مفاجأة أميركية تنتظر إيران.. تقرير يتحدّث عما قد يحدث قريباً
تتأرجح المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بين فرص التسوية السياسية واحتمالات استئناف العمليات العسكرية، وسط استمرار الضغوط الأميركية والخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. Advertisement ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 8 تشرين الأول، عدم استئناف الهجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني، مشيراً إلى محادثات وصفها بالمثمرة، أفادت تقارير أميركية بأن القيادة المركزية تواصل استعداداتها لعمليات عسكرية محتملة، قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية. وتتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بمشاركة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وبوساطة إقليمية تشمل قطر وباكستان، من دون تحقيق اختراق في الملفات الخلافية. ضغوط أميركية ومخاوف من التصعيد وفي هذا السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية وليد صافي لـ"إرم نيوز" إن ترامب يعتمد مسارين للضغط على طهران، أولهما الحصار العسكري والاقتصادي والتلويح بالقوة، وثانيهما التنسيق مع إسرائيل بشأن الأهداف العسكرية المحتملة، بهدف انتزاع تنازلات إيرانية في الملف النووي ومضيق هرمز. وأوضح أن واشنطن ترفض تخفيف العقوبات أو منح إيران مكاسب مالية من دون التزامات واضحة، فيما تراهن طهران على ورقة مضيق هرمز وقدرتها على التأثير في إمدادات النفط العالمية ورفع الأسعار، بما يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية قبل الانتخابات. وأشار صافي إلى وجود اتجاهين داخل الإدارة الأميركية، أحدهما يعتقد أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية كافية لدفع إيران إلى التراجع، فيما يرى الآخر أن تحقيق اختراق قد يتطلب توجيه ضربة عسكرية قوية. وحذّر من أن تشدد طهران واستعدادها للرد على أي هجوم قد يدفع واشنطن إلى مواجهة أطول مما تخطط له. اتفاق مؤقت أم ضربة عسكرية؟ من جهته، رأى الباحث في الشأن الإيراني محمد المذحجي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن التوصل إلى اتفاق نووي شامل لا يبدو قريباً، في ظل رفض التيار المتشدد في طهران تقديم تنازلات جوهرية قبل اتضاح نتائج الانتخابات الأميركية. ورجّح إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت، على غرار مبادرة متداولة لتسوية خلال سبعة أيام، تتضمن ترتيبات للملاحة في مضيق هرمز مقابل تخفيف جزئي للحصار الأميركي، بما يسمح لإيران ببيع جزء من نفطها وتأمين احتياجاتها الأساسية. وأوضح أن الحرس الثوري يرفض التنازل عن القدرات النووية والصاروخية، فيما تسعى طهران إلى صفقة أوسع تشمل ملفات متعددة، بدلاً من تقديم تنازلات منفصلة. وتتركز الخلافات الأساسية حول تخصيب اليورانيوم ومخزونه والعقوبات ومضيق هرمز. ورغم امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب، لا توجد أدلة موثوقة تثبت امتلاكها رؤوساً نووية. واعتبر المذحجي أن السيناريو الأكثر ترجيحاً، وفق تقديره، يتمثل في ضربة أميركية محدودة تستهدف مواقع استراتيجية، بينها منشآت نووية وقيادات عسكرية إيرانية، بهدف تحقيق مكاسب سياسية وإظهار الحزم قبل الانتخابات، من دون الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة. وبين استمرار المفاوضات والاستعدادات العسكرية، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، فيما يتوقف نجاح المسار الدبلوماسي على قدرة واشنطن وطهران على تجاوز خلافاتهما بشأن الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز.
المصدر: لبنان 24