الجزائر تبحث شراكات جديدة مع شركات الطاقة الأمريكية
كثّفت الجزائر مباحثاتها مع مسؤولين أمريكيين وممثلين عن شركات الطاقة الدولية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع المحروقات، وذلك خلال مشاركتها في القمة والمعرض الأمريكي للغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الطبعة التاسعة عشرة لتظاهرة “يوم الطاقة الجزائري”، وفق بيان لوزارة المحروقات. وشارك الأمين العام للوزارة، ميلود مجلد، على رأس وفد جزائري رفيع المستوى، في فعاليات القمة والمعرض اللذين احتضنتهما مدينة ليك تشارلز بولاية لويزيانا الأمريكية يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، إلى جانب مسؤولين وإطارات من الوزارة، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط”، عبد القادر شرفاوي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني. وتندرج هذه المشاركة ضمن زيارة عمل تهدف إلى تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر والولايات المتحدة في مجال المحروقات، وتوسيع فرص الاستثمار وتبادل الخبرات والتكنولوجيات، خصوصًا في أنشطة النفط والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن الابتكار وتطوير الصناعة الطاقوية. وافتتح أشغال القمة والمعرض وكيل وزارة الطاقة الأمريكية، كايل هاوستفيت، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن شركات طاقة دولية ومستثمرين وخبراء. وتركزت النقاشات على تطورات أسواق الغاز الطبيعي المسال، وآفاق نمو الصناعة الغازية، وأمن الإمدادات، والتحديات المرتبطة بتطوير البنى التحتية وتمويل الاستثمارات. وفي هذا الإطار، عقد مجلد سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين من وزارة الطاقة الأمريكية وممثلين عن شركة “إكسون موبيل”، لمواصلة المشاورات التي سبق أن شرع فيها الطرفان، لا سيما عبر مجمع سوناطراك، بهدف توطيد التعاون في مجال المحروقات، وتعزيز الحوار مع أبرز الفاعلين في صناعة الطاقة الأمريكية، واستكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار في الجزائر. كما شارك الوفد الجزائري في الطبعة التاسعة عشرة لتظاهرة “يوم الطاقة الجزائري”، التي نظمها مجلس الأعمال الأمريكي الجزائري بدعم من سفارتي البلدين. وشكلت التظاهرة فضاءً لتبادل الآراء والخبرات بين مسؤولي قطاع الطاقة في الجزائر والولايات المتحدة، وبحث سبل تطوير التعاون والشراكات الاستثمارية. وتناولت المباحثات فرص تعزيز الشراكات بين الشركات الجزائرية والأمريكية، وتطوير مشاريع المحروقات، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة بما يدعم تثمين الموارد الوطنية ويوسع الاستثمارات في القطاع. وحظيت جولة العطاءات الجزائرية 2026، التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط”، باهتمام خاص خلال الفعاليات، باعتبارها آلية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع الشراكات مع الشركات الدولية، من خلال تطوير أنشطة استكشاف المحروقات وإنتاجها. كما جرى إبراز دور سلطة ضبط المحروقات في مرافقة أنشطة القطاع وضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بالاستغلال والتطوير والسلامة الصناعية، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويوفر بيئة ملائمة لإنجاز المشاريع الطاقوية. وأكدت الوزارة أن هذه المشاركة أتاحت التعريف بإمكانات قطاع المحروقات الجزائري في إنتاج النفط والغاز وتسويقهما، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الدولية، في سياق توجه الجزائر نحو تطوير الصناعة الطاقوية وتعزيز الابتكار واستخدام التكنولوجيا والحد من البصمة الكربونية للأنشطة النفطية والغازية.
المصدر: الشروق