شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بنعبد الله يقود "التربية الوطنية".. وزير "أُعفي" ولم يُحرم من المسؤولية

بنعبد الله يقود "التربية الوطنية".. وزير "أُعفي" ولم يُحرم من المسؤولية

أعاد تعيين محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل في الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلقاء مزيد من الضوء على مسار «قيادي تقدمي» ورجل سياسي حافل بالتجارب، وعلى تجربة طويلة في التدبير وتولي المسؤوليات.

وبعدما كثر اللغط حول التعيين، ومن باب الإنصاف، فإن بنعبد الله لم يكن ضمن المسؤولين الذين تم «تبليغهم عدم رضا جلالة الملك وعدم إسناد أي مهمة لهم مستقبلا»، بل شمله الإعفاء فقط، وذلك بدا بشكل واضح في صياغة بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 24 أكتوبر 2017 بخصوص مشروع «الحسيمة منارة المتوسط» وتحديد المسؤوليات.

وبالعودة إلى نص البلاغ الصادر حينذاك، نجد أنه ميّز بين ثلاث حالات: الأولى هي الإعفاء، إذ جاء فيه: «وتطبيقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، ولاسيما الفقرة الثالثة منه، وبعد استشارة رئيس الحكومة، قرر جلالة الملك إعفاء عدد من المسؤولين الوزاريين». وشملت هذه الفئة آنذاك محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة، ومحمد نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بصفته وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة السابقة، والحسين الوردي، وزير الصحة، والعربي بن الشيخ، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديرا عاما سابقا لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل. كما شمل الإعفاء علي الفاسي الفهري من مهامه مديرا عاما للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

أما الحالة الثانية فتتعلق بمسؤولين في الحكومة السابقة قرر الملك «تبليغهم عدم رضاه عنهم، لإخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم، ولعدم تحملهم لمسؤولياتهم»، مؤكدا أنه «لن يتم إسناد أي مهمة رسمية لهم مستقبلا». ويتعلق الأمر برشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني سابقا، ولحسن حداد، وزير السياحة سابقا، ولحسن السكوري، وزير الشباب والرياضة سابقا، ومحمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة سابقا، وحكيمة الحيطي، كاتبة الدولة المكلفة بالبيئة سابقا.

وعقب ذلك، كلف الملك رئيس الحكومة برفع اقتراحات لتعيين مسؤولين جدد في المناصب الشاغرة.

وتخص الحالة الثالثة «باقي المسؤولين الإداريين، الذين أثبتت التقارير في حقهم تقصيرا واختلالات»، وعددهم 14، وقد أصدر الملك تعليماته لرئيس الحكومة حينها «قصد اتخاذ التدابير اللازمة في حقهم، ورفع تقرير في هذا الشأن لجلالته»، بتعبير البلاغ.

وبذلك يتضح أن اسم بنعبد الله ورد في فئة الإعفاء، دون أن يرد في الفئة التي ارتبطت بعدم إسناد مهام رسمية مستقبلا، عكس الجدل واللغط المثارين في الأيام الأخيرة إثر استيزاره من جديد، ونيله الثقة الملكية مجددا في قطاع اجتماعي تتجه إليه الأنظار لاستكمال إصلاح المنظومة التربوية وفق الرؤية الإصلاحية التي انطلقت في السنوات الأخيرة.

زعيم حزب «الكتاب» يمسك، اليوم، بواحدة من أهم الحقائب الحكومية؛ وهو قطاع مفصلي تحيط به انتظارات وتطلعات كبيرة، وستتجه إليه الأنظار لمعرفة طبيعة الإجراءات التي سيتخذها الوزير الجديد، وقدرته على ترجمة رصيده السياسي إلى تحول ملموس.

ويزداد ثقل التعيين عند استحضار البرنامج الذي دخل به الحزب انتخابات 23 شتنبر الماضي، والذي اعتبر فيه أن «المدرسة والجامعة العموميتين ركيزتان لتكافؤ الفرص ولمجتمع المعرفة»، متعهدا بإعطاء الأولوية القصوى للتربية الوطنية والتكوين المهني. فقد التزم الحزب بمواجهة التفاوتات المدرسية، وتوظيف 18 ألف أستاذ سنويا بسلكي التعليم الابتدائي والإعدادي، وتجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية، وخفض معدل الهدر المدرسي إلى النصف، وتسريع وتيرة القضاء على الأمية. كما تعهد بجعل الأستاذ والمجال الترابي في قلب المنظومة التربوية، عبر «تحسين الوضع المادي للأساتذة وتمكينهم من نظام تحفيز قائم على الأداء في إطار ميثاق اجتماعي».

وهي وعود تنتقل اليوم من مجرد برنامج حزبي إلى التزام حكومي، سيُقاس به أداء الوزير الجديد.

The post بنعبد الله يقود "التربية الوطنية".. وزير "أُعفي" ولم يُحرم من المسؤولية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس