شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مسؤول محبوس وتحقيقات مستمرة.. قضية بيانات تهز مصر

مسؤول محبوس وتحقيقات مستمرة.. قضية بيانات تهز مصر

ووجهت الأجهزة الأمنية والقضائية في مصر إلى المتهمين تهمة تسريب البيانات الشخصية وأرقام هواتف عملاء الشركة والاتجار بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف التربح منها دون وجه حق لتحصيل مبالغ مالية. وكشفت التحقيقات عن اتهام المسؤول بشركة الاتصالات باستغلال صلاحياته الوظيفية، لتسريب بيانات العملاء، وتوجيه اتهامات لطالبين بتسهيل تداول البيانات المسربة، وذلك تمهيدا لبيعها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد قرار النيابة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، ثارت ضجة كبيرة في مصر بشأن أمن البيانات بشكل عام، إذ يرى خبراء أن وضع المعلومات تحت سيطرة أشخاص بعينهم دون رقابة يمكن أن يغريهم للتصرف هكذا. كشف مصدر في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تفاصيل القضية، التي بدأت من داخل إحدى شركة الاتصالات العاملة في السوق المصرية، بعد اكتشاف مسؤول أتاحت له طبيعة عمله الوصول إلى بيانات العملاء. وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية"، أن تحديد كيفية خروج البيانات من الشركة، بالإضافة إلى طبيعتها وحجمها، يتطلب حسما من خلال التحقيقات والفحص الفني الذي سيجريه خبراء تنتدبهم النيابة. ولفت المصدر إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتعاون بشكل وثيق مع النيابة العامة، فيما يتعلق بطلبات وتوفير كافة البيانات المطلوبة التي ستخدم سير المعلومات، للوقوف على حجم البيانات المسربة. وأضاف: "القضية لا تتوقف عند الشخص المتهم بالتسريب، بل تمتد للغرض من تداول المعلومات والجهات التي ربما حصلت عليها مقابل المال، فبيانات العملاء قد تُستغل في الاحتيال أو المكالمات المزعجة والعروض المضللة". وأكد المصدر على أن المعلومات المتاحة لا تثبت حتى الآن ما إذا كانت البيانات المسربة قد استخدمت في أي من هذه الأغراض، كما لم يتضح ما إذا كانت قد بيعت بالفعل، أم أن تداولها توقف قبل وصولها إلى مشترين. اتهمت عضو مجلس النواب المصري مها عبد الناصر شركات الاتصالات العاملة في مصر، بإتاحة بيانات العملاء لشركات التسويق العقاري وغيرها، بما يسمح بالتواصل مع المواطنين وتقديم عروض تجارية دون إذن مسبق منهم. وقالت إن هذه الممارسات ما زالت مستمرة، على الرغم من ضبط قضية تسريب البيانات التي تثير الجدل حاليا في البلاد، فالشركات ما تزال تمنح البيانات لشركات تتواصل مع المواطنين لتقديم عروض تجارية متنوعة لهم. وتساءلت: أين آليات حماية بيانات المستخدمين وأين التزام شركات المحمول بقانون حماية البيانات الشخصية؟، مطالبة بتشديد الرقابة على الشركات العاملة في القطاع، وفرض عقوبات رادعة على من يثبت تورطه. وأكدت النائبة أن استمرار هذه الممارسات يمثل انتهاكا لخصوصية المواطنين، وقد يفتح الباب أمام عمليات النصب والاحتيال، ويجب على الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التحرك لوقف التجاوزات وضمان حماية المستخدمين. قال المدير التنفيذي للمكتب العربي للمحاماة، محمد علاء، إن فحص الهواتف والأجهزة الإلكترونية المضبوطة يساعد في تحديد طبيعة الملفات المتداولة وطرق نقلها والحسابات المستخدمة، وكشف احتمال تورط أطراف أخرى. وأوضح، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن القانون المصري يتضمن نصوصا لحماية سرية بيانات العملاء في بعض الأنشطة المالية. وألزمت المادة 5 من قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020 الشركات ومقدمي التمويل ومديريهم ومستشاريهم والعاملين لديهم بالحفاظ على سرية العملاء، وعدم إفشاء معلوماتهم أو معاملاتهم دون موافقتهم الكتابية المسبقة. كما حددت المادة 25 من القانون ذاته حددت عقوبة مخالفة أحكام سرية البيانات بالحبس وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى العقوبتين، مع تعدد الغرامات بتعدد المجني عليهم. وأشار إلى أن من يثبت تضرره من تسريب بياناته الشخصية يحق له، من حيث المبدأ، اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالتعويض، متى توافرت أركان المسؤولية القانونية، بما يشمل ثبوت الخطأ والضرر ووجود علاقة سببية بينهما.

المصدر: سكاي نيوز عربية