منظمة يمنية تحذر من كارثة إنسانية في تعز.. 2.5 مليون شخص يتأثرون بالحصار
حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من خطر وقوع كارثة إنسانية وشيكة في محافظة تعز اليمنية، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الغذاء والوقود والأدوية والمياه، مشيرة إلى أن أكثر من 2.5 مليون شخص، بينهم نحو 140 ألف نازح، يتأثرون بتداعيات الحصار. وطالبت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للغذاء الموافق 16 أكتوبر، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لفتح الطرق والمنافذ المؤدية إلى تعز، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، محذرة من أن القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية تزيد من انعدام الأمن الغذائي وتهدد حياة السكان. وقالت المنظمة إن استمرار إغلاق الطرق وتراجع وصول الإمدادات يأتيان بالتزامن مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية وانخفاض القدرة على تلبيتها، لافتة إلى أن السلطات المحلية أطلقت نداء لتوفير الغذاء الأساسي للسكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية. وذكرت أن تعز تتصدر المحافظات اليمنية من حيث انعدام الأمن الغذائي، تليها الحديدة وحجة والمحويت، داعية إلى توفير الغذاء والمياه والوقود والأدوية بصورة عاجلة، وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري. وعلى مستوى اليمن، نقلت المنظمة عن بيانات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن نحو 18.3 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم قرابة 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. وأرجعت المنظمة استمرار الأزمة الغذائية في البلاد إلى تداعيات الحرب التي اندلعت عام 2014، إلى جانب تدهور الاقتصاد والنزوح وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع مصادر الدخل والإنتاج الزراعي، فضلا عن انخفاض التمويل الإنساني. وحذرت من أن استمرار تدهور الأوضاع يهدد الحق في الغذاء والصحة والحياة، مطالبة الجهات المانحة والمنظمات الدولية بزيادة التمويل الإنساني، وتعزيز برامج التغذية والأمن الغذائي، ودعم سبل العيش والإنتاج الزراعي. وأشارت المنظمة إلى أن منع دخول المشتقات النفطية والمياه إلى تعز، بالتزامن مع القصف الذي يستهدف مناطق مدنية في المدينة، يفاقم المخاطر الإنسانية، لافتة إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، خلال الأيام الماضية. ودعت الأمم المتحدة ووكالاتها إلى ممارسة ضغوط لرفع القيود المفروضة على المدينة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية من دون عوائق، مؤكدة ضرورة الجمع بين الاستجابة العاجلة للاحتياجات المعيشية ومعالجة الأسباب الاقتصادية والإنسانية للأزمة.
المصدر: عاجل