21 ملفاً أمام محكمة الجنايات في موروني.. قضية نيشة ممادي تتصدر الدورة الثانية
وجرت مراسم افتتاح الدورة بحضور المدعي العام حمادة حامد، وعدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين، بينهم وزير العدل محمد نور الدين أفريتان، ووزيرة النوع الاجتماعي فاطمة أحمد، ووزير الصحة أحمد سيدي ناهودا، ومحافظ جزيرة القمر الكبرى إبراهيم مزي محمد، وقاضي القضاة الأستاذ محمد سيد عثمان، وعدد من القضاة الشرعيين ورؤساء الجهات القضائية والقضاة، إلى جانب أعضاء هيئة المحامين وكتاب العدل وضباط الشرطة القضائية وممثلي وسائل الإعلام. وتأتي هذه الدورة في إطار الجدول القضائي السنوي، بعد انعقاد الدورة الأولى لمحكمة الجنايات في وقت سابق من العام. وأكد المدعي العام، خلال مراسم الافتتاح، أن القانون ينص على عقد ثلاث دورات لمحكمة الجنايات سنوياً، مع إمكانية عقد دورة إضافية عند الحاجة. وقال حمادة حامد إن الجهاز القضائي يواصل تنفيذ السياسة الجنائية المعتمدة، مشدداً على ضرورة التعامل بحزم مع الجرائم الخطيرة، ولاسيما أعمال العنف المرتكبة ضد النساء والقاصرين. وأكد أن السلطات القضائية مطالبة بتطبيق القانون بصورة صارمة، مشيراً إلى أن الجرائم الخطيرة، بما فيها جرائم القتل والاعتداءات الجنسية على القاصرين، تستدعي تعاملاً قضائياً حازماً. وتحظى قضية مقتل الشابة نيشة عبده ممادي باهتمام واسع، بعدما عُثر على جثمانها في مايو الماضي في ظروف أثارت صدمة في الأوساط الشعبية. وأكد المدعي العام أن القضية ستأخذ مسارها القضائي، مشدداً على أن الفصل في الملفات يتم وفق الإجراءات والضوابط التي يحددها القانون. وفي حديثه عن حالة الترقب التي يعيشها الرأي العام، أوضح حمادة حامد أن الإجراءات القضائية تحتاج إلى الوقت اللازم لاستكمال مختلف مراحلها، مؤكداً أن سرعة الفصل في القضايا يجب أن تترافق مع احترام حقوق الدفاع والضمانات القانونية لجميع الأطراف. وقال إن العدالة لا يمكن أن تُبنى على ردود الفعل أو العاطفة، بل على احترام الإجراءات التي ينص عليها القانون، بما في ذلك مراحل التحقيق والإحالة وإعداد الملفات واستدعاء الأطراف. ودافع المدعي العام عن عدد من التغييرات التي قال إنها تهدف إلى تحسين أداء مرفق العدالة وتنظيم عمله، مشيراً إلى أن الأطراف باتت تحصل، فور صدورها، على الأحكام والقرارات القضائية، وهي ممارسة قال إنها لم تكن معمولاً بها بالشكل نفسه في السابق. كما أشار إلى تعزيز دور القاضي المكلف بتنفيذ الأحكام، باعتباره يتولى متابعة تنفيذ القرارات القضائية بعد صدورها. ودعا حمادة حامد المواطنين إلى احترام استقلال القضاء والابتعاد عن أي تدخلات أو علاقات من شأنها التأثير في مسار القضايا، محذراً من محاولات الضغط على القضاة أو الأشخاص المكلفين بإقامة العدالة. وقال إن أي محاولة للتأثير في قضية قيد التحقيق أو في مرحلة الفصل القضائي ستواجه بالإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أن حسن سير المؤسسة القضائية مسؤولية مشتركة. هيئة المحامين تدعو إلى الاهتمام بالسياسة الجنائية من جانبه، أعرب نقيب هيئة المحامين، المحامي عتيق بن إسماعيل، عن تقديره لتنظيم مراسم افتتاح الدورة، مشيداً بالصورة التي ظهرت بها المناسبة وبالنقاش المتعلق بالسياسة الجنائية. وقال إن من المهم إبراز الجهود المبذولة في مجال العدالة، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في أن تحظى السياسة الجنائية المعلنة بالاهتمام الذي تستحقه، ومشيراً إلى استمرار التحدي المرتبط بطول المدد اللازمة لمعالجة بعض الملفات القضائية. وتتواصل أعمال الدورة الثانية لمحكمة الجنايات لعام 2026 حتى 14 أكتوبر الجاري، وسط متابعة من الأوساط القضائية والرأي العام، بالنظر إلى طبيعة القضايا المدرجة على جدول أعمالها، وفي مقدمتها قضية مقتل الشابة نيشة عبده ممادي وملفات تتعلق بجرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنائية الأخرى.
المصدر: الوطن