نائب وزير الصحة تتابع تطوير مراكز الرعاية الأولية.. وخدمات تضم أكثر من 3400 تدخل
ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، اجتماعًا موسعًا لمتابعة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير مراكز الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، بمشاركة قيادات قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، وبالتعاون مع هيئة الرعاية الصحية ومنظمات الأمم المتحدة، ممثلة في منظمة الصحة العالمية واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان. واستهلت نائب وزير الصحة الاجتماع بمراجعة ملفين رئيسيين، يتعلق الأول بحزمة الخدمات الأساسية للرعاية الصحية الأولية، وتوحيد برامج تدريب القيادات وفرق الإشراف والمتابعة، بينما يشمل الملف الثاني الأدلة التشغيلية المعيارية، ومتطلبات الميكنة والتحول الرقمي، ومعالجة تحديات القوى البشرية ونظم الإحالة. ويستهدف ذلك ضمان تكامل الخدمات الصحية والوقائية، ودعم الانتقال السلس إلى هيئة الرعاية الصحية فور تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب توحيد العمل ضمن مبادرة «حياة كريمة» في منظومة قومية واحدة، بما يسهم في تسريع تعميم التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية. وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن توحيد حزمة الخدمات الأساسية، واعتماد الأدلة التشغيلية، وتأهيل الكوادر، واستكمال التحول الرقمي، تمثل مسارات متكاملة لتطوير الرعاية الصحية الأولية وتعزيز كفاءتها، باعتبارها نقطة الاتصال الأولى للمواطن مع المنظومة الصحية. وأضافت أن هذه الخطوات تستهدف تقديم خدمات أكثر تكاملًا وجودة واستدامة، بما يدعم جهود الدولة لتحسين صحة الأسرة المصرية والارتقاء بجودة الحياة. واستعرض الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأساسية، حزمة الخدمات الأساسية المقترحة، التي تضم أكثر من 3400 تدخل طبي وتوعوي موزعة على 7 محاور رئيسية، وفق نهج دورة الحياة. وتشمل المحاور خدمات الطوارئ، وصحة الطفل والمراهقين والشباب، وصحة البالغين، ورعاية كبار السن، والصحة النفسية، وصحة المرأة والصحة الإنجابية، إلى جانب التوعية الصحية والمشورة والرعاية الذاتية. وشدد المشاركون على أهمية تحديد مكان تقديم كل خدمة داخل المنشأة الصحية بدقة، وتوضيح متطلبات التشغيل والمسؤوليات الفنية، ووضع مؤشرات أداء رئيسية، وربط الفحص المبكر بعوامل الخطورة والمرحلة العمرية والبيانات الرقمية المتاحة. وناقش الاجتماع التوسع في خدمات الكشف المبكر عن الأورام لدى الأطفال، وتطوير خدمات تشخيص ومتابعة أمراض المناعة الذاتية، وإنشاء مركزين متكاملين في كل منطقة صحية لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تناول دمج خدمات صحة المرأة ومبادرة «الألف يوم الذهبية» وصحة الأم والجنين ضمن حزمة الخدمات الأساسية، إلى جانب جهود التوعية الموجهة للفتيات من خلال مبادرة «سفيرات الصحة»، التي استفادت منها أكثر من 186 ألف فتاة. وبحث المجتمعون بدائل التعامل مع تحديات القوى البشرية داخل منشآت الرعاية الأولية، بما يشمل تأهيل الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي لتولي المهام الإدارية والقيادية، ودعم برامج دبلوم طب الأسرة، والاستفادة من خبرات الأطباء المحالين إلى المعاش. كما ناقش الاجتماع إتاحة يوم عمل أسبوعي لأطباء المستشفيات في تخصصات الباطنة والأطفال والنساء داخل وحدات الرعاية الأولية، بما يدعم توافر التخصصات الطبية المختلفة وتحسين حصول المواطنين على الخدمات. وتطرق الاجتماع إلى برنامج القابلات والتوسع في تدريب نحو 9 آلاف ممرضة، ومراجعة الأدلة التشغيلية المحدثة وفق معايير هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب تفعيل مسار الإحالة الإجباري من وحدات الرعاية الأولية إلى المستشفيات. وأكد ممثلو المنظمات الدولية التزامهم بمواصلة التعاون الفني لدعم البرامج التدريبية الموحدة، وتطوير خدمات صحة الأم والطفل، وتعزيز جودة الرعاية الصحية الأولية. وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على تشكيل لجان عمل لمراجعة واعتماد حزمة الخدمات الأساسية، والأدلة التشغيلية، والمناهج التدريبية، ومتطلبات التحول الرقمي. كما اتفقوا على اعتماد برنامج تدريبي لمدة 5 أيام لمديري المنشآت الصحية، وآخر لمدة يومين لفرق الإشراف والمتابعة، مع التوسع في تطبيق النموذج بالمحافظات المستهدفة ضمن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والتركيز على المحافظات ذات الزخم السكاني.
المصدر: اليوم السابع