شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أبناء الفنانين ورثاء بلا موهبة: حين يورث الفن في تونس؟

أبناء الفنانين ورثاء بلا موهبة: حين يورث الفن في تونس؟

انتشار "مريب "لابناء و بنات الممثلين و الممثلات في المسلسلات والسينما والمسرح و في العروض الفنية الصغرى منها والكبرى و ان استطعت عن تتجرأ على نقد سبب تواجدهم في الساحة فلن يسلم قلمك من الهجوم عليك من قبل آبائهم و امهاتهم الفنانين والفنانات و معارفهم و"الشلة " و هنا نتسائل هل نحن امام ظاهرة توريث الفن في تونس ؟ هل ستصل آفة "المعارف" إلى الفن ؟ . الالاف من المبدعين و المبدعات و الفنانين و الفنانات و العازفين والعازفات يتمنون الصعود على المسارح وهناك من حاول و فشل و هناك من رفض المشاركة خوفا من الرفض والاجراءات الروتينية القاتلة ليتم السماح لابنة فنانة من تقديم عرضها الراقص الذي انقسمت الاراء حوله فهناك من اعتبره فرصة لا تستحقها ابنة الفنانة و هناك من طالب بمنح الشباب حتى و لو ب"بالمعارف " الفرصة و بين ناقد و مادح هنا نتسائل لو لم تكن هذه الشابة ابن فنانة هل كانت ستصعد على المسرح ؟ . عدد من ابناء فنانين شعبيين فرضوا ايضا تواجدهم في الأعراس و المهرجانات الصغيرة في انتظار مواصلة التسلل إلى عالم الفن بمساعدة آبائهم لتتحول ايضا حفلات الأعراس إلى قطعة مرطبات يتصارع من اجلها ورثاء الفن الشعبي . كما فرضت ايضا علينا فنانة كبيرة في الدراما و المسلسلات تواجد ابنتها رغم محدودية ادائها بل و فرضت علينا صديقة ابنتها و كأن الفن اصبح وراثة مثله مثل الممتلكات و الأمتعة و لم يعد المقياس الوحيد هو الإبداع بل عوضناه بمصطلح " انت ولد او بنت شكون " !!! و لنبقى مع ظاهرة توريث الفن التي انتقلت ايضا من مصر إلى تونس و انتشرت عروقها في الساحة الفنية التونسية و أصبحت مفروضة علينا فقد تمكن مطرب شهير من فرض ابنيه على الساحة و فتح لهما باب العرش الفني من اجل عيون الاب و تم اغلاق باب الفن امام المبدعين و تهمتهم انهم لا واسطة لديهم لدخول عالم الفن . هناك من يستثني بعض ابناء الفنانين من النقد بتعلة انهم فعلا مبدعون و لكن ستلاحقهم دوما تهمة ابن فنان مهما حاولوا ان يتظاهروا بانهم وصلوا للشهرة و المجد بسبب الموهبة لأننا نعرف جيدا كيف تفتح الأبواب للشهرة ! .

المصدر: الشروق