شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شفق نيوز..واشنطن تجدد دعمها لـ"رؤية" الزيدي رغم الجدل بشأن التشكيلة الحكومية

شفق نيوز..واشنطن تجدد دعمها لـ"رؤية" الزيدي رغم الجدل بشأن التشكيلة الحكومية

جددت الإدارة الأميركية تأكيد دعمها لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تحقيق رؤيته، على الرغم من الانتقادات التي طالت استكمال التشكيلة الحكومية، ولا سيما فيما يتعلق بمنصب نائب رئيس الوزراء الذي حصلت عليه عصائب أهل الحق، بحسب إذاعة "صوت أميركا". وذكرت الإذاعة الأميركية، في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن استكمال تشكيلة حكومة الزيدي أعاد إثارة المخاوف بشأن استمرار نفوذ الجماعات المدعومة من إيران، إلا أن بعض المراقبين السياسيين يرون أن هذه التعيينات قد تمنح الزيدي فرصة لتعزيز سلطته وإخضاع الفصائل المسلحة تدريجياً لسيطرة الحكومة. وعلى الرغم من هذه المخاوف، أوضحت "صوت أميركا"، أن الولايات المتحدة أكدت مجدداً دعمها للزيدي، مشددة على أهمية سيادة العراق والحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. ونقلت الإذاعة عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "مثلما أوضح عندما استضاف رئيس الوزراء الزيدي في زيارته التاريخية في 14 تموز/يوليو، فإن الولايات المتحدة تدعم بقوة رؤيته لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لجميع العراقيين". وأضاف المتحدث أن "هدف واشنطن ما يزال يتمثل في عراق ذي سيادة، قادر على منع الهجمات المنطلقة من أراضيه والحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة". وتابع أن "إيران فاعل غير جدير بالثقة، ولها تاريخ طويل في استخدام الميليشيات العراقية لسرقة الموارد من الشعب العراقي وتهديد سيادة العراق"، مشيراً إلى أن "الجهود الأميركية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي تركز على دعم السيادة الوطنية والازدهار الاقتصادي". ولفت التقرير، إلى أن النقاشات بشأن التعيينات الجديدة تعكس تبايناً في التقييمات بشأن ما إذا كانت القوى السياسية المتحالفة مع إيران ستعزز نفوذها داخل الحكومة العراقية، أم أن هذه التعيينات ستمنح الزيدي مساحة سياسية أوسع للحد من نفوذها. وأشارت الإذاعة الأميركية، إلى موافقة مجلس النواب على التعيينات الجديدة، التي شملت نايف الشمري وزيراً للدفاع، وياسر المالكي وزيراً للداخلية، وليث الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء، لافتة إلى أن الأخير قيادي بارز في عصائب أهل الحق، التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية عام 2020، كما أدرجت الشقيقين ليث وقيس الخزعلي على قوائم الإرهاب العالمي. وبعدما استند التقرير إلى تدوينة للنائب الجمهوري جو ويلسون، انتقد فيها تعيين الخزعلي في الحكومة، واصفاً إياه بأنه "ليس أفضل من داعش، وربما أسوأ". بينما قال الدبلوماسي الأميركي السابق جوي هود، إن إدارة ترمب قد تكون مستعدة لمنح الزيدي مرونة أكبر في التعامل مع الميليشيات المدعومة من إيران، بدلاً من معارضة الترتيبات السياسية التي تتيح لبعض قادتها تولي مناصب حكومية. وأوضح هود، بحسب التقرير، أن ترمب ومبعوثه الخاص إلى العراق، توم باراك، يبدوان وكأنهما يفضلان نهجاً يركز على الشراكات الاقتصادية، بدلاً من العمليات العسكرية أو التدخل المباشر في القرارات السياسية ببغداد. وأضاف أنه "لا يبدو أنهم مهتمون بالإدارة الدقيقة لكيفية اكتساب رئيس الوزراء الأفضلية على الميليشيات المدعومة من إيران، على عكس بعض الإدارات الأميركية السابقة"، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعتمد نهج الانتظار والترقب، بما يسمح للزيدي باستخدام شخصيات مثل الخزعلي للسيطرة على الفصائل المسلحة الأقل تعاوناً. ووفقاً للسياسي الأميركي، فإن إذا نجح الزيدي في توظيف الخزعلي وغيره للضغط على الجماعات غير المتعاونة، "فسيكون قد وجد حلاً عراقياً لهذه المشكلة". لكن هود حذر من أن الاختبار النهائي لاستراتيجية الزيدي يتمثل في مدى قدرته على منع الجماعات المدعومة من إيران من مواصلة استغلال العراقيين والتأثير في القرارات السياسية وشن هجمات ضد العراقيين والدول المجاورة. وبحسب التقرير، فإن توسيع مجلس الوزراء أثار، إلى جانب الجدل بشأن النفوذ الإيراني، انتقادات تتعلق بإنشاء مناصب حكومية جديدة لاستيعاب القوى السياسية المتنافسة، على حساب المالية العامة، وهو ما اعترض عليه نواب قبل انعقاد الجلسة. ونقل التقرير عن الباحث الأكاديمي والسياسي غالب الدعمي، المقيم في بغداد، قوله إن كثيراً من العراقيين يعارضون استحداث وزارات ومناصب حكومية عليا جديدة، موضحاً أن التوقعات كانت تتجه بدلاً من ذلك إلى دمج بعض الوزارات وإلغاء مؤسسات أخرى، بهدف تبسيط الإجراءات البيروقراطية والحد من الضغط على الموازنة العامة.

المصدر: شفق نيوز