شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

صالح زمانان يطلق مانيفستو «حفريّات الفُرجة والإحياء الأدائيّ للأراشيف»

صالح زمانان يطلق مانيفستو «حفريّات الفُرجة والإحياء الأدائيّ للأراشيف»

أطلق الشاعر والكاتب المسرحي السعودي صالح زمانان، اليوم، بيانًا مسرحيًّا أو مانيفستو للمسرح السعودي بعنوان: «حفريّات الفُرجة والإحياء الأدائيّ للأراشيف»، ليكون إعلانًا معرفيًّا وجماليًّا يقترح مسارًا مخصوصًا داخل تعدّد المسرح السعودي والعربي، وينطلق من أراشيف المملكة وجزيرة العرب ليعيد وصل الذاكرة بالممارسة المسرحيّة المعاصرة. ويأتي هذا المانيفستو حصيلة مسار امتزجت فيه الكتابة والبحث وصناعة العروض، وتراكمت عبره تجارب زمانان وحفريّاته في المسرح الغنائي والأوبرا والعروض الغامرة والعروض واسعة النطاق، إضافة لعروض العُلبة والمسرح الاعتيادي. والمقصود بمصطلح «المانيفستو» هو ذلك البيان أو النصّ الذي يعلن فيه مبدع صاحب تجربة وأسئلة معرفية رؤيته الواضحة وموقفه المحدّد تجاه مجالٍ فني ما، ويعرض فيه المبادئ التي ينطلق منها والاتجاه الذي يدعو إليه. ويقدّم هذا المانيفستو مفهوم «حفريّات الفُرجة» على أنه نظام بحثيّ ينقّب في التاريخ والوثائق والنصوص واللغات والأمكنة، وكذلك في الأجساد والأصوات والإيقاعات والطقوس والعادات والمخيال الجمعي.ويقابله «الإحياء الأدائيّ» بوصفه نظامًا تأويليًّا وتكوينيًّا يصنع تركيب وتأليف وتصميم ما تكشفه الحفريّات داخل الدراما والجسد والصوت والفضاء والزمن والتقنية، من دون استنساخ الماضي أو اختزاله في صور تراثيّة جاهزة. وعبر ثلاثة عشر محورًا تأسيسيًّا، يناقش البيان انتقال الأرشيف من الحفظ إلى الإحياء، وأداء التاريخ واستدعاء الذات، وتحرير المرجعيّة والسيادة الإبداعية، ودور الجمهور في إنتاج الذاكرة، والتقنيات الحديثة، ودراماتورجيا التعدّد، وأخلاق التعامل مع المصادر وحَمَلة الموروث. كما يقترح برنامج عمل يصل البحث والتأليف والدراماتورجيا والبروفة والعرض والتلقّي والتوثيق في دورة متبادلة، يصبح فيها الأداء منتجًا للمعرفة، ويضيف إلى الأرشيف طبقة حيّة قابلة للتحوّل مع كل إعادة تقديم.ويربط زمانان هذا التصوّر بتجاربه النوعية التي امتدّت في آخر 15 عامًا من «ملحمة الأخدود» و«ملوك الشعر والدماء: عبديغوث الحارثي» و«ملحمة سُراة الشعر والكهولة: لبيد بن ربيعة»، إلى «ملحمة صهيل» و«رُسُوم وطَلَل» و«نقش» و«معلقاتنا.. امتداد أمجاد» و«دانة يا نهّام»، وصولًا إلى أوبرا «زرقاء اليمامة» و«أثر» و«ترحال2» و«عصيّة القلاع»، وغيرها. ويكشف هذا الامتداد عن مشروع تشكّل في الممارسة بقدر ما تبلور في البحث الأكاديمي ودراسة الماجستير وأطروحة الدكتوراه التي صاغها في كتابه المرجعي «أداء التاريخ واستدعاء الذات». ويؤكد المانيفستو أن الذاكرة منطلق للابتكار وليست قيدًا على حرية الفنان، وأن الخصوصيّة الثقافيّة تكتسب قيمتها حين تتحول إلى قدرة على الحوار والتجريب والتناسج مع فنون العالم. ومن هذا الموقع، ينفتح المشروع على التحول الثقافي السعودي الراهن، وعلى فرص تحويل الأرشيف إلى مورد للبحث والتعليم والسياحة الثقافيّة والتصميم والألعاب والسينما والمسرح والتجارب الرقميّة، مع صون الحقوق وضمان عدالة المشاركة والنسبة.ويختتم زمانان بيانه بإعلان الانحياز إلى مسرح يصغي إلى الأثر ويختبر تحوّله، وإلى فنان حرّ يعيد تكوين الذاكرة بمسؤوليّة، وإلى شراكة تجمع الكتّاب والمخرجين والدراماتورجيين والمؤدين والنقاد والباحثين والمؤسسات وحَمَلة الموروث. ويطرح المانيفستو بذلك دعوة مفتوحة إلى بناء حضور مسرحي سعودي يستمد قوته من عمقه الثقافي، ويخاطب مجاله العربي والإنساني بلغة معاصرة. لقراءة المانيفستو وتحميله: https://2u.pw/sGZkrhD

المصدر: عكاظ