طلاب ألبانيا ينتفضون.. والشرطة تواجه المحتجين بالغاز
تواصلت الاحتجاجات في ألبانيا لليوم الرابع على التوالي، وسط اشتباكات بين قوات الأمن وطلاب جامعيين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما ومحاكمته بتهم الفساد، بعدما تحولت التحركات الطالبية المطالبة بتحسين التعليم وفرص العمل إلى احتجاجات سياسية واسعة. Advertisement وشهدت العاصمة تيرانا، الجمعة، تظاهرات شارك فيها آلاف الشباب، تجمعوا أمام وزارة التعليم قبل انتقالهم إلى مقر رئاسة الحكومة، حيث حاولت الشرطة تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وانطلقت الاحتجاجات الثلاثاء الماضي للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم الجامعي وتوفير فرص عمل للخريجين، لكنها سرعان ما امتدت إلى مدن عدة، مع تصاعد الاتهامات للحكومة بالفساد وإهمال القطاع التعليمي. وبحسب وكالة "رويترز"، شهدت العاصمة الخميس أعمال شغب تخللها تحطيم نوافذ واقتحام أحد البنوك واشتباكات مع الشرطة، فيما ألقى بعض المحتجين الحجارة على عناصر الأمن. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 56 شخصاً، مشيرة إلى احتمال إحالة بعضهم إلى المحاكمة، في حين تحدثت مصادر قريبة من المحتجين عن توقيف أكثر من 120 شخصاً. ورفض الطلاب الدخول في حوار مع رئيس الحكومة، مطالبين برحيله ومحاسبته، فيما أكد راما أن تغيير الحكومة يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع. وامتدت الاضطرابات إلى مدن ليجه وإلباسان وشكودرا وكورتشا، حيث سُجلت مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب وإحراق حاويات للنفايات. وتشمل أسباب الغضب الشعبي أيضاً الاعتراض على بيع أجزاء من الساحل الألباني لإقامة منتجع فاخر يحظى بدعم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتشكّل الاحتجاجات تحدياً سياسياً لراما، الذي فاز بولاية رابعة العام الماضي، ويطمح إلى انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028.
المصدر: لبنان 24