أكثر من 200 شجرة زيتون مُقتلعة و47 عائلة مهددة بالتهجير في الضفة الغربية
وثّق تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، وفرض قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، إلى جانب هدم المنازل واقتلاع الأشجار وتهديد 47 عائلة بالتهجير في الأغوار الشمالية، بالتزامن مع تنامي التحذيرات... الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: وثّق تقرير أسبوعي صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني ومشاريع الاستعمار، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عملية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي. وأشار التقرير إلى اتساع نطاق الاعتداءات التي تستهدف المزارعين والأراضي الزراعية والتجمعات الفلسطينية، بالتوازي مع فرض قيود على الوصول إلى الحقول، ومواصلة عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، في سياق يفاقم ظروف التهجير القسري، ولا سيما في الأغوار الفلسطينية ومناطق شرق الضفة الغربية. على الصعيد الدولي، أبدى وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو استياءه من تأخر الاتحاد الأوروبي في اتخاذ خطوات تجاه دولة الاحتلال، مشيرًا إلى أن بلجيكا تعتزم اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، لكنه شدد على أن إحداث تغيير فعلي يتطلب موقفًا أوروبيًا موحدًا. وجدد بريفو إدانة بلاده لمشروع البناء الاستيطاني في منطقة «E1»، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، ومحذرًا الشركات من المخاطر القانونية والسمعة التي قد تترتب على مشاركتها في مشروعات الاستيطان. وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا في الثامن من أيلول/سبتمبر الماضي حظر استيراد بضائع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، فيما ردت حكومة الاحتلال بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس. واتهم وزير الخارجية البريطاني الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن عمليات «التطهير العرقي» التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية. ويرى التقرير أن هذه التحركات قد تمثل بداية مسار يتجاوز الإدانات السياسية إلى فرض عقوبات على دولة الاحتلال، على غرار المسار الذي اتُّبع في مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إذ انتقلت الضغوط الدولية في مراحل سابقة من إجراءات رمزية وطوعية إلى عقوبات ملزمة ساهمت في تقويض ذلك النظام. وفيما يتعلق بمشروع «E1» الاستيطاني، وجّهت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية رسالة إلى سلطات الاحتلال دعت فيها إلى تحذير الشركات والبنوك من تقديم عروض للمشاركة في المشروع، الذي يشمل ثلاثة عطاءات لبناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إلى جانب مجمع تجاري. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مواقف دولية تدعو الشركات إلى الامتناع عن المشاركة في أعمال البناء داخل المستوطنات، مع اتساع دائرة المخاطر لتشمل المؤسسات المصرفية والجهات التي تقدم الضمانات أو تمول المشروعات. ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية، بينها تقرير نشره موقع «زمن إسرائيل»، مخاوف لدى مسؤولين في الأسواق المالية واقتصاديين من احتمال فرض عقوبات على مؤسسات مالية إسرائيلية بسبب تمويل الاستيطان أو تقديم ضمانات مصرفية للمشروعات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبحسب التقرير، يتعين على الشركات المتنافسة على بعض العطاءات تقديم ضمانات مصرفية تصل قيمتها إلى 14.4 مليون شيكل، ما يضع البنوك والجهات الممولة أمام مخاطر محتملة في حال مشاركتها في المشروع. وفي سياق متصل، حذّرت شبكة الأخبار الألمانية المستقلة «InDepth News»، في تقرير نشرته في 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، من تصاعد مخاطر التهجير والاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح التقرير أن عمليات التهجير لا تقتصر على هدم المنازل، بل تشمل كذلك اعتداءات المستوطنين والمداهمات الليلية وحرمان التجمعات الفلسطينية من المياه وفرض قيود على الحركة، في ظل غياب المساءلة الدولية الفاعلة. ووفق البيانات التي أوردها التقرير، نفذ المستوطنون أكثر من 1200 اعتداء منذ بداية عام 2026، أسفرت عن إصابات وأضرار في الممتلكات، بمعدل يقارب ستة اعتداءات يوميًا. كما أدت الاعتداءات إلى تهجير 37,135 فلسطينيًا، فيما تضررت أو دُمرت أكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي حتى حزيران/يونيو الماضي. وفي مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في التاسع من الشهر الجاري، حذرت الباحثة الإسرائيلية شيرا إفرون من اتساع عزلة دولة الاحتلال دوليًا، في ظل السياسات التي تتبعها الحكومة الحالية، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين، ولا سيما مشروع «E1»، إلى جانب ما وصفته بصمت الإدارة الأميركية. وأشارت إفرون إلى إجراءات اتخذتها دول، بينها لوكسمبورغ وبريطانيا وكندا وفرنسا، فضلًا عن بحث تسع دول أوروبية أخرى توسيع إجراءاتها، بما يشمل العقوبات وفرض قيود على منتجات المستوطنات وحظر بيع السندات الإسرائيلية. ولفتت إلى أن منافسي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومن بينهم أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، لا يطرحون تحولًا جذريًا في السياسات القائمة، بل يتبنون مقاربات تقوم على إدارة الصراع أو الحكم الذاتي أو الضم الجزئي. وخلصت إلى أن عزلة دولة الاحتلال مرشحة للاستمرار ما لم تُتخذ إجراءات عملية لوقف عنف المستوطنين وإعادة فتح مسار سياسي يتيح للفلسطينيين الوصول إلى السيادة. وفي الأغوار الشمالية، تواجه 47 عائلة فلسطينية خطر التهجير القسري من خربة الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس، في ظل حصار متواصل منذ نحو شهر، أُغلقت خلاله جميع الطرق المؤدية إلى التجمع، بما فيها الطرق الترابية، ومنع إدخال الأعلاف، مع قطع إمدادات المياه. وأفادت المعطيات الواردة في التقرير بأن المستوطنين يواصلون تهديد السكان لإجبارهم على الرحيل، ما يدفع بعض العائلات إلى مغادرة منازلها ليلًا أو عند الفجر سيرًا على الأقدام، خشية رصدها ومصادرة مركباتها من قبل قوات الاحتلال. ويضطر السكان إلى الاستعانة بالحيوانات لنقل الاحتياجات الأساسية من البلدات المجاورة، في وقت يتضرر فيه قطاع تربية المواشي، الذي يشكل مصدر الرزق الرئيسي للعائلات، فضلًا عن تعطل وصول الطلبة إلى مدارسهم. وغادرت بعض العائلات التجمع بالفعل تحت وطأة التهديدات ونقص المياه والأعلاف. ويشير التقرير إلى أن الحصار اشتد خلال السنوات الثلاث الماضية، ووصل إلى مرحلة حرجة منذ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، حين حفرت قوات الاحتلال خندقًا عبر آخر طريق كان يتيح الوصول إلى التجمع، ولم يعد بالإمكان اجتيازه إلا بواسطة الحيوانات أو الجرارات الزراعية. وفي ملف موسم الزيتون، قالت حركة «السلام الآن» إن أوامر «تنسيق القطف» التي يصدرها جيش الاحتلال خلال موسم 2026 تعكس سياسة حكومية تهدف إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم. وأوضحت أن المستوطنين يواصلون الاستيلاء على قمم تلال جديدة، بدعم من الحكومة، بينما يغلق جيش الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي أمام الفلسطينيين تحت ذريعة «منع الاحتكاك». وأضافت أن تجربة العام الماضي أظهرت أن إجراءات التنسيق جاءت متأخرة، بعد تعرض المحاصيل للتلف أو السرقة، كما اقتصر السماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم على فترات قصيرة تراوحت بين يوم ويومين، ما جعل قطف المحصول في بعض المناطق أمرًا بالغ الصعوبة. وبحسب التقرير، تحولت آلية التنسيق من إجراء يفترض أن يسهل وصول المزارعين إلى أراضيهم إلى عائق أمام ممارسة حقهم في الوصول إلى الأراضي التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم. وفي السياق ذاته، وقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أوامر تمنع الفلسطينيين من دخول نحو 88,300 دونم من الأراضي إلا بعد الحصول على تنسيق مسبق مع الجيش، بزيادة تبلغ نحو 30% مقارنة بنحو 69 ألف دونم في عام 2025. في المقابل، تراجعت مساحة المناطق التي يمنع المستوطنون من دخولها بذريعة «منع العنف والإخلال بالنظام» من نحو 10,700 دونم عام 2025 إلى 6,890 دونمًا خلال العام الجاري، وفق ما أورده التقرير. وأشار التقرير إلى تسجيل أكثر من 150 اعتداء مباشرًا منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر وحتى منتصف الشهر، نُسب نحو 100 منها إلى المستوطنين، ونحو 25 إلى المستوطنين وقوات الاحتلال معًا، فيما نُسب نحو 20 اعتداء إلى قوات الاحتلال وحدها. وأسفرت الاعتداءات عن إصابة مزارعين ونشطاء أجانب متضامنين، بينهم مصابون في دير إبزيع غرب رام الله، إلى جانب تسجيل حالات قتل جراء إطلاق النار والضرب المبرح ورش الغاز والفلفل. وفي سهل رامين وبزاريا شرق طولكرم، أسفرت الاعتداءات عن استشهاد المزارع علي حسن البزاري وإصابة تسعة آخرين، فيما سُجلت إصابات بين المزارعين في مناطق متفرقة من محافظة سلفيت، بينها قراوة بني حسان ورافات ووادي الشعير. وفي رافات، أصيب الشقيقان محمد ونصر الله خفش والمزارع إسماعيل أبو أصبع جراء اعتداءات استهدفت المزارعين. كما أورد التقرير إصابات في دير أبو مشعل ورنتيس، وفي تجمع بدوي قرب الكعابنة، حيث نُقل رجل وطفلان إلى المستشفى عقب تعرضهم لرذاذ الفلفل. وفي محافظة القدس، تعرض فلسطينيون للضرب في عناتا وأبو ديس، وأُحرقت أشجار، فيما مُنع مزارعون من العمل في أراضيهم. كما تعرضت الصحفية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين لاعتداء أثناء إعداد تقرير عن قاطفي الزيتون في أبو فلاح جنوب رام الله، بحسب ما ورد في التقرير، الذي أشار إلى أن قوات الاحتلال كانت توفر الحماية للمستوطنين خلال الاعتداء. وفي محافظة القدس، اقتحم مستوطنون حقول زيتون في بلدة مخماس، بالتزامن مع توجه المزارعين لقطف المحصول. كما أقدم مستوطنون على تطويق تجمعي المهطوش والتبنة البدويين قرب خان الأحمر بالأسلاك الشائكة، ما قيّد حركة السكان وقطع التواصل بين التجمعين. وفي مخماس، أضرم مستوطنون النار في مسجد ومركبة، فيما أجبرت سلطات الاحتلال المواطن فاضل الرجبي في بيت حنينا على هدم منزله ذاتيًا بحجة البناء دون ترخيص. كما هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة منازل في منطقة الأشقرية تعود لعائلة الشوامرة، وأخطرت عائلة الرزم بإخلاء مبنى سكني في بلدة قلنديا، استنادًا إلى قرار قضائي، إلى جانب هدم منزلين في وادي قدوم ببلدة سلوان. وفي محافظة الخليل، أُصيبت مسنة تبلغ 79 عامًا بجروح متوسطة إثر هجوم شنه مستوطنون من بؤرة «أدوريم» الجديدة في منطقة خلة الفرن بقرية بيرين، على قاطفي الزيتون، حيث أطلقوا الكلاب عليهم، ما أدى إلى تعرض المسنة لعضة في أعلى الفخذ، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي خربة أَقَاويس بمسافر يطا، هاجم مستوطنون أفراد عائلة النعامين، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من مواصلة قطف الزيتون. كما اعتدى مستوطنون على المسن جبرين موسى النعامين في المنطقة ذاتها، ما أدى إلى إصابته برضوض. وفي خلة الحمص جنوب يطا، أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى منزل المواطن أيوب عبيد المصري، ونفذوا جولات استفزازية في محيطه. أما في خربة صوبا جنوب الخليل، فهدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية وخزان مياه يعودان لعائلة القواسمي، وألحقت أضرارًا بجدران حجرية على مساحات واسعة، واقتلعت أشجار زيتون ولوز وأشجارًا مثمرة. وفي محافظة بيت لحم، جلب مستوطنون كرفانات جديدة إلى منطقة أبو زعرور شرق المنية، في خطوة تندرج ضمن التوسع الاستيطاني في المنطقة. كما اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على أربعة مزارعين مسنين خلال قطفهم الزيتون قرب مستوطنة جنوب بيت لحم، واحتجزوهم لساعات، فيما تعرض ثلاثة مواطنين لاعتداء آخر في منطقة أبو نجيم. وفي محافظة رام الله والبيرة، أقدم مستوطنون على قطع التيار الكهربائي عن منطقة المرج في دير دبوان، بعد اقتحامها واقتلاع أعمدة كهرباء. وفي دير أبو مشعل، أُصيب عشرة فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بينهم صحفيون، خلال هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على قاطفي الزيتون. وفي بلدة المغير، هاجم مستوطنون المواطنين وسرقوا ثمار الزيتون وكسروا الأشجار، كما أطلقوا أغنامهم في الحقول الواقعة في السهل الشرقي للبلدة. وأجبرت قوات الاحتلال مزارعين في وادي أبوين على مغادرة حقولهم ومنعتهم من استكمال القطف، فيما استولى مستوطنون في عين يبرود على مركبة تابعة للمجلس القروي، وسرقوا أكياس زيتون ومعدات زراعية كانت بداخلها. وفي كفر نعمة، أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم، بينما هاجم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال مزارعين في منطقة خلة علي بقرية برقا، وطردوهم من أراضيهم وحذروهم من العودة إليها. كذلك سُجلت سرقات لثمار الزيتون في بلدة عطارة. وفي محافظة نابلس، حاول مستوطنون من بؤرة رعوية في وادي الشعير الاعتداء على المواطنين في بلدة اللبن الشرقية ومنعهم من قطف الزيتون، قبل أن ينسحبوا من المنطقة. وفي منطقة السور شرق اللبن الشرقية، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة قبل تمكن أصحابها من قطف ثمارها. وفي قبَلان، احتجز مستوطنون ثلاثة مواطنين في منطقة المنطار قرب بؤرة «أفيتار»، كما هاجموا المواطنين في الحي الشرقي من بلدة دوما. وفي برقا، هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال المزارعين في منطقة الدلبة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم. وفي رأس العين ببلدة قصرة، هاجم مستوطنون منزلًا وهدموا جدارًا، فيما نصب مستوطنون منازل متنقلة ومعدات بناء على أراضٍ فلسطينية في بلدة سالم، بحماية قوات الاحتلال. وفي بلدة يتما، أصيبت خمس نساء، بينهن مسنة، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع تجاههن أثناء قطف الزيتون، بذريعة وقوع المنطقة ضمن المناطق المصنفة «ج». كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون بين قصرة وجالود وسرقوا معداتهم، فيما أقدم مستوطنون في منطقة المسعودية على قطع الكهرباء للمرة الخامسة خلال أكثر من شهرين، في محاولة للضغط على السكان. وفي محافظة طولكرم، هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال المزارعين في مناطق ظهر العبد وقفين، وسرقوا ثمار الزيتون والمعدات الزراعية. وفي بلدة بيت ليد، أُصيبت امرأتان خلال اعتداء للمستوطنين أثناء قطف الزيتون، فيما أجبرت مجموعات استيطانية مزارعين على مغادرة وادي الجامع وسهل رامين تحت تهديد السلاح. وفي محافظة سلفيت، أُصيب شاب من بلدة كفر الديك باعتداء للمستوطنين أثناء قطف الزيتون في أرضه الواقعة غرب البلدة. وأطلقت قوات الاحتلال والمستوطنون الرصاص الحي لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم شمال بلدة دير بلوط، وأجبروهم على المغادرة. وفي الزاوية ومردا، منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف الزيتون، فيما هاجم مستوطنون مركبة أحد المزارعين أثناء وجوده في أرضه. كما احتجزت قوات الاحتلال عددًا من النساء في منطقة العين جنوب الزاوية ومنعتهن من مواصلة القطف. وفي منطقة الخربة شرق مردا، اقتحمت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المنطقة، ودققت في هويات المواطنين ومنعتهم من العمل في أراضيهم. وفي دير استيا، أجبرت قوات الاحتلال والمستوطنون عائلات فلسطينية على مغادرة أراضيها غرب البلدة، فيما سرق مستوطنون ثمار الزيتون في مناطق أخرى. كذلك هدمت قوات الاحتلال ثلاثة محال لتصليح المركبات في بلدة حارس. وفي محافظة جنين، سرق مستوطنون 16 كيسًا من الزيتون من مركبة كانت تحمل 70 كيسًا، بعدما أوقفتها قوات الاحتلال عند حاجز دوتان قرب بلدة يعبد. وفي يعبد أيضًا، هاجمت مجموعة من المستوطنين قاطفي الزيتون واعتدت عليهم وسرقت محصولهم وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، رغم حصولهم على تنسيق مسبق للوصول إليها. كما أطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع تجاه مزارعين من بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر أثناء توجههم إلى أراضيهم لقطف الزيتون، وأجبرتهم على العودة. وفي الأغوار الفلسطينية، اعتدى مستوطنون بالضرب على شاب في منطقة الديوك التحتا قرب وادي القلط غرب أريحا. وفي تجمع خربة يرزا الشمالية، حاول مستوطنون الاستيلاء على مواشٍ، لكن الأهالي تصدوا لهم وتمكنوا من استعادة القطيع. كما أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى خربة يرزا الشمالية شمال شرق طوباس بالحجارة، وهاجموا منازل في محيط عقبة تياسير، ما أعاق حركة السكان وهدد التجمعات البدوية في المنطقة. وفي شمال الأغوار، أقدم مستوطنون على تخريب شبكات الري وخطوط المياه الزراعية، وسرقة صمامات وعدادات مياه تعود لمزارعين في خربة يرزا الشمالية شرق طوباس. وتعكس هذه الاعتداءات، وفق ما وثقه التقرير، اتساع الاستهداف الذي يواجهه الفلسطينيون خلال موسم الزيتون، من الاعتداء الجسدي وسرقة المحاصيل إلى اقتلاع الأشجار وفرض القيود على الوصول إلى الأراضي، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني وتهديد التجمعات السكانية بالتهجير، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه السياسات ومطالبات باتخاذ إجراءات تتجاوز الإدانة إلى المساءلة والضغط الفعلي على حكومة الاحتلال.
المصدر: وكالة القدس