اقتصادي: تساؤلات حول حقيقة التدفقات المالية وكيفية إدارة عائدات النفط - اخبار ليبيا
وصف أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة، صقر الجيباني، تبادل البيانات بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط بشأن الإيرادات النفطية بأنه تطور مقلق، معتبرًا أن الخلاف بين المؤسستين يثير تساؤلات حول حقيقة التدفقات المالية وكيفية إدارة عائدات النفط. وقال الجيباني إن أكبر المستفيدين من استمرار هذا الوضع هو السوق السوداء، بينما يتحمل المواطن العبء الأكبر نتيجة تراجع قيمة الدينار الليبي وانخفاض قدرته الشرائية، في ظل الضغوط المتواصلة على أسعار الصرف وتكاليف المعيشة. وأعرب الجيباني عن صدمته إزاء ما أُثير بشأن شبهات الفساد في ملف دعم المحروقات، مشيرًا إلى التصريحات التي أدلت بها المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، بشأن هذا الملف. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع خلاف معلن بين المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي حول الإيرادات المحالة وآلية تسوية تكاليف توريد الوقود، بعدما أعلنت المؤسسة تحويلات إجمالية تجاوزت مليار دولار، مقابل إعلان المركزي وصول 361 مليون دولار إلى حساباته خلال الفترة من 1 إلى 14 أكتوبر. واعتبر الجيباني أن الكرة أصبحت في ملعب النائب العام للتحقق من تفاصيل هذه الأرقام، وكشف حقيقة الفروقات بين إجمالي الإيرادات النفطية والمبالغ التي وصلت فعليًا إلى حسابات المركزي، فيما أشار إلى استمرار صمت المصرف الليبي الخارجي بشأن الجدل الدائر. ويعيد هذا الخلاف ملف إدارة الإيرادات النفطية ودعم المحروقات إلى الواجهة، وسط مطالب بتوضيح مسار الأموال من تحصيلها إلى تسوية الالتزامات وتحويل الأرصدة، وإخضاع الحسابات للمراجعة المستقلة. وفي ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على النفط، فإن حسم هذا الجدل لا يتعلق بالأرقام وحدها، بل بمدى انعكاس إدارة الإيرادات على توافر النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف، وما يتحمله المواطن من تبعات أي اختلالات مالية. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار