«ضوء أخضر» مقابل نزع السلاح.. تقرير يكشف تفاهمات أميركية لاستكمال حكومة الزيدي
متابعة/المدى
كشفت وكالة «فرانس برس»، نقلاً عن مصدرين دبلوماسيين، أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي حصل على موافقة أميركية ضمنية لاستكمال تشكيلته الحكومية بمشاركة شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة، مقابل ضمانات تتعلق بحصر السلاح ومنع استهداف المصالح الأميركية في العراق.
وقال مصدر دبلوماسي في بغداد للوكالة إن التفاهمات جرت خلال زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة في أيلول الماضي، حين شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن واشنطن غضّت الطرف عن مشاركة قوى مقربة من إيران في الحكومة، بعدما تعهد الزيدي بالمضي في خطة نزع سلاح الفصائل، وقدّم ضمانات بعدم مهاجمة المصالح الأميركية داخل العراق.
ونقل التقرير عن المصدر قوله إن الإدارة الأميركية تريد مساعدة الزيدي على تنفيذ خطته، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكد رسمياً من الحكومة العراقية أو السفارة الأميركية حتى الآن.
ليث الخزعلي نائباً للزيدي
ركز التقرير على تصويت مجلس النواب لمصلحة ليث الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء، مشيراً إلى أنه شقيق الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وأنهما مدرجان على قوائم العقوبات الأميركية.
وكان مجلس النواب قد منح الثقة، مساء الخميس، لثلاثة نواب لرئيس الوزراء، هم محسن المندلاوي وليث الخزعلي ومحمد علي تميم، إلى جانب 11 وزيراً، فيما لم يحصل المرشح الرابع فارس بريفكاني على الأصوات اللازمة.
وبحسب التقرير، تُعد عصائب أهل الحق من أوائل الفصائل التي أبدت تأييداً لخطة الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، وأعلنت بدء خطوات لتسليم أسلحتها.
وكان الزيدي قد حدد في البداية 30 أيلول موعداً لإنهاء وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، قبل تمديد المهلة إلى 30 حزيران 2027 لاستكمال المفاوضات مع الفصائل.
«سيد الشهداء» ووزارة السياحة
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي ثان قوله إن الموافقة الأميركية شملت مشاركة قوى مرتبطة بفصائل، من بينها «كتائب سيد الشهداء»، التي حصلت وفق التقرير على وزارة السياحة والآثار.
وكان البرلمان قد صوّت على علي الدخيلي وزيراً للسياحة والآثار ضمن جلسة استكمال الحكومة، غير أن تقرير الوكالة لم يعرض تعليقاً منه أو من الكتائب على طبيعة الارتباط بالحقيبة الوزارية.
وأشار التقرير إلى أن «كتائب سيد الشهداء» جزء من تشكيلات مسلحة تبنت هجمات على مصالح أميركية، وفق توصيف الوكالة، ما يجعل مشاركتها السياسية موضع اهتمام في ظل الضغوط الأميركية السابقة لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الحكومة.
وسبق لواشنطن أن تعاملت مع مشاركة شخصيات عراقية مدرجة على قوائم عقوباتها في الحكومات السابقة، إلا أن أحد المصدرين الدبلوماسيين رأى أن الوضع الحالي مختلف، بعد أشهر من الضغوط المكثفة على بغداد لحسم ملف السلاح.
وتأتي هذه المعلومات بعد استكمال البرلمان معظم التشكيلة الحكومية، مع بقاء وزارة الهجرة والمهجرين شاغرة، وسط اعتراضات نيابية على استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء ووزارات جديدة، بدعوى أنها توسع الهيكل الحكومي في وقت يواجه العراق أزمة مالية.
ويبقى ما أوردته «فرانس برس» في إطار معلومات منسوبة إلى مصدرين دبلوماسيين لم تكشف هويتهما، من دون إعلان عراقي أو أميركي رسمي يؤكد وجود اتفاق أو «ضوء أخضر» بشأن الأسماء التي شاركت في الحكومة.
The post «ضوء أخضر» مقابل نزع السلاح.. تقرير يكشف تفاهمات أميركية لاستكمال حكومة الزيدي appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى