الكيلاني يُحذّر من استنزاف الجنوب السوري وترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي
أوضح الخبير القانوني والمختص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، أن التوغلات الإسرائيلية المتكرّرة في الجنوب السوري، وآخرها دخول دورية اليوم السبت إلى تل حربون على طريق عرنة–دربل بريف دمشق الغربي وتفتيش المارة والمركبات، تمثّل تهديداً خطيراً لأمن المدنيين واستقرار المنطقة وسيادة سوريا. وقال الكيلاني في تصريح لـ«الوطن»: «إن خطورة هذه الاعتداءات تتجاوز كل حادثة منفردة؛ فتكرار التوغلات والتفتيش وفرض القيود على الحركة قد يكرّس سيطرة عسكرية فعلية على الأرض، ويعرقل حياة السكان وسبل عيشهم، ويقوّض فرص التعافي والاستقرار». وحذّر الكيلاني من أن استمرار هذا المسار يزيد احتمالات الاحتكاك المسلّح، وقد يفتح حلقة من التصعيد والردود المتبادلة، وخصوصاً إذا اقترن بسقوط ضحايا أو اعتقالات جديدة. كما قد يدفع الخوف وانعدام الأمان إلى النزوح وتزايد التسلّح المحلي، بما يجعل احتواء التوتر أكثر صعوبة. وأوضح الكيلاني أن الخطر الأقرب هو استنزاف المنطقة تدريجياً وترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي فيها، بينما يبقى اتساع المواجهة احتمالاً قائماً، وليس نتيجة حتمية. ودعا إلى تحرّك دولي جاد لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين، ودعم توثيق الاعتداءات والتحقيق فيها، وضمان احترام السيادة السورية وتطبيق اتفاق فصل القوات لعام 1974. وأكد الكيلاني أن أمن الجنوب السوري جزء أساسي من أمن المنطقة، واستمرار تقويضه يهدّد بتداعيات تتجاوز حدوده. أسرة التحرير
المصدر: الوطن