شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد الهجوم على وفد دبلوماسي أوروبي.. مطالبات أمريكية وفرنسية بمحاسبة المستوطنين في الضفة

بعد الهجوم على وفد دبلوماسي أوروبي.. مطالبات أمريكية وفرنسية بمحاسبة المستوطنين في الضفة

طالبت واشنطن حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات حازمة لوقف اعتداءات المستوطنين، فيما دعت باريس إلى توقيف المسؤولين عن مهاجمة الوفد الدبلوماسي وإحالتهم إلى القضاء متابعة قدس الإخبارية: تصاعدت الانتقادات الأميركية والفرنسية لاعتداءات المستوطنين المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجمات استهدفت فلسطينيين وصحافيين ومتضامنين أجانب، وصولا إلى الاعتداء على وفد دبلوماسي أوروبي في بلدة الطيبة شرق رام الله، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. وطالبت واشنطن حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات حازمة لوقف اعتداءات المستوطنين، فيما دعت باريس إلى توقيف المسؤولين عن مهاجمة الوفد الدبلوماسي وإحالتهم إلى القضاء، وسط إدانات للحادثة ومطالبات بمحاسبة المعتدين. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء مشاهد الاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكدا أن بلاده طلبت مرارا من حكومة الاحتلال اتخاذ إجراءات صارمة لوقفها. وجاءت تصريحات روبيو عقب الاعتداء على المصورة الصحافية الأميركية في صحيفة «واشنطن بوست»، هايدي ليفين، يوم الجمعة، أثناء تغطيتها هجمات استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية. وأصيبت ليفين بعدما اعتدى عليها مستوطنون بالضرب، وفق شهادتها وتصريحات شهود وأطباء. وأكد روبيو أن الاعتداء على المصورة الأميركية ليس حادثا معزولا، مشيرا إلى أن واشنطن تلقت شكاوى بشأن حوادث أخرى، وأن وزارة الخارجية تتابع القضية وتنتظر ردا من السفارة الأميركية في القدس. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد استمرار الأوضاع الحالية في الضفة الغربية، موضحا أن قرار رفع العقوبات عن مستوطنين سابقا لا يعني تأييد الاعتداءات الجارية. وأشار إلى أن موسم قطف الزيتون يشهد توافد أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى المناطق الزراعية، مؤكدا أن بلاده تراقب التطورات عن كثب. وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سلطات الاحتلال إلى توقيف المستوطنين المسؤولين عن مهاجمة وفد دبلوماسي أوروبي وإحالتهم إلى القضاء، واصفا الاعتداء بأنه «مروع». وقال بارو، في منشور على منصة «إكس»، إن برنارد بودو، رئيس بلدية أولنوا-إيميري شمالي فرنسا، البالغ 78 عاما، تعرض لهجوم عنيف من مستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدا أن باريس على تواصل معه. وكان مستوطنون قد هاجموا، السبت، وفدا دبلوماسيا يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، أثناء وجوده في بلدة الطيبة شرق رام الله. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة مستوطنين، بعضهم ملثمون، يحملون العصي والحجارة ويهددون مركبات الوفد، فيما بدا زجاج إحدى المركبات محطما. وأكد وزير الخارجية البلجيكي بدوره تعرض دبلوماسيين أوروبيين ورئيس البلدية الفرنسي للاعتداء في الضفة الغربية المحتلة. وشدد بارو على ضرورة وضع حد عاجل للعنف وضمان أمن المدنيين، وفق الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي. وأثارت الحادثة انتقادات داخل الاحتلال أيضا، إذ اتهم رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، حكومة نتنياهو برعاية ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، محذرا من أن اعتداءات المستوطنين على الأجانب تمثل تصعيدا سياسيا وأمنيا، وتضر بمكانة الاحتلال الدولية وأمنه القومي. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الوفد الأوروبي كان يتفقد عملية قطف الزيتون قرب بلدة الطيبة، التي وصفتها بأنها آخر قرية مسيحية في الضفة الغربية، عندما اعترض مستوطنون مركباته واعتدوا عليه. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. ووفق منظمة «ييش دين» المعنية بمتابعة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، تورط مستوطنون في ما لا يقل عن 170 هجوما على فلسطينيين منذ 27 أيلول/ سبتمبر الماضي، وهي فترة تتزامن تقريبا مع بداية موسم قطف الزيتون السنوي. كما أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.

المصدر: وكالة القدس