عام على افتتاح مركز غسيل الكلى بهومبو.. 593 جلسة و32 مريضا
وجمعت المناسبة إدارة المستشفى والأطباء ومسؤولي الأقسام الصحية في قاعة المؤتمرات، حيث تم تقديم عرض حول نتائج السنة الأولى من عمل المركز، الذي دُشّن إلى جانب مركز الأمومة والطفولة قبل عام، بدعم من الهلال الأحمر الإماراتي. وأكد المدير العام للمستشفى، إبراهيم سالم ماري، أهمية الدعم الذي قدمته الدولة القمرية لإنشاء مركز غسيل الكلى، بدعم من رئيس الجمهورية غزالي عثمان وحكومته، وبالشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح أن افتتاح المركز أسهم في تقريب خدمات غسيل الكلى من المرضى المحتاجين إلى هذا العلاج، مشيراً إلى أن المستفيدين يحصلون على التكفل الكامل بفضل الدعم الذي تقدمه الدولة. وأشار إلى ارتفاع تكلفة العلاج في الخارج، موضحاً أن المريض كان يحتاج إلى دفع نحو 100 ألف فرنك قمري للجلسة الواحدة، بمعدل ثلاث جلسات أسبوعياً، وهو ما كان يمثل عبئاً مالياً كبيراً على المرضى وأسرهم. وشدد المدير العام، في السياق ذاته، على أهمية تكوين العاملين في المركز، سواء في المجال الطبي أو في استقبال المرضى، موجهاً الشكر إلى جميع موظفي المستشفى على مساهمتهم في تشغيل المرفق وضمان استمرارية خدماته. من جانبه، استعرض مسؤول القسم، الحاج علي عبد الله، أبرز التحديات التي واجهها المركز خلال عامه الأول، مشيراً إلى أن من بينها مشكلات مرتبطة بإمدادات الكهرباء والبنية التحتية، قبل أن تتحسن الظروف خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن طبيعة علاج غسيل الكلى، الذي يتطلب جلسات منتظمة ومستمرة، أسهمت في نشوء علاقة إنسانية خاصة بين العاملين والمرضى، خصوصاً أن بعضهم يخضع للعلاج منذ سنوات طويلة. وقال إن بعض المرضى أمضوا نحو عشر سنوات في الخضوع لجلسات الغسيل، مشيراً إلى أن معظم المستفيدين من كبار السن. وأضاف: "لقد أصبحوا بالنسبة إلينا أفراداً من العائلة، فنحن نراهم تقريباً كل يوم. ورغم الصعوبات، نستقبل مرضانا دائماً بابتسامة، وهذا مصدر رضا وسعادة بالنسبة إلينا. أشعر بالسعادة لأنني أساهم في إنقاذ الأرواح". ويتوفر المركز حالياً على نظام كهربائي مستقل بقدرة 20 كيلوواط، إلى جانب قدرة على تخزين المياه تصل إلى 28 متراً مكعباً، بما يعزز استمرارية الخدمات الطبية المقدمة للمرضى. وتظهر إحصاءات المركز ارتفاعاً في نشاطه منذ بدء تشغيله، حيث سجل 593 جلسة غسيل كلى منذ افتتاحه، منها 497 جلسة بين يناير وأكتوبر 2026، مقابل 96 جلسة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، أي من أكتوبر إلى ديسمبر. وسجل شهر يوليو 2026 أعلى عدد من الجلسات، بواقع 88 جلسة، بينما شهد شهر أبريل أدنى عدد، بـ34 جلسة. وعلى مستوى عدد المرضى، سجل شهر أغسطس أعلى عدد، بـ11 مريضاً، يليه يوليو بـ9 مرضى، فيما سجل يناير أدنى عدد، بـ4 مرضى. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، استقبل المركز 13 مريضاً، بينهم ثلاثة في أكتوبر، وأربعة في نوفمبر، وستة في ديسمبر. وبلغ عدد المرضى المسجلين لدى المركز 32 مريضاً، بينهم 19 رجلاً و13 امرأة، وتتراوح أعمارهم بين 22 و80 عاماً. وتشير البيانات الطبية إلى أن 26 مريضاً يعانون من قصور كلوي مزمن، فيما يتابع المركز 6 حالات من القصور الكلوي الحاد، من بينها حالتان تماثلتا للشفاء حتى الآن. كما تضم قائمة المستفيدين امرأة حامل، بما يعكس تنوع الحالات التي يتعامل معها المركز. وفيما يتعلق بطرق الوصول إلى الأوعية الدموية اللازمة لجلسات الغسيل، يستفيد 19 مريضاً من ناسور شرياني وريدي، بينما يحمل 10 مرضى قسطرة وريدية مركزية، ويستخدم 3 مرضى قسطرة نفقية. وبعد عام على افتتاحه، أصبح مركز غسيل الكلى بهومبو مرفقاً صحياً مهماً لمرضى القصور الكلوي في أنجوان، من خلال توفير العلاج محلياً وتقليل أعباء السفر والتكاليف المرتفعة التي كان يتحملها المرضى المحتاجون إلى جلسات غسيل منتظمة.
المصدر: الوطن