النووي وأمن هرمز في قلب الخلاف.. تسوية الصراع تصطدم بتباعد أولويات واشنطن وطهران
مع دخول الصراع بين أميركا وإيران شهره الثامن، ما زالت الجهود الرامية إلى إنهائه تواجه عقبات سياسية وأمنية، في ظل غياب توافق واضح بشأن الشروط المطلوبة للتوصل إلى تسوية، لتظهر آخر مواقف البلدين حجم الفجوة بين أولويات الطرفين، فبينما تؤكد طهران ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للدبلوماسية وتعزيز أمن الملاحة، تجعل واشنطن الالتزام النووي الإيراني شرطاً أساسياً في مسار المفاوضات. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتهم اليوم الأحد خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة بغداد، الولايات المتحدة بعرقلة الدبلوماسية، والتسبب بانعدام أمن الملاحة. وأفاد عراقجي أمس بأن بلاده أعلنت برنامجاً من 7 أيام لفتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة بصورة طبيعية، مضيفاً: إن القرار بات بيد الولايات المتحدة. وأوضح أن إيران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، برنامجاً لفتح مضيق هرمز وتطبيع حركة الملاحة فيه، وأضاف: إن الأمن لا يمكن تحقيقه من خلال تكرار الأخطاء والهجمات السابقة، مشيراً إلى أنه لا يمكن توقع عودة أمن الملاحة البحرية إلى طبيعته عبر قصف دولة وتهديدها بالتدمير وفرض حصار عليها. وفي حينها أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه المقترح الذي قدمته طهران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء بهدف فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، وقال: إن “المقترح الإيراني غير مقبول”. في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة مع شبكة “سي.بي.إس نيوز”: إن الولايات المتحدة تريد ضمانات نهائية من إيران بشأن برنامجها النووي، معتبراً أن العالم والولايات المتحدة سيشهدان تراجعاً في أسعار الوقود عند انتهاء الصراع. وأضاف فانس: إن الولايات المتحدة “حققت انتصاراً حاسماً” في إيران عبر تدمير برنامجها النووي، لكنه شدد على ضرورة استمرار الحرب لضمان عدم إعادة طهران بناء قدراتها النووية، ومنع وقوع أزمة عالمية في إمدادات الطاقة. وأكد ترامب إصراره على تحقيق أهداف الحرب، وقال: إن الولايات المتحدة قضت على القدرات النووية الإيرانية خلال الهجمات التي شنتها على البلاد، مضيفاُ: “قد نبقى هناك لفترة أطول قليلاً”. وأضاف في كلمة ألقاها أمس السبت، بمدينة هايلاندز هايتس في ولاية كنتاكي: “كما تعلمون، خلال تلك الرحلة القصيرة التي قمت بها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجميلة، ألحقنا بهم دماراً كبيراً، لكننا قضينا أيضاً خلال تلك الرحلة على قدراتهم النووية “، وجدد تأكيده أنه لا يمكن لإيران امتلاك أسلحة نووية. وتابع: إنه قضى على برنامج إيران النووي، قائلاً: “نحن نفعل ذلك. لن تعود (الأسلحة النووية)، سينتهي هذا الأمر بسرعة كبيرة”. أسرة التحرير
المصدر: الوطن