دراسة: شركات الإمارات دخلت مرحلة تفعيل الذكاء الاصطناعي مع أولوية للأمن السيبراني
تدخل الشركات في الإمارات مرحلة جديدة من التحول الرقمي، إذ تواصل الإنفاق على التكنولوجيا بتركيز على النتائج، وتتجه إلى شريك واحد يلبّي مختلف احتياجاتها التقنية.
وأظهرت "دراسة جاهزية المؤسسات الحديثة 2026" التي أصدرتها ديل تكنولوجيز (Dell Technologies) الخميس الماضي، وهي شركة أميركية مدرجة في بورصة نيويورك، أن 82% من صنّاع القرار في الإمارات باتوا أكثر انتقائية في استثماراتهم التقنية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، فيما يفضّل 86% تلبية مزيد من احتياجاتهم عبر شريك استراتيجي واحد.
وأجرت الدراسة شركة الأبحاث المستقلة فانسون بورن (Vanson Bourne) في حزيران/يونيو 2026، وشملت 1,500 من صنّاع القرار في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ضمن مسح عالمي ضمّ 2,950 مشاركاً في 35 دولة. ولم تفصح الدراسة عن عدد المشاركين من الإمارات.
وتعكس النتائج انتقال المؤسسات من الإنفاق الموزّع على مزوّدين متعددين إلى شراكات أوسع، إذ قال 86% إنهم يوجّهون استثماراتهم نحو شركاء يملكون الحجم وسلاسل الإمداد اللازمة لنقل مشاريع الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى التشغيل. وتنسجم هذه التوجهات مع استراتيجية ديل القائمة على تقديم حلول متكاملة في هذا المجال.
ما الذي تحتاجه الشركات للانتقال إلى التشغيل الفعلي؟
تشير الدراسة إلى أن المؤسسات باتت تركّز على بناء الأساسات قبل التوسع. فقد قال 68% من القادة إن الامتثال للأنظمة الحكومية عند استخدام البيانات في الذكاء الاصطناعي يمثّل مصدر انشغال لديهم، وأفادت النسبة نفسها بأن اعتبارات الأمن والامتثال أثّرت في وتيرة تنفيذ مبادراتهم. كما قال 68% من قادة تقنية المعلومات إن بنيتهم التحتية، أي الخوادم والشبكات وأنظمة التخزين، تحتاج إلى مزيد من التطوير لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
ويمتد التحديث إلى أجهزة الموظفين؛ إذ يرى 98% أن الأجهزة الحديثة تعزّز التعاون والإنتاجية، وقال 66% إن تحديث الأجهزة القديمة ضروري لتبنّي التقنيات الجديدة.
وأكد وليد يحيى، المدير العام لمنطقة جنوب الخليج في ديل تكنولوجيز، أن المؤسسات في الإمارات تنتقل من مرحلة تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ما يتطلب توفير بنية تحتية آمنة وبيانات موثوقة وقدرات للصمود السيبراني، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية تدعم توسيع نطاق الابتكار.
وأشار إلى أن المؤسسات التي تستثمر اليوم في تطوير هذه المقومات ستكون أكثر قدرة على قيادة التحولات التقنية مستقبلاً، موضحاً أن ديل تكنولوجيز تعمل على مساعدة عملائها في تحويل طموحات الذكاء الاصطناعي إلى مزايا تنافسية للأعمال، من خلال توفير حلول تقنية حديثة وآمنة وقابلة للتوسع.
الأمن ركيزة الشراكة التقنية
يتوقع 90% من المشاركين أن يتضمن أي عرض من شريك تقني حلولاً أمنية مدمجة. ويعدّ 94% قدرات حماية البيانات والتعافي من الهجمات الإلكترونية معياراً مهماً عند اختيار المنصات، فيما يتوقع 78% زيادة اعتمادهم على خدمات الأمن المُدارة، أي إسناد مهام الحماية إلى شركات متخصصة، خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
وترسم النتائج صورة سوق تقنية إماراتية أكثر نضجاً: إنفاق مرتبط بالعائد، وأولوية للأمن والامتثال، وشراكات أعمق مع مزوّدين قادرين على تقديم الحلول كاملة.
المصدر: النهار