للأمين العام؟ عمارة: بصفة عامة التفويض هو أمر عادي لتسهيل العمل. القاضية: كيف تصدر قرارات المكتب التنفيذي؟ عمارة: سمعت الكثير عن المكتب التنفيذي، الرئيس يحدد جدول الأعمال، يتواصل مع الأمين العام، يتم الاتفاق على تاريخ الاجتماع وغيرها، ويوم الاجتماع يتم عرض جدول الأعمال، وإذا لم تثر أي نقطة يشرع في النقاش حسب الترتيب وتتخذ لوائح على شكل قرارات وتتم المصادقة عليها، والقرارات تتخذ بالإجماع أو بالأغلبية. القاضية: هل أمضيت على الاتفاقية مع الوكالة السياحيةConcorde Voyage ؟ عمارة: الخبرة في المجال هذا أهم شيء، هو منصب موجود في الهيكل التنظيمي للفريق الوطني ويكون تطوعيا في حالة ما اذا كان منتخبا. القاضية: تم استحداث منصب “المناجير” لعبدي آمين ودفع له أجر من دون اقتطاع الضريبة؟ عمارة: لا، لم يتم استحداث المنصب، تطلق عليه عدة تسميات ونحن اخترنا التسمية الدولية، لا يوجد منصب اسمه متطوع… فأنا سويت وضعيته وأصبح يتقاضى أجرا حددته بـ75 مليون سنتيم. للإشارة بعض الأندية الجزائرية تدفع لمناجير 120 مليون سنتيم كأقل أجر. عمارة: أنا أنهيت عقد المناجير بعد ما لاحظت بعض الخلل في العمل بعد التشاور مع الناخب الوطني في جانفي 2022. القاضية: ما رأيك بأجر عبدي أمين الذي لم تقتطع منه الضريبة؟ القاضية: عندما يتم اقتطاع الضريبة من الاتحادية وليس الدخل الشهري هذا حسب الخبرة سبب ضررا للاتحادية؟ القاضية: هذا العقد وحده سبب ضررا للخزينة بقيمة مليون دينار؟ والمناجير استفاد من منح شهرية غير مبررة ومن دون وثائق؟ عمارة: الخبرة لم تثبت شيئا، هناك علاقة عمل تم توثيقها بعقد، غير ذلك مجرد كلام. القاضية: أصلا لم يتم العثور على الملف الإداري؟ عمارة: من يتحمل المسؤولية؟ هناك إخفاء مستندات، هل يعقل أن ندفع أجر 75 مليون سنتيم من دون ملف إداري.!. القاضية: كيف يعقل أن يبرم عقد من دون ملف إداري؟ عمارة: هذا مستحيل، مستحيل إبرام عقد من دون ملف اداري. القاضية: الخبرة أثبتت أن نتيجة هذه الخروقات، “الفاف” تكبدت خسائر قيمتها أكثر من 7 ملايين دينار. عمارة: أنا اعلم أنها علاقة تعاقدية وهو يستحق هذا الأجر، وأنا مارست صلاحياتي والباقي مجرد كلام. عمارة: رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم له مهام أكبر من متابعة المخزن. القاضية: خلال سماعك أمام قاضي التحقيق، صرحت أن “الفاف” اشترت ألبسة “أديداس” بقيمة 270 ألف أورو؟ عمارة: هذا غير صحيح سيدتي الرئيسة، قاضي التحقيق سألني عن قضية “أديداس” وكان ردي أنها ليست قضية “أديداس” وأن الإعلام هو من أطلق عليها هذه التسمية، قيل إن هناك اختلالات في المخزون، وأنا تحريت عن هذا الموضوع، وقبل أن أصل إلى النتائج النهائية، غادرت “الفاف” وهم واصلوا الجرد. سعد: ليس لي علاقة بعقود واتفاقيات “الفاف“ ثم استجوبت هيئة المحكمة الأمين العام السابق للاتحادية محمد سعد والذي أنكر التهم الموجهة إليه وقال إنه كان يشغل منصب مسؤول الاتصال قبل أن يتولى منصب الأمين العام للفيدرالية الجزائرية لكرة القدم وغادره في أكتوبر 2021. وفي رده على سؤال القاضية بخصوص الاتفاقية التي أبرمت مع الوكالة السياحية Concorde Voyage ، على أي أساس تم اختيار هذه الوكالة، أجاب المتهم “تعاملنا مع هذه الوكالة، لأنها الوكيل المعتمد لدى “الفيفا”، زد على ذلك فإن جميع العقود التي أبرمت كانت قانونية بل أن المبلغ المالي الإجمالي لهذا الاتفاقية لم يتعد 120 مليون سنتيم. القاضية تسأله مجددا: من المسؤول عن الأجور في الاتحادية؟ المتهم: الإدارة العامة هي التي توافق على الأجور، ثم المديرية المالية التي تؤشر عليها، ثم يأتي دور رئيس الاتحادية الذي يمضي على الأجور قبل ضخها في حسابات الموظفين. القاضية: وماذا عن العقد الذي تم إبرامه مع فندق “تازروت أولمبيك” بدل التوجه إلى المركز التقني لسيدي موسى الذي يوفر خدمات الإقامة والمبيت وحتى الإطعام؟ المتهم: ليس لي علاقة بهذا العقد سيدتي الرئيسة وليس من صلاحياتي أصلا. الخزينة تطالب بـ90 مليارا تعويضا… والنيابة تلتمس أقصى عقوبات بـ: 10 سنوات حبسا في حق زطشي وعمارة وزفيزف التمست نيابة الجمهورية للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، الخميس 15 أكتوبر الجاري، أقصى عقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف الفساد الذي طال الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف” المتابع فيه 19 متهما وصلت إلى 10سنوات حبسا نافذا. وفي تفاصيل الالتماسات التي قدمها وكيل الجمهورية لدى الفرع الثاني للقطب الاقتصادي والمالي، فقد طالب بتوقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 دينار جزائري في حق الرؤساء السابقين للاتحادية الجزائرية للكرة القدم خير الدين زطشي وجهيد زفيزف وشرف الدين عمارة، والأمينين العامين السابقين لذات الاتحاد “محمد.س” و”منير.د” إلى جانب مديرة الإدارة السابق “عبد الغني.ن”. في حين طالب ممثل الحق العام توقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية في حق المناجير السابق للمنتخب الوطني المتهم “ع.أمين”، وعدد من المتهمين بينهم أعضاء المكتب التنفيذي، فيما ترواحت العقوبات التي التمستها النيابة في حق بقية المتهمين من فئة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم بين 5 و7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار جزائري. وبالمقابل فقد طلب الوكيل القضائي للخزينة العمومية تعويضات تقدر بـ90 مليار سنتيم عن الخسارة التي تكبدتها. ورافع وكيل الجمهورية مطولا، أين تطرق إلى تفاصيل الملف بدءا من التحقيق الأولي مرورا بالقضائي وصولا إلى التحقيق النهائي بعد إحالته من قاضي التحقيق الغرفة الثالث لدى القطب. وقال ممثل الحق العام “من خلال التحقيق والخبرة القضائية المنجزة تبين وجود خروقات وتجاوزات أرتكبها هؤلاء المتهمين سواء لعقد الشقة التي تم كراؤها لمدة 6 أشهر بمبلغ 280 ألف دينار جزائر من دون استغلالها أو الاتفاقية التي تمت مع فندق “تازروت أولمبيك” التي جاءت مخالفة للقانون بالرغم من توفر المركز التقني الوطني بسيدي موسى على خدمات الإقامة والمبيت والإطعام منذ افتتاحه وتخصيصه رسميا لفائدة الاتحاد الجزائري لكرة القدم سنة 2011، باعتباره يحتوي على فندقين بالمجان، إلا أن بعض أعضاء المكتب التنفيذي يقيمون في ذلك الفندق مقابل أموال ضخمة كبد الخزينة العمومية ما يربو عن 54 مليون دينار. وعرّج الوكيل على استفادة المناجير عبدي أمين على منحة الفوز بكأس إفريقيا بقيمة 2 مليون دينار وكذا منحة أخرى بمناسبة تأهل الفريق الوطني إلى كأس أمم إفريقيا بقيمة 2 ملايين و500 ألف دينار، ليتبين فيما بعد أن ملف عقد هذا الأخير لا يحتوي سوى على رخصة السياقة ومع هذا يتقاضى شهريا 750 ألف دينار؟ وتطرقت النيابة كذلك خلال مرافعتها إلى عقد “الفاف” مع الشركة الفرنسية “أديداس”، والذي قال عنه إن الخبرة أثبتت أن هذا العقد مخالف للقوانين الخاصة بالصفقات العمومية، كما أن المصادقة عليه تمت في الخارج وبالضبط في فرنسا بقيمة مليون و129 ألف أورو مع 2000 كرة لمدة 1 سنوات وهو ما يعادل 7 ملايين و700 ألف أورو إلى جانب 8000 كرة سنويا، غير أن ما أثبتته الخبرة والتحقيق، فإن المبلغ لم يتعد 3 ملايين و496 أورو، مما يدل على أن الإتحاد لم يتحصل على جميع المستحقات المتفق عليها، على حد قول الوكيل. وتابع: “والأكثر من ذلك، فقد تم تسجيل ثغرة مالية تقدر بـ65 مليون دينار مع خروج كمية كبيرة من الملابس من المخزن من دون وصولات”.

المصدر: الشروق