رئيس الجامعة التونسية لألعاب القوى يكشف ملامح الموسم الجديد
تستعد الجامعة التونسية لألعاب القوى للمصادقة النهائية على الرزنامة الوطنية للموسم الرياضي 2026-2027، وذلك إثر استكمال المشاورات مع ممثلي الجمعيات الرياضية ومديريها الفنيين، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى مراعاة مشاغل الأندية وتطوير المستوى الفني لألعاب القوى في مختلف الجهات. وأكد رئيس الجامعة التونسية لألعاب القوى، الطاهر الزارعي، خلال اجتماع انعقد بمدينة سوسة بحضور ممثلي الجمعيات الرياضية، أن إعداد الرزنامة مرّ بعدة مراحل، بإشراف الإدارة الفنية الوطنية وبمشاركة الفنيين المختصين، مشيرا إلى أن الاجتماع يمثل المرحلة الأخيرة قبل عرضها على المكتب الجامعي للمصادقة النهائية. وأوضح الزارعي أن الملاحظات والمقترحات التي يقدمها ممثلو الجمعيات الرياضية ستؤخذ بعين الاعتبار من قبل الإدارة الفنية، قبل اعتماد الرزنامة ونشرها رسميا، باعتبارها إحدى الآليات لتنفيذ توجهات الجامعة وبرنامجها الفني، خاصة في مجالات اكتشاف المواهب وتطوير الجمعيات الرياضية في الجهات. وبيّن رئيس الجامعة أن الموسم الرياضي الجديد ينطلق رسميا يوم 1 نوفمبر المقبل، من خلال تنظيم بطولة تونس لنصف الماراطون بصفاقس، على أن تتواصل المنافسات وفق الرزنامة الوطنية التي ينتظر استكمال إجراءات المصادقة عليها. وفي ما يتعلق بعمل المكتب الجامعي الجديد، أشار الزارعي إلى أن تركيبته تضم مسؤولين لهم تجربة مباشرة في تسيير الجمعيات الرياضية، باعتبار أن عددا منهم سبق لهم تحمل مسؤوليات صلب الأندية، وهو ما يجعلهم على دراية بمشاغلها اليومية والصعوبات التي تواجهها. وأضاف أن الجامعة ركزت خلال الفترة الماضية على المحافظة على مكتسبات ألعاب القوى التونسية، في ظل غياب مدير فني، وهو ما فرض العمل وفق مقاربة تهدف إلى المحافظة على الرياضيين الموجودين وضمان استمرارية النشاط، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد الانطلاق الفعلي في تنفيذ البرنامج الفني للجامعة. وعلى صعيد الاستحقاقات الخارجية، أفاد الطاهر الزارعي بأن الموسم الجديد سيشهد مشاركات تونسية في عدد من التظاهرات الدولية، من بينها بطولات العالم في اختصاصات مختلفة، إلى جانب الألعاب الأولمبية للشباب، مشيرا إلى وجود عدة مواعيد رياضية دولية سيشارك فيها الرياضيون التونسيون. وبخصوص حظوظ ألعاب القوى التونسية في هذه المنافسات، أوضح أن المستوى الفني يختلف من اختصاص إلى آخر، حيث اقتربت بعض الاختصاصات من المستوى العالمي، في حين لا تزال اختصاصات أخرى تتطلب مزيدا من العمل والتأطير لتقليص الفوارق وتحسين النتائج. وأكد رئيس الجامعة في هذا السياق أن تطوير مستوى الرياضيين يمرّ عبر تنفيذ برنامج متكامل لتكوين الفنيين والارتقاء بكفاءاتهم، بما يساعد على تحسين التأطير الفني وتعزيز الحضور التونسي في المنافسات العربية والإفريقية والدولية. وشدد الزارعي على أن الجامعة تسعى إلى مواصلة تطوير الاختصاصات التي تحقق فيها ألعاب القوى التونسية نتائج إيجابية، والعمل في الوقت نفسه على تحسين مستوى الاختصاصات الأخرى، وفق الإمكانات المتاحة، بهدف تحقيق حضور أفضل على الساحة الدولية.
المصدر: الشروق