المؤتمر العربى السابع للمياه يبحث تعزيز التعاون لمواجهة تحديات الأمن المائى
تستضيف القاهرة المؤتمر العربي السابع للمياه يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تحت عنوان «المياه في المنطقة العربية: شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة»، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية والجهات المعنية بقطاع المياه، لمناقشة التحديات التي تواجه الموارد المائية في المنطقة، وبحث آليات تعزيز التعاون العربي وتطوير الشراكات الداعمة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة. ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها محدودية الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها، وتأثيرات التغيرات المناخية، إلى جانب ارتباط المياه بالاحتياجات الزراعية والغذائية والتنموية. وتفرض هذه التحديات أهمية تعزيز التنسيق بين الدول العربية، وتبادل الخبرات والتجارب في إدارة الموارد المتاحة، وتطوير سياسات تضمن الاستخدام المستدام للمياه وتحسين كفاءة الاستفادة منها. وتتصدر كفاءة استخدام المياه وإدارة الموارد المائية المشتركة الملفات المطروحة على أجندة المؤتمر، في إطار البحث عن آليات عملية للتعامل مع تحديات الندرة المائية، وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل، وتعزيز التكامل بين السياسات المائية وخطط التنمية، بما يدعم قدرة الدول على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة. كما تتناول المناقشات فرص التوسع في استخدام الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، باعتبارها أحد المسارات التي يمكن الاستفادة منها في دعم الموارد المتاحة، مع أهمية مراعاة الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات التشغيل والصيانة لضمان استدامة المشروعات. ويحظى تطوير الإدارة الذكية للمياه باهتمام ضمن الملفات المطروحة، من خلال بحث دور التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في تحسين إدارة الموارد، وتطوير نظم المتابعة وجمع البيانات وتحليلها، بما يساعد على رفع كفاءة التشغيل ودعم اتخاذ القرار استنادًا إلى المعلومات الدقيقة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتطبيقات الحديثة في قطاع المياه. التغيرات المناخية وتمويل المشروعات المائية ويمتد جدول المناقشات إلى التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على الموارد المائية في المنطقة العربية، وأهمية تطوير خطط التكيف وتعزيز قدرة البنية التحتية المائية على مواجهة المخاطر المناخية، فضلًا عن دعم التعاون وتبادل الخبرات في تطوير الحلول التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها. كما يطرح المؤتمر قضية تمويل المشروعات المائية، باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في تنفيذ خطط التطوير وتحسين الخدمات، مع بحث آليات التمويل المبتكرة وفرص تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بما يساعد على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات ورفع كفاءة البنية التحتية. ويستهدف المؤتمر العربي السابع للمياه تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الدول العربية، وتوسيع مجالات التعاون في إدارة الموارد المائية، ودعم الحوار حول الحلول التي تتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، بما يسهم في تطوير السياسات المائية وتعزيز كفاءة الاستخدام والتعامل مع المتغيرات المناخية. ويأتي انعقاد المؤتمر بالتزامن مع أسبوع القاهرة التاسع للمياه في إطار الجهود الرامية إلى توسيع الحوار الإقليمي والدولي حول قضايا المياه، وربط المناقشات العلمية والفنية باحتياجات الدول وخططها التنموية، بما يدعم بناء شراكات مستدامة ويعزز فرص التعاون العربي في مواجهة تحديات الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: اليوم السابع