عيسى الكبير وحكاية فرانتيشيك نابيليك.. البحرين محط أنظار باحثي أوروبا
للأعوام في حياة الأمم معانٍ تتجاوز حسابات التقويم؛ فمنها ما يُختار ليكون عنوانًا لمرحلةٍ ومرآةً تتأمل فيها الأمة ذاتها، وتستحضر فيها جذورها، وتستلهم منها دروس الغد وعزائم المستقبل. ومن هذا القبيل جاء عام 2026م، الذي تفضّل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بتسميته «عام عيسى الكبير»؛ وفاءً لذكرى المغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حاكم البحرين وتوابعها (1869 – 1932م)، طيب الله ثراه، الذي امتدّ حكمه نحو ثلاثةٍ وستين عامًا، ظلّت البحرين خلالها واحة أمنٍ واستقرارٍ، ومنارة انفتاحٍ وتسامحٍ، ومقصدًا للتجار والرحالة والعلماء من مشارق الأرض ومغاربها. وفي سلسلة المقالات التي أخصصها لهذا العام، درجت على استحضار شخصياتٍ ارتبطت بالبحرين في عهد عظمته، وتستحق أن تُضاء سيرها وتُستعاد ذكراها. أما في مقال اليوم فأتناول شخصيةً من طرازٍ مختلفٍ؛ ليست شخصية تاجرٍ يسعى وراء اللؤلؤ، ولا رحالةً يستهويه وصف المدن والأسواق، بل عالم نباتٍ شاب قدم من قلب أوروبا الوسطى حاملًا دفاتره ومكبس نباتاته، ليحط رحاله في البحرين في فبراير عام 1910م، إنه الدكتور فرانتيشيك نابيليك الذي تُعدّ زيارته واحدةً من أبرز الزيارات العلمية التي شهدتها البحرين في عهد عيسى الكبير. والحقّ أن ما كُتب عن هذا العالِم قليل، سواءً في لغته التشيكية أو في اللغات الأوروبية الأخرى، فضلًا عن العربية؛ إذ ظل اسمه معروفًا في الدوائر المتخصصة في علم النبات أكثر منه في كتب التاريخ، وهو ما يجعل التعريف به وبزيارته فرصةً سانحةً لإنصافه، وإضافةً إلى الصفحات المشرقة الكثيرة التي حفل بها سجل البحرين في عهد عظمته. من مورافيا إلى فيينا.. نشأة عالم وُلد فرانتيشيك نابيليك في 3 مايو 1884م في مدينة كروميرجيج، إحدى المدن التاريخية في إقليم مورافيا، الذي كان حينها جزءًا من إمبراطورية النمسا والمجر (1867 – 1918م)، وهو ما يُفسّر وصفه في التقارير البريطانية المعاصرة بأنه «مجري»، في حين أنه تشيكي. ونشأ في بيتٍ عامرٍ بالعلم؛ فقد كان والده، الدكتور فرانتيشيك نابيليك الأب، أستاذًا للرياضيات والفيزياء في المدرسة الثانوية بالمدينة، وعالم فلكٍ شغوفًا، أقام في رواق الحديقة التاريخية الشهيرة بمدينته جهازًا علميًا على هيئة كرةٍ معدنيةٍ معلّقةٍ بخيطٍ طويلٍ من سقف الرواق، تتأرجح على مرأى من الناس فتُريهم بأعينهم أن الأرض تدور، وكان الأهالي يتوافدون على محاضراته الميسّرة عن القمر والشمس والمذنبات، ورسم أولى خرائط النجوم التشيكية الأصيلة، وألّف كتابًا بعنوان «عن النجوم: قراءة للجميع» صدر في كروميرجيج عام 1906م. وفي هذا البيت، الذي ضمّ أيضًا شقيقةً عازفةً للبيانو وشقيقين درسا الطب، تفتّح وعي الابن البكر على مراقبة الطبيعة وحبّ الاستقصاء، فإذا كان الأب قد رفع بصره إلى السماء، فإن الابن قد أحنى ظهره إلى الأرض يتأمل ما تُنبت. وبعد أن أتمّ دراسته الثانوية في كروميرجيج عام 1901م، انتقل إلى فيينا، عاصمة الإمبراطورية ومركز إشعاعها العلمي، حيث تلقّى تعليمه الجامعي بين عامي 1902 و1907م على يد البروفيسور ريتشارد فون فيتشتاين، أحد كبار علماء النبات في عصره، ومدير الحديقة النباتية والمعهد النباتي بجامعة فيينا، الذي تخرّج في مدرسته جيلٌ من أمهر علماء النبات الميدانيين، كما تتلمذ على يد عالم فسيولوجيا النبات الشهير يوليوس فيزنر، وفي تلك المدرسة اكتسب الشاب الصرامة المنهجية وروح العمل الميداني اللتين طبعتا مسيرته كلها. وبعد تخرجه عمل مدرسًا في إحدى المدارس الثانوية في بلدة ليبنيك ناد بيتشفو في مورافيا، وظل شغف الاستكشاف متقدًا في نفسه إلى جانب رسالة التعليم، فما لبث أن أعد العدة لرحلةٍ ستُخلّد اسمه في تاريخ علم النبات. نجح نابيليك في تأمين تمويل رحلته العلمية إلى المشرق من وزارة الثقافة والتعليم الملكية الإمبراطورية والأكاديمية الإمبراطورية للعلوم في فيينا، ومن مؤسسة «سفاتوبور» في براغ المعنية برعاية العلم والأدب التشيكيين، فضلًا عن دعمٍ شخصيٍ من رئيس أساقفة أولوموتس فرانتيشيك ساليسكي باور، المعروف برعايته للعلم والعلماء. وفي مطلع عام 1909م، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، انطلق في رحلةٍ امتدت نحو عشرين شهرًا في أرجاء الشرق الأوسط، بدأها في فلسطين، ثم عرّج على الأردن حيث زار البتراء وعيون الزارة الحارّة على الضفة الشرقية للبحر الميت، ومنها إلى الشام ولبنان، حيث قضى بين أغسطس ونوفمبر 1909م فترة نقاهةٍ من وعكةٍ صحيةٍ بين دمشق وبيروت وبلدة برمانا الجبلية، استعاد خلالها عافيته وعزيمته. وفي بيروت التقطت له «دار بونفيس» الشهيرة، أعرق استوديوهات التصوير في المشرق آنذاك، صورةً ما زالت تحتفظ بها أسرته، يظهر فيها بالثوب العربي والغترة والعقال، حاملًا عصاه وبندقيته؛ وهي صورةٌ تختصر روح ذلك الجيل من الرحالة الذين اندمجوا في بيئة البلاد التي قصدوها، وتعلموا لغة أهلها، ولبسوا لباسهم. بعدها استأنف المسير بهمةٍ متجددةٍ؛ فتوجه إلى بلاد ما بين النهرين، وأقام في بغداد نحو شهرٍ بين ديسمبر 1909م ويناير 1910م، ثم غادرها في مطلع يناير نازلًا مع مجرى النهر إلى البصرة، ومنها ركب البحر جنوبًا مع البواخر التي كانت تربط موانئ الخليج العربي، لتكون البحرين محطته اللاحقة. في كنف عيسى الكبير.. البحرين في فبراير 1910م وصل نابيليك إلى البحرين في فبراير عام 1910م، وقد أشارت التقارير الإدارية البريطانية لذلك العام إلى زيارته بوصفه عالمًا متخصصًا في النبات، وهي زيارةٌ تُبرز مكانة البحرين محطةً يقصدها العلماء لذاتها، لما تختزنه من ثراءٍ طبيعيٍ وإنسانيٍ، ولما تنعم به من أمنٍ واستقرارٍ يُهيّئان للباحث البيئة المناسبة لعمله. ومما يزيد هذه الزيارة أهميةً أن نابيليك كان حريصًا على مكاتبة أسرته أثناء رحلته، وأن رسائله تلك، المكتوبة بالتشيكية، محفوظةٌ اليوم في أرشيف معهد النبات بأكاديمية العلوم السلوفاكية في براتيسلافا، وقد رُقمنت حديثًا إلى جانب مذكراته المدوّنة. كانت البحرين التي أبصرها نابيليك في ذلك الشتاء في أوج عصرها الذهبي للؤلؤ، في عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، الذي كان قد مضى على توليه مقاليد الحكم آنذاك أكثر من أربعة عقود، أرسى خلالها أمنًا واستقرارًا جعلا من البحرين ملاذًا آمنًا للجميع. وكان الموسم الذي وصل فيه هو موسم الخصب في البحرين؛ حيث تتفجّر العيون العذبة، وتخضرّ بساتين النخيل في المنطقة الشمالية، وتكتسي السباخ والسواحل بنباتاتها الموسمية. ولا بد أن مشهد المنامة من البحر، بسفن الغوص الراسية في مينائها وأسواقها العامرة بتجار اللؤلؤ من كل الأمصار، قد ترك في نفس الشاب القادم من أعماق القارة الأوروبية أثرًا لا يُمحى. وكانت البحرين ببيئتها الفريدة التي تجمع بين النخيل والعيون والصحراء والبحر، كنزًا بكرًا لعالم نباتٍ قادمٍ من جبال أوروبا؛ إذ كان كتاب «نباتات الشرق» للعالم السويسري بواسييه، وهو المرجع المعتمد آنذاك، قد أغفل منطقة الخليج العربي إغفالًا شبه تام. ومن هنا تكتسب العينات التي جمعها نابيليك في البحرين قيمتها الاستثنائية؛ فهي من أقدم السجلات النباتية التي جُمعت في البحرين على أسسٍ علميةٍ منهجيةٍ، وهي تحفظ صورة نبات البحرين كما كان في مطلع القرن العشرين الميلادي. وبعد أن أتمّ عمله في البحرين، عاد نابيليك أدراجه شمالًا إلى بغداد في إبريل 1910م، ومنها إلى الموصل وجبال شمال العراق، حيث قصد الأديرة النسطورية القديمة المعلّقة في أعالي الجبال، ثم جبال حكاري والأناضول الشرقية، وهي مناطق كانت شبه مجهولة لعلماء النبات، وتتميز بكثرة أنواعها المتوطنة التي لا تنبت في سواها، فكانت حصاده الأوفر من الأنواع الجديدة. وبعد فترة نقاهةٍ ثانيةٍ في مدينة وان في أغسطس 1910م، أتمّ جولته وعاد إلى وطنه عبر حلب في نوفمبر من العام نفسه، محمّلًا بكنوزه النباتية. لم تكن زيارة نابيليك حدثًا معزولًا، بل حلقةً في سلسلةٍ طويلةٍ من الزيارات العلمية والثقافية التي شهدتها البحرين في عهد عيسى الكبير؛ فقد تعاقب على البحرين في عهده الرحالة والأطباء والصحفيون والخبراء. وفي ثلاثينيات القرن الماضي استقطبت حكومة البحرين خبيرًا زراعيًا من العراق، كما زارها الكاتب الفرنسي الشهير ألبير لوندر عام 1930م وكتب عنها وعن تجارة اللؤلؤ فيها. وما كان لهذا التوافد على سبيل المثال وليس الحصر أن يحدث لولا ما وفّره صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة من أمنٍ وطمأنينةٍ، وما عُرف به من حُسن الوفادة وسعة الصدر، وما تمتّعت به البحرين في عهده من سمعةٍ طيبةٍ في المحافل الدولية، جعلتها تُقصد من الأقطار كافة. وتزداد زيارة نابيليك دلالةً حين نستحضر ما عُرف عن صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة من نظرةٍ استشرافيةٍ في شؤون الزراعة والأمن الغذائي؛ إذ أولى بساتين النخيل والعيون عنايته، وشجّع على تجريب محاصيل جديدة، واستقدم الخبراء ليستكشفوا ما يناسب تربة البحرين. ومن هنا فإن قدوم عالم نباتٍ أوروبيٍ ليوثّق نبات البحرين قبل أكثر من قرن، ليس إلا شاهدًا على أن البحرين في عهد عظمته كانت أرضًا مفتوحةً للعلم والعلماء، وأن حاكم البحرين وتوابعها كان يُدرك أن خير البلاد في معرفة أرضها واستثمار خيراتها. عاد نابيليك إلى وطنه بحصيلةٍ علميةٍ مدهشةٍ؛ إذ ضمّ معشبه الرئيس 4163 رقمًا جمعيًّا تُمثّل نحو 6465 عينةً نباتيةً محفوظةً، أمضى نحو عشرين عامًا في تصنيفها بالتعاون مع كبار المعاشب الأوروبية في جنيف وفايمار وفيينا. ونُشرت نتائج الرحلة في خمسة أجزاءٍ بين عامي 1923م و1929م ضمن مطبوعات كلية العلوم بجامعة ماساريك في برنو، وقد وصف فيها أربعة أجناسٍ نباتيةٍ جديدةٍ و78 نوعًا و69 ضربًا و38 شكلًا لم تكن معروفةً للعلم من قبل، وهي حصيلةٌ استثنائيةٌ لرحلةٍ واحدةٍ قام بها رجلٌ واحدٌ. وما زال اسمه، بصيغته العلمية المختصرة، يُذيّل نحو 148 اسمًا نباتيًا في الفهرس الدولي لأسماء النباتات. وظلّت سجلاته مرجعًا أساسيًا لمن جاء بعده؛ حتى إن بيتر ديفيس، مؤلّف المرجع الحديث الشامل لنباتات الأناضول، اعتمد عليها اعتمادًا كبيرًا بعد عقود، إذ لم يسبقه أحدٌ إلى تلك الجبال النائية سوى نابيليك. وتدرّج نابيليك في السلك الأكاديمي أستاذًا للنبات في جامعة ماساريك، ثم انتقل عام 1939م إلى براتيسلافا، بعد أن انخرط في صفوف المقاومة ضد الاحتلال النازي في برنو، حيث أسهم في تأسيس معهد النبات بالجامعة السلوفاكية ومكتبته ومعشبه، وتولّى إدارة حديقتها النباتية، ثم عمادة كلية العلوم، فرئاسة الجامعة بين عامي 1947م و1948م. وبعد أن أتمّ رسالته الجامعية في براتيسلافا عام 1950م، فتح له العلم بابًا جديدًا في مشتل ملينياني، فجعله ميدانًا لعطائه، فوضع له جردًا نباتيًا شاملًا، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في مورافيا عام 1960م. وتوفي في 10 يونيو 1965م، وقد رثاه خلفه البروفيسور يوزف مايوفسكي بقوله إنه كان «معلمًا ممتازًا، ومنظّمًا، وموسيقيًا، وإنسانًا طيبًا، وسيظلّ علماء النبات السلوفاكيون مدينين له أبد الدهر». وما زالت براتيسلافا تحفظ ذكراه في شارعٍ يحمل اسمه بجوار الحديقة النباتية التي أسسها، فيما يُجمع من عرفوه على أنه كان أستاذ جيلٍ كاملٍ من علماء النبات في تلك البلاد. واليوم، وبعد أكثر من قرنٍ على تلك الرحلة، أُعيد لهذا الإرث اعتباره؛ فبعد أن تنقّلت مجموعته بين معاشب برنو وبراتيسلافا وملينياني على مدى عقود، وحُفظت خلالها سليمةً بعناية من تعاقبوا على رعايتها، استقرت أخيرًا في معشب معهد النبات التابع لأكاديمية العلوم السلوفاكية في براتيسلافا، الذي رقمنها كاملةً بدعمٍ من مؤسسة أندرو ميلون الأمريكية، وحدّد مواقع معظم عيناتها على الخريطة، ومنح كل عينةٍ معرّفًا رقميًا ثابتًا، وأتاحها للباحثين في أنحاء العالم عبر بوابةٍ إلكترونيةٍ مخصّصةٍ وقواعد البيانات العالمية. ومعنى ذلك أن أوراق النبات التي قطفها هذا العالم من أرض البحرين في شتاء 1910م، ما زالت محفوظةً بأسمائها وتواريخها ومواقعها، في متناول كل باحثٍ يُريد أن يقارن بين نبات بلاده اليوم ونباتها قبل قرنٍ من الزمان، شاهدةً على بحرين عيسى الكبير. إن حكاية فرانتيشيك نابيليك تُذكّرنا بأن البحرين في عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، كانت أرضًا يقصدها طلاب العلم من أقاصي الأرض، آمنين مطمئنين، يجدون فيها حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. وما كان ذلك ليتحقق لولا حاكمٌ رشيدٌ أدرك أن الأمن والاستقرار هما الأساس الذي تُبنى عليه النهضة، وأن الانفتاح على العالم لا يتعارض مع الأصالة والتمسّك بالثوابت. لقد صنع عيسى الكبير، بحكمته وبُعد نظره، بحرينَ يأتيها العالِم والتاجر والرحّالة سواء، فيُغادرها وقد حمل عنها صورةً مشرقةً ظلّت في ذاكرة العالم. وإذا كان التاريخ قد أنصف الكبار من الرحّالة والمستكشفين فخصّهم بالدراسات والمؤلفات، فإن رجلًا مثل نابيليك، الذي لم يُكتب عنه إلا القليل، جديرٌ بأن تُستعاد سيرته في هذا العام بالذات، لأنه شاهدٌ أمينٌ من شهود تلك الحقبة، حفظ شهادته في أوراق النبات، فجاءت شهادةً من الطبيعة ذاتها على ازدهار البحرين وأمنها. وفي «عام عيسى الكبير»، ونحن نستحضر هذه السيرة العطرة، نُدرك أن مملكة البحرين اليوم، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تمضي على النهج ذاته؛ أرضًا للعلم والمعرفة، ومركزًا للبحث والدراسة، ومحطًّا لأنظار الباحثين من الأقطار كافة، كما كانت قبل أكثر من قرنٍ حين حطّ العالم الشاب رحاله على سواحلها، فسلامٌ على عيسى الكبير الذي أرسى هذه القيم، وطوبى لمن حمل الراية من بعده، وسار على دربه في بناء وطنٍ تسمو به العلوم، وتتعاقب على ذراه الأجيال. عميد كلية عبدالله بن خالد للدراسات الإسلامية
المصدر: أخبار الخليج