حرب أوكرانيا على الطاولة.. ويتكوف وكوشنر إلى موسكو خلال أسبوعين
تتجه واشنطن إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مع تقارير عن احتمال توجه المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو خلال الأسبوعين القادمين، في خطوة قد تفتح الباب أمام بحث المقترحات المطروحة لتسوية النزاع، وسط استمرار الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية والقضايا الإقليمية. ونقلت وكالة «تاس» الروسية، عن مصدر قوله: إن الزيارة المحتملة لا تزال قيد التنسيق، ولم تحدد الوكالة موعداً نهائياً أو الكشف عن جدول أعمال الزيارة. ويضطلع ويتكوف وكوشنر بدور رئيسي في جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للتوسط بين موسكو وكييف. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أعلن، أمس، ترحيب موسكو بزيارة المبعوثين الأمريكيين، مؤكداً استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقائهما. وأضاف أن روسيا مستعدة للاستماع إلى المقترحات التي يناقشها المفاوضان مع الجانب الأوكراني في الولايات المتحدة، إذا قررا عرضها على القيادة الروسية. وتأتي التحركات الأمريكية بعد محادثات استضافتها مدينة ميامي، (الجمعة)، جمعت ويتكوف وكوشنر بمسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، لبحث مقترحات جديدة لإنهاء الحرب، شملت الضمانات الأمنية لأوكرانيا وترتيبات مرحلة ما بعد النزاع. وبحسب تقرير سابق لموقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أمريكي مطلع، تناولت المناقشات الضمانات التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة والدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي لأوكرانيا في إطار أي اتفاق محتمل، إلى جانب القضايا الإقليمية التي تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين موسكو وكييف. كما بحث المشاركون ترتيبات إعادة الإعمار، وتمويل حاجات أوكرانيا، وإعادة بناء جيشها، ومعالجة عجز الموازنة، فضلاً عن مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ومستقبل علاقتها بحلف شمال الأطلسي. وامتدت المناقشات إلى احتمال وضع إطار أمني ينظم العلاقات بين أوروبا وروسيا بعد الحرب. لكن المساعي الدبلوماسية تواجه خلافات بشأن ملف الطاقة والهجمات المتبادلة، بعدما أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق مع بوتين بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وهو ما انتقده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أن الخطوة تمنح موسكو مكسباً اقتصادياً في وقت تستمر فيه الحرب. ووفق ما أورده «أكسيوس» عن المسؤول الأمريكي، جاء القرار الأمريكي بعد تجاهل كييف طلبات متكررة بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، على خلفية تأثير الهجمات على أسعار الوقود. في المقابل، أبدى زيلينسكي استعداد أوكرانيا لوقف استهداف المصافي الروسية، شرط أن توقف موسكو ضرباتها على محطات الكهرباء الأوكرانية. وكان ترمب وبوتين قد بحثا ملف الطاقة وتسوية النزاع خلال اتصال هاتفي، (الجمعة)، إلا أن موسكو لم تحدد موعداً لاستئناف المفاوضات المباشرة مع كييف. وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن الهجمات الأوكرانية على مدن روسية حالت دون استئناف المحادثات فوراً، موضحاً أن بوتين أبلغ الجانب الأمريكي بأن موسكو ستدرس توقيت العودة إلى المفاوضات، في وقت تواصل فيه واشنطن تحركاتها لبحث تسوية تنهي الحرب.
المصدر: عكاظ