شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

حمداني مطالب بتوليفة هجومية تضم بلومي وحاج موسى معا

حمداني مطالب بتوليفة هجومية تضم بلومي وحاج موسى معا

إذا استثنينا النجم إبراهيم مازة، فإن أحسن ما تمتلك تشكيلة الخضر حاليا هما اللاعبان بشير بلومي وحاج موسى، ويبدو أن ما بين اللاعبين منافسة مخفية يفجر فيها هذا قوته اليوم، ويرد عليه الآخر غدا، وسيكون من غير المقبول كرويا وإنسانيا، أن نجد حاج موسى أنيس، أول نجم في هولندا على مقاعد الاحتياط، أو بلومي اللاعب المتألق، في الدوري الإنجليزي الممتاز على مقاعد الاحتياط، وليس أمام حمداني إلا أن يعصر أفكاره حتى لا يضيع أحدهما، فمن غير المعقول أن يلعب بهذا مباراة ويعوضه بذاك في مباراة ثانية أو يراهن على أحدهما دون الآخر. خلال مباراة أوربا ليغ التي لعب فيها بيارن لوفركوزن وفاز برباعية خارج الديار، شاهدنا كثيرا مازة كجناح أيسر وهو يتلاعب بالمدافعين ولم نشعر بغربته عن المنصب، فقدّم عرضا قويا على الجهة اليسرى كما في منصب صانع لعب، مما يجعل المدرب إبراهيم حمداني قادرا على الاستفادة من صناعة اللعب من بلومي، مع تبادل الأدوار خلال المباراة، على الجهة اليسرى، مع الموهوب إبراهيم وترك حاج موسى يفعل أفاعيله في جهته اليمنى التي لا نظنه يتنفس خارجها، المهم هو أن يقتنع حمداني بأن ما يوجد على الجهة اليمنى، هو أول ورشاته حتى لا يضيع على الخضر موهبة كبيرة كما حدث لعقد كامل تقريبا مع آدم وناس ورشيد غزال وآخرين ضيعتم نجومية وجودة رياض محرز. المشكلة أن المواهب في نقصان في المنتخب الجزائري، والتعويل على جودة دائمة من ببولبينة وعمورة مستبعدة، عكس التوهج الدائم للثنائي بلومي وحاج موسى، وإذا فشل في تشكيل هذه التوليفة المدرب حمداني، سيحرج الجمهور وحتى اللاعب المختار كجناح أيمن، لأن حاج موسى سيكون تحت الضغط، بأن يبقى بلومي على مقاعد الاحتياط والعكس. هناك نماذج كثيرة في العالم وقعت في تواجد لاعبين من الطراز الرفيع في ذات المنصب في الأندية والمنتخبات، ولكن المدربين الكبار وبمساعدة اللاعبين أنفسهم تمكنوا من تحويل المنافسة بين لاعبين اثنين على منصب أساسي، إلى شراكة في دك شباك المنافسين وقد حدثت في البرازيل الأسطورية في زمن بيليه وغارينشا وفي زمن برشلونة عندما كانت في قمة عطائها مع ميسي وإينييستا. لن يكون سعيدا بلومي أبدا، لو وجد نفسه على مقاعد الاحتياط، وهو يسجل الأهداف في مرمى تشيلسي وحارس المنتخب الإنجليزي بينما أمام طوغو مثلا، مجرد مسخّن لكرسي الاحتياط، ولن يكون سعيدا حاج موسى ظاهرة المراوغة والرجل اليسرى السحرية، وهو يتفرج على مباراة لمنتخب بلاده من مقاعد الاحتياط، وحتى لو غضب هذا أو ذاك فسيعذرهما جمهور الكرة، وهو ما لا نتمناه في مباراتي طوغو قبل الدخول في العمل الجدي تحضيرا لكأس أمم إفريقيا 2017.

المصدر: الشروق