شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

التونسيون يخرجون في أكبر احتجاجات على حكم سعيد منذ سنوات

التونسيون يخرجون في أكبر احتجاجات على حكم سعيد منذ سنوات

تدفق الآلاف إلى شوارع العاصمة التونسية اليوم السبت في احتجاج حاشد للمطالبة باستعادة الديموقراطية‭ ‬والحريات، في تحرك يعكس تزايد الغضب من سياسات الرئيس قيس سعيد، وسط اتهامات له بفرض "حكم استبدادي" والفشل في معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وهذا الاحتجاج بقيادة اتحاد الشغل ومنظمات من بينها رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين ونقابة الصحافيين, هو الأكبر من نوعه منذ سنوات ويشكل تحدياً قوياً لسعيد بعد سنوات شهدت انقسامات أضعفت قدرة معارضيه على الحشد.

وفي مشهد نادر من وحدة الصف، انضمت أحزاب معارضة من مختلف الأطياف السياسية، بينها أطراف شهدت خصومة لسنوات، إلى محامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل ومنظمات المجتمع المدني في الاحتجاج.

وتجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي معقل اتحاد الشغل قبل أن يجوبوا شوارع في العاصمة باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، وهو نقطة محورية في المظاهرات التي أطلقت شرارة الربيع العربي قبل 15 عاماً.

وانتشر مئات من أفراد الشرطة في شوراع وأنهج العاصمة فيما أُغلق العديد منها. ورفع الاحتجاج شعار: "تونس أولا.. الشعب فوق كل اعتبار"، ولوح المتظاهرون بأعلام تونس.

مسيرة العاصمة..#تونس https://t.co/4DVkAbFN70

— Nizar (@TTitou21) October 17, 2026

"‬البلاد تنهار"...

وردد المشاركون مطالب تنادي بالحريات واستقلالية القضاء والكف عن‭ ‬ملاحقة المعارضين ووقف المساس بالحق النقابي. كما رفعوا لافتات وشعارات تعبر عن الامتعاض المتنامي من تفشي البطالة وسوء الخدمات العامة ومما وصفوها بالوعود الزائفة.

وقال ياسين الغرسلاوي‭ ‬أحد المشاركين في الاحتجاج قادماً من صفاقس بجنوب تونس:‭" ‬البلاد تنهار على جميع المستويات... نعاني الأزمة تلو الأخرى من عطش وانقطاع متكرر للكهرباء بينما يلقى بالأزمات على المتآمرين والخونة‭."‬

وأضاف الغرسلاوي لوكالة "رويترز": "أنا هنا لأدافع عن حريتي ولست مستعدا للتخلي عنها ولو كنت آخر صوت يصرخ في البلاد".

وردد المحتجون هتافات من بينها: "لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب" و"حريات دولة البوليس وفات (انتهت)".

احتجاجات في تونس (إكس).

يأتي الاحتجاج في خضم أزمة اقتصادية متفاقمة وتدهور حاد في الخدمات العامة، من بينها الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء ونقص الأدوية وبعض السلع الأساسية.

وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية سعيد بشن حملة قمع متصاعدة ضد منظمات المجتمع المدني، والزج بصحافيين وقادة من المعارضة خلف القضبان متهمةً إياه بتحويل البلاد إلى سجن مفتوح.

لكن سعيد يرفض اتهامات الاستبداد والقمع، ويقول إنَّه ليس ديكتاتوراً وإنه ماض في تطهير البلاد ممن يصفهم بالخونة والفاسدين والمتآمرين. كما يتهم معارضيه بافتعال الأزمات الاقتصادية بهدف تأجيج الأوضاع الاجتماعية وإشعال البلاد من الداخل.

وفي 2021، أحكم سعيد قبضته على أغلب السلطات وحل لاحقاً البرلمان المنتخب وبدأ الحكم بمراسيم وحل مجلس القضاء وعزل عشرات القضاة في خطوات وصفها منتقدوه بأنها انقلاب.

المصدر: النهار