النفط فوق 100 دولار يهدد بعودة الحرب مع إيران... والانتخابات تضيق هامش المناورة
تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطاً متزايدة للحفاظ على التهدئة مع إيران، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي اضطراب إمدادات الطاقة والتوترات الإقليمية إلى تجدد المواجهة خلال الأسابيع المقبلة. Advertisement وبحسب تقرير نشرته صحيفة "The Jerusalem Post"، فإن أسعار النفط باتت عاملاً أساسياً في حسابات واشنطن وتل أبيب، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات في البلدين، وما تفرضه من ضغوط اقتصادية وسياسية على صانعي القرار. ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة تزامن مع تراجع الأسهم في وول ستريت، وسط مخاوف مرتبطة بشركات الذكاء الاصطناعي وتكاليف الطاقة. وقد يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى تعقيد جهود الإدارة الأميركية لاحتواء أسعار الوقود، ولا سيما الديزل، ومنع انعكاسها على الاقتصاد الأميركي. ورغم تأكيدات أميركية بأن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً وبأن هناك مصادر بديلة للطاقة، فإن مشاهد السفن المتضررة والغارقة في المنطقة تثير مخاوف بشأن سلامة طرق الشحن وقدرة الأسواق على الاطمئنان إلى استمرار الإمدادات. ويحذر التقرير من احتمال توسع التهديدات لتشمل مضيق باب المندب، إذا قرر الحوثيون استهداف حركة الملاحة، أو تصعيد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية بالتنسيق مع جماعات حليفة لإيران في العراق. وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية لأن استهداف خطوط الأنابيب أو نقاط نقل الطاقة قد يتطلب أسابيع لإصلاح الأضرار، ما يزيد اضطراب التجارة العالمية ويعزز حالة عدم اليقين في الأسواق. هل تعود المواجهة؟ ويرى التقرير أن استمرار الضغوط الاقتصادية واضطراب إمدادات الطاقة قد يدفع إلى تصعيد عسكري أو إلى حسابات خاطئة تؤدي إلى استئناف المواجهة مع إيران، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة. وفي المقابل، تواجه طهران حصاراً أميركياً، لكنها قد ترى في اقتراب الانتخابات الأميركية والإسرائيلية فرصة لتعزيز موقعها التفاوضي أو زيادة الضغط عبر حلفائها الإقليميين. ويشير القرير إلى احتمال تصاعد التوتر خلال الأسبوعين المقبلين، لكنه يربط ذلك باستمرار اضطراب أسواق الطاقة وتطورات الملاحة والهجمات الإقليمية، وليس بقرار معلن باستئناف الحرب. وبذلك، لا تقتصر أهمية أسعار النفط على انعكاسها على الوقود والأسواق، بل تمتد إلى الحسابات العسكرية والدبلوماسية، في وقت قد يؤدي فيه استمرار الاضطراب إلى تقليص هامش المناورة أمام واشنطن وتل أبيب.
المصدر: لبنان 24