شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كينيا: ارتفاع الإصابات بإيبولا إلى 7 بينها 3 عاملين صحيين

كينيا: ارتفاع الإصابات بإيبولا إلى 7 بينها 3 عاملين صحيين

أعلنت وزارة الصحة الكينية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفايروس إيبولا من سلالة «بونديبوغيو» إلى 7 حالات، بينها وفاة واحدة، بعد تسجيل أربع إصابات جديدة (السبت)، شملت ثلاثة عاملين في القطاع الصحي شاركوا في رعاية أول مريض بالفايروس في البلاد، وسط إجراءات احترازية مكثفة لمنع انتقال العدوى خارج دائرة المخالطين. وأكدت الوزارة أن المصابين الأربعة الجدد كانوا يخضعون للحجر الصحي قبل ظهور الأعراض عليهم، وأنهم نُقلوا إلى العزل الطبي لتلقي الرعاية اللازمة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة حتى الآن على انتشار الفايروس بين عامة السكان. وأوضحت السلطات الصحية أن الحالات الجديدة تشمل ثلاثة من العاملين الصحيين الذين تعاملوا مع أول إصابة مؤكدة، إضافة إلى أحد أقارب المريض نفسه، الذي توفي في الخامس من أكتوبر الجاري. وكانت كينيا قد أعلنت تسجيل الإصابة الأولى لدى رجل كيني يبلغ من العمر نحو 40 عاماً، عاد من جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر أوغندا، ووصل إلى نيروبي في الثالث من أكتوبر، قبل تأكيد إصابته مخبرياً ووفاته بعد يومين. وتعد الإصابات اللاحقة أول حالات انتقال معروفة للفايروس داخل كينيا، بعدما كانت الحالة الأولى مرتبطة بالسفر من منطقة تشهد تفشياً واسعاً للمرض. وكشفت وزارة الصحة الكينية تحديد 130 شخصاً خالطوا المريض الأول، بينهم أفراد من أسرته وعاملون صحيون ومسافرون، مؤكدة إخضاع 128 منهم للحجر الصحي، فيما تتواصل الجهود للوصول إلى الشخصين المتبقيين. وأشارت إلى أن اكتشاف الحالات الأربع الجديدة داخل الحجر الصحي أسهم في تقليل احتمالات انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين، خصوصاً أن المصابين كانوا تحت المراقبة قبل ظهور الأعراض. وأضافت أن المريضين اللذين تأكدت إصابتهما في وقت سابق، يومي 14 و16 أكتوبر، في حالة مستقرة ويستجيبان للرعاية الطبية. من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية مواصلة دعم السلطات الكينية في الاستجابة للتفشي، من خلال توفير الإمدادات الطبية، وتعزيز قدرات الكشف المبكر، وتتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات الوقاية من العدوى داخل المنشآت الصحية. وأوضحت المنظمة في بيان صدر في 16 أكتوبر أن الحالتين الثانية والثالثة اكتُشفتا خلال الحجر الصحي، ما يعكس أهمية المراقبة المبكرة للمخالطين في قطع سلاسل انتقال الفايروس. كما شددت على ضرورة استمرار التنسيق الصحي عبر الحدود، في ظل ارتباط الإصابات الكينية بالتفشي القائم في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويأتي تسجيل الإصابات في كينيا بالتزامن مع استمرار التفشي الواسع لسلالة بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ مايو الماضي. ووفق أحدث بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها المتاحة حتى 15 أكتوبر، سجلت الكونغو الديمقراطية 9277 إصابة مؤكدة، بينها 4478 وفاة، مع تركز العدد الأكبر من الحالات في إقليمي إيتوري وشمال كيفو شرقي البلاد. ويثير استمرار انتقال الفايروس في المناطق الحدودية مخاوف من وصول حالات إضافية إلى دول مجاورة، خصوصاً مع حركة السفر والتجارة والتنقل بين المجتمعات المحلية. ينتمي فايروس بونديبوغيو إلى مجموعة الفايروسات المسببة لمرض إيبولا، وينتقل بين البشر عن طريق الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، أو ملامسة أدوات وأسطح ملوثة بهذه السوائل. ولا ينتقل الفايروس عادةً عبر المخالطة العابرة للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، فيما يزداد خطر العدوى لدى أفراد الأسر والطواقم الطبية عند التعامل مع المصابين دون اتخاذ احتياطات الوقاية المناسبة. وتشمل الأعراض الحمى والإرهاق الشديد والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور إلى القيء والإسهال واضطرابات خطيرة، مع احتمال حدوث نزيف لدى بعض المرضى. وتكمن إحدى أبرز التحديات الصحية في عدم توفر لقاح أو علاج نوعي معتمد حتى الآن ضد سلالة بونديبوغيو، بخلاف بعض التدخلات الطبية المعتمدة لسلالة أخرى من فايروسات إيبولا. وتعتمد رعاية المصابين على التدخل الطبي المبكر، وتعويض السوائل، ومعالجة المضاعفات، ومراقبة الوظائف الحيوية، وهي إجراءات يمكن أن تحسن فرص النجاة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الكشف السريع عن الإصابات وعزلها وتتبع المخالطين تمثل ركائز أساسية لاحتواء التفشي. رغم ارتفاع عدد الحالات في كينيا، تؤكد السلطات الصحية أن الإصابات المكتشفة حتى الآن مرتبطة بالمريض الأول، وأنه لا توجد أدلة على انتقال مجتمعي واسع. غير أن إصابة ثلاثة عاملين صحيين تبرز أهمية تشديد إجراءات مكافحة العدوى داخل المستشفيات، فيما يبقى خطر ظهور حالات إضافية قائماً بين المخالطين خلال فترة المتابعة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت خطر تفشي بونديبوغيو في الكونغو الديمقراطية بأنه مرتفع جداً داخل البلاد، ومرتفع في الدول المتاخمة لها، ومنخفض على المستوى العالمي، مع استمرار تقييم المخاطر الخاصة بكينيا. ولم توصِ المنظمة بفرض قيود عامة على السفر أو التجارة استناداً إلى المعلومات المتاحة، مؤكدة أهمية المراقبة الصحية والتعاون الدولي لمنع اتساع نطاق التفشي.

المصدر: عكاظ