شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شفق نيوز..سوريا.. إطلاق مبادرة "دسترة وترسيم اللغة الكوردية"

شفق نيوز..سوريا.. إطلاق مبادرة "دسترة وترسيم اللغة الكوردية"

أُعلن في مدينة القامشلي السورية، يوم السبت، تأسيس "مبادرة دسترة وترسيم اللغة الكوردية في سوريا"، وهي مبادرة مدنية سلمية مستقلة، تهدف إلى العمل بالوسائل القانونية والمدنية والأكاديمية والثقافية من أجل ترسيخ الحقوق اللغوية والثقافية والتعليم باللغة الأم، والدفع باتجاه تضمين هذه الحقوق في الدستور السوري الدائم والتشريعات الوطنية. وتنطلق المبادرة، بحسب تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، من الإقرار بأن سوريا دولة متعددة المكونات القومية والثقافية واللغوية، وأن اللغة تشكل عنصراً أساسياً في الهوية والثقافة والذاكرة الجماعية ونقل التراث بين الأجيال، مؤكدة أن حماية الحقوق اللغوية لا تتعارض مع وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، بل تسهم في تعزيز دولة المواطنة المتساوية. وحددت المبادرة ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في الدفع باتجاه الاعتراف الدستوري باللغة الكوردية في سوريا، وتثبيت مكانتها الدستورية والقانونية، والعمل على ترسيم اللغة الكوردية في البلاد. وأكد القائمون على المبادرة اعتماد الوسائل السلمية والقانونية والمدنية لتحقيق هذه الأهداف، من خلال إعداد الدراسات والأبحاث القانونية والدستورية، وتقديم المقترحات إلى الجهات المختصة بصياغة الدستور، وتنظيم الندوات والمؤتمرات والحوارات الأكاديمية، والتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية والمنظمات الدولية المختصة. كما تتضمن آليات العمل إعداد مشاريع ومقترحات تشريعية تتعلق بالحقوق اللغوية، وتوعية المجتمع بأهمية التنوع الثقافي واللغوي، وتوثيق واقع التعليم والحقوق اللغوية، وإعداد الدراسات والتقارير المرتبطة بها. وتطالب المبادرة ببناء دولة مواطنة متعددة الثقافات واللغات، وصياغة نموذج دستوري يعترف بالتعددية اللغوية والثقافية باعتبارها جزءاً من الواقع الاجتماعي السوري، ويضع ضمانات قانونية واضحة لحمايتها من دون المساس بوحدة الأراضي السورية وسيادتها. ودعت المبادرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، وسائر المؤسسات الدولية المختصة، إلى دعم الدراسات المتعلقة بالتعليم متعدد اللغات في سوريا، وحماية التراث الثقافي واللغوي، وتشجيع الحوار حول النماذج الدولية المناسبة لحماية التنوع اللغوي. وشدد البيان في ختامه على أن المطالبة بدسترة اللغة الكوردية لا تُطرح باعتبارها انتقاصاً من حقوق الآخرين، وإنما بوصفها جزءاً من بناء منظومة دستورية حديثة تحمي حقوق جميع السوريين على أساس المساواة، مؤكداً أن التنوع الثقافي لا يمثل تهديداً لوحدة الدولة، وأن تنظيمه دستورياً وقانونياً يشكل أحد أسس دولة المواطنة وسيادة القانون.

المصدر: شفق نيوز