شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

« أكيد كاينين حوايج أخرى كنا كنتمناو ننجزوها »… أخنوش في رسالة وداع رئاسة الحكومة بالدارجة

« أكيد كاينين حوايج أخرى كنا كنتمناو ننجزوها »… أخنوش في رسالة وداع رئاسة الحكومة بالدارجة

اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة السابق، أن يودع منصبه برسالة مطولة مكتوبة بالدارجة المغربية، نشرها على حسابه بصفته رئيساً للحكومة، في خطوة تثير النقاش بشأن استعمال اللغة العامية في التواصل الرسمي للمسؤولين الحكوميين، ومدى انسجام ذلك مع المكانة الدستورية للغة العربية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب الأمازيغية. وقال أخنوش في تدوينته: «اشتغلنا بالمعقول والنية الصادقة، وبدلنا المجهودات الكاملة باش نصنعو التغيير الإيجابي»، معتبراً أن حكومته تمكنت، رغم التحديات والظروف الاستثنائية، من إخراج أوراش كبرى إلى حيز الوجود، وإنجاز مشاريع استفاد منها ملايين المواطنين. وأضاف: «أكيد كاينين حوايج أخرى كنا كنتمناو ننجزوها، ولكن ضميرنا مرتاح حيت اشتغلنا لمصلحة الوطن بتفاني وإخلاص تام»، في تقييم إيجابي لحصيلة ولايته الحكومية، دون أن تتضمن رسالته تفصيلاً للملفات التي لم تتمكن حكومته من إنجازها أو توضيحاً لأسباب تعثرها. المثير في هذه الرسالة ليس مضمونها السياسي وحده، وإنما اختيار الدارجة المغربية وسيلة لصياغة خطاب وداعي صادر عن مسؤول دستوري، ومنشور على حساب يحمل صفته الحكومية، وهو ما يطرح سؤالا حول الحدود الفاصلة بين التواصل السياسي الشخصي والتواصل المؤسساتي الذي يفترض أن يراعى الوضع الدستوري للغتين الرسميتين للمملكة من قبل مسؤول في الدولة. فالفصل الخامس من الدستور المغربي ينص على أن «تظل العربية اللغة الرسمية للدولة»، كما يقر بالأمازيغية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء.

المصدر: اليوم 24